لعمرُك إنّني فارقتُ نجداً

14 أبيات | 190 مشاهدة

لعـمـرُك إنّـنـي فـارقـتُ نـجـداً
وقــلبــي مُـودَعٌ فـيـهـا رهـيـنُ
ومـا لِي بـعـد فُـرقةِ أهْلِ نَجدٍ
قِــرىً إلّا نــحــيــبٌ أو أنـيـنُ
وعـيـنٌ جـفَّ مـنـهـا الدّمعُ حتّى
أحـاذِرُ أنْ تـجودَ بها الشُّؤونُ
جـفـاهـا غـمـضُهـا فـكـأنّ عيناً
لنـا بـعـد الفِـراقِ ولا جُفونُ
فـيـا ليتَ الصّبابةَ يومَ ولّوْا
ضُـحـىً خـفّـت كـمـا خـفّ القـطينُ
ولَيـتَهـمُ وحـسـبـي ذاك مـنـهـمْ
دَرَوْا أنّــي لفـرقـتـهـمْ حَـزيـنُ
أُحــبُّكــمُ وبــيــتِ اللَّهِ حــتّــى
يُـقـالَ بـهِ ومـا صـدقـوا جُنونُ
وكــم أنــكـرتُ حـبّـكُـمُ فـنـادى
بــه دمــعٌ يــبــوح بــه هـتـونُ
وأعــظــمُ مـا يُـلاقـيـهِ قـريـنٌ
وأشــجــى أنْ يــفـارقـه قـريـنُ
وكــم لكُـمُ بـقـلبـي مـن غـرامٍ
يــؤرّقــنـي إذا هـدتِ العـيـونُ
أُلَجْــلِجُ كــلّمــا ســوئِلْتُ عـنـه
كـمـا وَرَّى عـن البـذلِ الضَّنينُ
فَـلا أنـا مُـعـرِضٌ عـنـه صـمـوتٌ
وَلا أنَـا مُـعـرِبٌ عـنـه مـبـيـنُ
أرُونـا مـوضـعَ الإنـصافِ منكمْ
فـقـد جـلّتْ عـن المَطْلِ الدّيونُ
ولا تُبدوا صريحَ المنعِ منكمْ
فـيُـغـنـينا عن الخبرِ اليقينُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك