لعل نفور الجزع يأنس بالورد
30 أبيات
|
305 مشاهدة
لعــل نــفــور الجـزع يـأنـس بـالورد
فـتـشـكـر عـيـنـي مـا شـكـا سفحه خدي
وانــي وجــود المــســتــحـيـل وانـمـا
تـقـرب آمـالي إلى البـعـد بـالبـعـد
مـــرام نـــأى عـــنـــي وعــز مــنــاله
فـلا بـعـده يـدنـي ولا قـربـه يـجدي
هــو الحــب لا يـرجـى أمـان مـخـوفـه
فـلو لم يـرعـنـي بالنوى راع بالصد
لك الله جـفـنـا لا يـجـف مـن البكا
وســكــرة قـلب لا يـفـيـق مـن الوجـد
وحــيـاك أيـام الصـبـا صـيـب الحـيـا
فـبـالعـيـن شـغـل مـنـذ بينك بالسهد
زمـان أنـفـنـا السكر إلا من اللمى
وعـفـنـا قـطـاف الورد إلا مـن الخد
فــيــا زمــن اللذات هــل أنـت عـائد
بـمـا مـر فـي تـلك المـعاهد والعهد
ويـا جـيـرة شـطـت بـهـم غـربة النوى
بـعـيـش الهـوى لا تخفروا ذمة الود
ويـانـسـمـات الريـح مـن نـحـو ارضهم
روائح احـبـابـي ام الشـيـح والرنـد
ومـا حـال قـلبـي فـي ربـاهـم فـأنهم
اقــام بـهـا بـعـدي وطـال بـه عـهـدي
اعـاقـتـه الحـاظ الظـبـا بـشـراكـهـا
وخــلفــنــه لم ادر مـا حـاله بـعـدي
الا حـاجـب للسـحـر مـن نـاظر الظبا
الا قـائد للجـبـر مـن كـاسـر الأسد
الا مــبــلغ عــنـي الشـهـابـي إنـنـي
أتــيــت إليــه أزجـر الغـي بـالرشـد
إلى مـنـبع العرفان والفضل والعلا
إلى مـطـلع الإقبال واليمن والسعد
إلى مـنـزل البلوى على ساحة العدا
إلى مـوقـف الجـدوى عـلى سبل الحمد
إلى ســيــد لم تــبــق عـليـاه رتـبـة
لراق كـمـا لم تـبـق جـدواه مـستجدي
ومـا القـصـد إلا الانـتـمـاء لبابه
فـإن فـاتـنـي هـذا فـقد فاتني قصدي
كــأنــي إذا مـا لاحـظـتـنـي عـيـونـه
بسيط المني يسري على الأمل الجعد
وقــد آب هــذا الدهــر عـن تـرهـاتـه
وأبــدلت أيــامـي صـفـاءً عـن الحـقـد
أخا النسب السامي الذي قد تساقطت
لبــهــجـتـه الأنـسـاب صـالدة الزنـد
مـدحـتـك لكـن مـدحـي الليـث بـالسطا
أو البدر بالعليا أو العضب بالحد
ولو مـنـت عـمـداً فـي مـديـحـك مفرطا
برغمي انتحيت الصدق في ذلك العمد
ورت بـك زنـد المـكـرمـات كـمـا خـبت
بـنـجـلك نـار الكـيـد من ضدك الوغد
نـجـيـب بـدت فـي وجـهـه سـمـة العـلا
ولاح لنـا مـن فرقه البارق السعدي
كـــأنـــي بــه والمــكــرمــات تــوارث
يـجـر عـلى هـام العـلا فـاضل البرد
ويــنــشــب فــي كـبـد المـآثـر ظـفـره
وهـل تـعدل الأشبال عن شيمة الأسد
فــخــذهـا سـطـوراً فـي طـروس كـأنـهـا
دبــيــب عـذار لاح فـي أصـدغ المـرد
أتــتـك بـهـا أبـكـار فـكـر تـسـربـلت
لفــقــد بـيـاض الحـظ حـزنـا بـمـسـود
غـوت بـرهـة حـتـى دعـا داعـي الهـدى
إليـك فـألقـت فـي ذراك عـصـا الوخد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك