لَعَمري لَقَد أَشجى تَميماً وَهَدَّها

14 أبيات | 647 مشاهدة

لَعَــمـري لَقَـد أَشـجـى تَـمـيـمـاً وَهَـدَّهـا
عَــلى نَــكَــبـاتِ الدَهـرِ مَـوتُ الفَـرَزدَقِ
عَـــشِـــيَّةــَ راحــوا لِلفِــراقِ بِــنَــعــشِهِ
إِلى جَـــدَثٍ فـــي هُــوَّةِ الأَرضِ مُــعــمَــقِ
لَقَد غادَروا في اللَحدِ مَن كانَ يَنتَمي
إِلى كُــلِّ نَــجــمٍ فــي السَــمــاءِ مُـحَـلِّقِ
ثَــوى حـامِـلُ الأَثـقـالِ عَـن كُـلِّ مُـغـرَمٍ
وَدامِــغُ شَــيــطــانِ الغَــشــومِ السَـمَـلَّقِ
عِـــمـــادُ تَــمــيــمٍ كُــلِّهــا وَلِســانُهــا
وَنــاطِــقُهــا البَــذّاخُ فــي كُـلِّ مَـنـطِـقِ
فَـمَـن لِذَوي الأَرحـامِ بَـعـدَ اِبـنِ غالِبٍ
لِجــارٍ وَعــانٍ فــي السَــلاسِــلِ مــوثَــقِ
وَمَــن لِيَــتــيـمٍ بَـعـدَ مَـوتِ اِبـنِ غـالِبٍ
وَأُمِّ عِــــيــــالٍ ســــاغِــــبـــيـــنَ وَدَردَقِ
وَمَـن يُـطـلِقُ الأَسـرى وَمَن يَحقُنُ الدِما
يَــداهُ وَيَــشــفــي صَــدرَ حَــرّانَ مُــحـنَـقِ
وَكَـــم مِـــن دَمٍ غــالٍ تَــحَــمَّلــَ ثِــقــلَهُ
وَكـــانَ حَـــمــولاً فــي وَفــاءٍ وَمَــصــدَقِ
وَكَــم حِــصــنِ جَــبّــارٍ هُــمــامٍ وَســوقَــةٍ
إِذا مـــا أَتـــى أَبـــوابَهُ لَم تُـــغَــلَّقِ
تَـــفَـــتَّحـــُ أَبـــوابُ المُـــلوكِ لِوَجـــهِهِ
بِـــغَـــيـــرِ حِـــجـــابٍ دونَهُ أَو تَـــمَــلُّقِ
لِتَــبـكِ عَـلَيـهِ الإِنـسُ وَالجِـنُّ إِذ ثَـوى
فَــتــى مُــضَــرٍ فــي كُــلِّ غَــربٍ وَمَــشــرِقِ
فَـتـىً عـاشَ يَـبـنـي المَـجـدَ تِسعينَ حِجَّةً
وَكـانَ إِلى الخَـيـراتِ وَالمَـجـدِ يَـرتَقي
فَــمــا مــاتَ حَــتّــى لَم يُــخَــلِّف وَرائَهُ
بِـــحَـــيَّةــِ وادٍ صَــولَةٍ غَــيــرَ مُــصــعَــقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك