لَعَمري لقد أَنذرتُ ساكن قُوْمسٍ

23 أبيات | 159 مشاهدة

لَعَــمــري لقـد أَنـذرتُ سـاكـن قُـوْمـسٍ
وحـــذرتُ لو عـــاقَ القــضــاءَ حــذارُ
وقــلتُ لهــم لو كـان للرأي مُـبـصـرٌ
لكـــان لكـــم مــمــا تــرونَ نــفــارُ
نـفـى الهـمَّ واسـتولى على عزماتكم
سَـــمَـــاعٌ يُـــثَـــنّــي رَجْــعَهُ وعُــقَــارُ
وَصِــلُّ صَــفــاً بــالســنِّ سِــنِّ سُــمـيـرةٍ
له فــي عــيــونِ النــاظِــريـنَ وجَـارُ
يُـــخـــادعُ أَلَبـــابَ الرجـــالِ كــأَنَّهُ
اذا مــــا تَـــطـــوى للأكُـــفِّ سِـــوارُ
مـن الصـمِّ أَعـيـا حادثَ الدَّهْر كيدُهُ
تَــــــصَــــــرَّمَ ليـــــلٌ دونَه وَنَهَـــــارُ
أَرى بــكــمُ مــا لا تَــرونَ وأنــتُــمُ
يُـــقـــربــكــم دونَ النــجــاةِ قَــرَارُ
ســرى يـكـتُـمُ الظـلمـاءَ غُـرَّةَ وجـهـهِ
ونــاظــرُ عـيـنِ الشـمـسِ فـيـه يـحَـارُ
طـلوبٌ لاقـصـى الضِّغـْنِ غـيـرُ مـسـامحٍ
عــليــه لفــعــلِ المــكــرُمـاتِ مَـدَارُ
وقـد عـلَّم الغـزوَ الجـيـادَ فـسيرُها
اذا طــــلبــــتْ أرضَ العـــدوِّ سِـــرارُ
غــوامـضُ لا وقـع السـنـابـكُ مُـسْـمِـعٌ
ولا النــقــعُ فــي آثــارِهِــنَّ يُـثَـارُ
قَـضَـتْ وَطَـراً مـن أَهلِ جُرْجَانَ والتوى
لِقَــسْــطَــلِهــا بــالهِــنــدُوانِ أَطَــارُ
طـلبـنَ السـيـوفَ الهندَ حتى تعارفتْ
وجـــوهٌ عـــلى حَــوضِ الرَّدى وشِــفَــارُ
وعــوَّدَهــا طــولَ القــيــادِ مُــشِــمِّراً
اذا هــمَّ لم يَــبْــعُــدْ عــليـه مَـزارُ
عــيــونــهــم عــمــا يَــراه كَــلِيــلَةٌ
وأَذرُعُهُـــمْ عـــمـــا يَـــنَــالُ قِــصَــارُ
ومُــسْــتَــظْهــرٍ بـالحـزمِ دونَ جُـنُـودهِ
تــأمــلهُ فــي المــشــكــلاتِ سِــبَــارُ
أَكــادُ عــلى مـا سِـمْـتَ أَعِـتـبُ جَـرُأَةً
وانْ لم يـــــكـــــنْ تُــــنَــــوِّلُ عَــــارُ
أَهُـــزكَ للجُـــلَّى وأَنـــتَ تَـــخــالنــي
بُـــروقُ لُجـــيـــنٍ هِـــمَّتـــي ونُـــضَــارُ
وواللهِ لولا المجدُ ما جِئتُ طَائِعاً
اِليـــــكَ ولو أَنَّ السِّنـــــَانَ عِــــذَارُ
أَغـثْ مـرضـعـاً لم يـبـقَ الاَّ رجاؤها
وطــفــلاً لهُ حــتّــى الصَّبــاحِ جُــؤارُ
وقـومـاً بـهـم فـقـر الى أَنْ تَسوسَهم
كــمــا بــأكُــفِّ الخَــامِــعــاتِ عِـثـارُ
وفـتـكَ العِـدى مـا تـتـقـيـهِ فـانَّهـا
غُــصــونٌ لهــا جَــدوى يَــدَيــكَ ثِـمَـارُ
وعُـــمِّرتَ مـــا لاحَ الجَــديُّ عــلامَــةً
ومــا دامَ بــيــنَ الفَـرقَـديْـنِ جِـوَارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك