لَعَمري لَقَد أَردى نَوارَ وَساقَها

28 أبيات | 275 مشاهدة

لَعَــمــري لَقَــد أَردى نَــوارَ وَسـاقَهـا
إِلى الغَــورِ أَحـلامٌ قَـليـلٌ عُـقـولُهـا
مُــعـارِضَـةَ الرُكـبـانِ فـي شَهـرِ نـاجِـرٍ
عَــلى قَــتَـبٍ يَـعـلو الفَـلاةَ دَليـلُهـا
وَمـا خِـفـتُهـا إِن أَنـكَـحَـتـني وَأَشهَدَت
عَــلى نَـفـسِهـا لي أَن تَـبَـجَّسـَ غـولُهـا
أَبَـــعـــدَ نَـــوارٍ آمَـــنَــنَّ ظَــعــيــنَــةً
عَلى الغَدرِ ما نادى الحَمامَ هَديلُها
أَلا لَيـتَ شِـعـري عَـن نَـوارٍ إِذا خَـلَت
بِــحــاجَــتِهــا هَـل تُـبـصِـرَنَّ سَـبـيـلُهـا
أَطـاعَـت بَـنـي أُمُّ النَـيِـيـرِ فَـأَصـبَـحَت
عَــلى شــارِفٍ وَرقــاءَ صَــعــبٍ ذَلولُهــا
إِذا اِرتَـجَـلَت شَـقَّتـ عَـلَيـها وَإِن تَنُخ
يَـكُـن مِـن غَـرامِ اللَهِ عَـنـها نُزولُها
وَقَـد سَـخِـطَـت مِـنّـي نَوارُ الَّذي اِرتَضَت
بِهِ قَــبـلَهـا الأَزواجُ خـابَ رَحـيـلُهـا
وَمَــنــســوبَـةُ الأَجـدادِ غَـيـرُ لَئيـمَـةٍ
شَـفَـت لي فُـؤادي وَاِشـتَفى بي غَليلُها
فَــلا زالَ يَـسـقـي مـا مُـفَـدّاةُ نَـحـوَهُ
أَهـاضـيـبُ مُـسـتَـنُّ الصَـبـا وَمَـسـيـلُهـا
فَـمـا فـارَقَـتـنـا رَغـبَـةً عَـن جِـماعِنا
وَلَكِـــنَّمـــا غــالَت مُــفَــدّاةَ غــولُهــا
تُــذَكِّرُنــي أَرواحَهــا نَــفـحَـةُ الصَـبـا
وَريــحُ الخُــزامــى طَــلُّهـا وَبَـليـلُهـا
فَــإِنَّ اِمــرَأً يَــســعـى يُـخَـبِّبـُ زَوجَـتـي
كَـسـاعٍ إِلى أُسـدِ الشَـرى يَـسـتَـبـيلُها
وَمِــن دونِ أَبــوالِ الأُســودِ بَــســالَةٌ
وَصَــولَةُ أَيـدٍ يَـمـنَـعُ الضَـيـمَ طـولُهـا
فَـإِنّـي كَـمـا قـالَت نَـوارُ إِنِ اِجـتَـلَت
عَــلى رَجُــلٍ مــا سَــدَّ كَــفَّيـ خَـليـلُهـا
وَإِن لَم تَـكُـن لي فـي الَّذي قُـلتُ مِرَّةٌ
فَـدُلّيـتُ فـي غَـبـراءَ يَـنـهـالُ جـولُهـا
فَـمـا أَنـا بِـالنـائي فَـتُنفى قَرابَتي
وَلا بــاطِـلٌ حَـقّـي الَّذي لا أُقـيـلُهـا
وَلَكِــنَّنــي المَــولى الَّذي لَيــسَ دونَهُ
وَلِيٌّ وَمَــولى عُــقــدَةٌ مَــن يُــجــيـلُهـا
فَـدونَـكَهـا يـا اِبـنَ الزُبَـيـرِ فَـإِنَّها
مُــوَلَّعَــةٌ يــوهــي الحِــجـارَةَ قـيـلُهـا
إِذا قَــعَــدَت عِــنــدَ الإِمــامِ كَـأَنَّمـا
تَـرى رِفـقَـةً مِـن سـاعَـةٍ تَـسـتَـحـيـلُهـا
وَمـا خـاصَـمَ الأَقـوامَ مِـن ذي خُـصومَةٍ
كَــوَرهــاءَ مَـشـنـوءٌ إِلَيـهـا حَـليـلُهـا
فَـــإِنَّ أَبـــا بَـــكـــرٍ إِمــامَــكِ عــالِمٌ
بِـتَـأويـلِ مـا وَصّـى العِـبـادَ رَسـولُها
وَظَــلمــاءَ مِــن جَــرّا نَـوارٍ سَـرَيـتُهـا
وَهـــاجِـــرَةٍ دَوِّيَّةـــٍ مـــا أُقـــيـــلُهــا
جَـعَـلنـا عَـلَيـهـا دونَهـا مِـن ثِيابِنا
تَـظـاليـلَ حَـتّـى زالَ عَـنـهـا أَصـيـلُها
تَـرى مِـن تَـلَظّـيـهـا الظِـبـاءَ كَـأَنَّهـا
مُــوَقَّفــَةٌ تَــغــشــى القُــرونَ وُعـولُهـا
نَــصَــبـتُ لَهـا وَجـهـي وَحَـرفـاً كَـأَنَّهـا
أَتــانُ فَــلاةٍ خَــفَّ عَــنـهـا ثَـمـيـلُهـا
إِذا عَــسَــفَـت أَنـفـاسُهـا فـي تَـنـوفَـةٍ
تَــقَــطَّعــَ دونَ المُـحـصَـنـاتِ سَـحـيـلُهـا
تُـرى مِـثـلَ أَنـضاءِ السُيوفِ مِنَ السُرى
جَـراشِـعَـةَ الأَجـوازِ يَـنـجـو رَعـيـلُهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك