لَعَمري لَقَد أَشرَفتُ يَومُ عُنَيزَةٍ

19 أبيات | 365 مشاهدة

لَعَــمـري لَقَـد أَشـرَفـتُ يَـومُ عُـنَـيـزَةٍ
عَـلى رَغـبَـةٍ لَو شَـدَّ نَـفـسـي مَـريرُها
وَلكِـــنَّ ضُـــعــفَ الأَمــرِ أَلّا تُــمَــرَّهُ
وَلا خَـيـرَ فـي ذي مِـرَّةٍ لا يُـغـيرُها
تَــبَــيَّنــُ أَدبـارُ الأُمـورِ إِذا مَـضَـت
وَتُــقــبِـلُ أَشـبـاهـاً عَـلَيـكَ صُـدورُهـا
تُـرَجّـى النُـفـوسُ الشَيءَ لا تَستَطيعُهُ
وَتَـخـشى مِنَ الأَشياءِ ما لا يَضيرُها
أَلا إِنَّمـا يَـكفي النُفوسُ إِذا اِتَّقَت
تُـقـى اللَهِ مِـمّـا حـاذَرَتِ فَـيُـجـيرُها
وَلا خَـيـرَ في العيدانِ إِلّا صَلابُها
وَلا نـاهِـضـاتُ الطَـيـرِ إِلّا صُـقورُها
وَمُــسـتَـنـبِـحٍ يَـدعـو وَقَـد حـالَ دونَهُ
مِـنَ اللَيـلِ سَـجـفـا ظُـلمَـةٍ وَسُـتورُها
رَفَـعـتُ لَهُ نـاري فَـلَمّـا اِهـتَدى لَها
زَجَــرتُ كِــلابــي أَن يَهِــرَّ عَــقـورُهـا
فَـبـاتَ وَقَـد سَـرى مِـنَ اللَيـلِ عُـقـبَةً
بِــلَيـلَةٍ صِـدقٍ غـابَ عَـنـهـا شُـرورُهـا
وَقَــد عَــلِمَ الأَضــيــافُ أَن قِــراهُــمُ
شِـواءُ المُـتـالي عِـنـدَنـا وَقَـديـرُها
إِذا اِفتَخَرَتِ سَعدُ بنُ ذيبانُ لَم يَجدِ
سِـوى مـا بَـنـيـنـا مـا يَـعِدُّ فَخورُها
وَإِنّــي لَتَــرّاكُ الضَـغـيـنَـةِ قَـد بَـدا
ثَـراهـا مِـنَ المَـولى فَلا أَستَثيرُها
مَــخــافَــةَ أَن تَــجــنــي عَـلَيَّ وَإِنَّمـا
يَهـيـجُ كَـبـيـراتِ الأُمـورِ صَـغـيـرُهـا
إِذا قـيـلَتِ العَـوراءُ وَلّيـتُ سَـمـعَها
سِـوايَ وَلَم أَسـمَـع بِهـا مـا دَبـيرُها
وَحــاجَــةِ نَــفــسٍ قَــد بَـلَغـتُ وَحـاجَـةٍ
تَـرَكـتُ إِذا مـا النَـفـسُ شَـحَّ ضَميرُها
حَـيـاءً وَصَـبـراً فـي المَـواطِـنِ إِنَّنـي
حَــيِــيُّ لَدى أَمــثـالِ تِـلكَ سَـتـيـرُهـا
وَأَحـبِـسُ فـي الحَـقِّ الكَـريـمَـةِ إِنَّمـا
يَــقــومُ بِــحَـقِّ النـائِبـاتِ صَـبـورُهـا
أُحــابـي بِهـا الحَـيَّ الَّذي لا تُهِـمُّهُ
وَأَحــســابَ أَمــواتٍ تُــعَــدُّ قُــبـورُهـا
أَلَم تَـــرَ أَنّـــا نــورُ قَــومٍ وَإِنَّمــا
يُـبَـيِّنـُ فـي الظُـلمـاءِ لِلنّاسِ نورُها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك