لَعَمري لَقَد أَوفى وَزادَ وَفاؤُهُ

29 أبيات | 375 مشاهدة

لَعَـــمـــري لَقَــد أَوفــى وَزادَ وَفــاؤُهُ
عَـــلى كُـــلِّ جـــارٍ جـــارُ آلِ المُهَــلَّبِ
أَمَـرَّ لَهُـم حَـبـلاً فَـلَمّـا اِرتَـقـوا بِهِ
أَتــى دونَهُ مِــنــهُــم بِــدَرءٍ وَمَــنـكَـبِ
وَقــالَ لَهُــم حُــلّوا الرَحــالَ فَـإِنَّكـُم
هَــرَبـتُـم فَـأَلقَـوهـا إِلى خَـيـرِ مَهـرَبِ
أَتـوهُ وَلَم يُـرسِـل إِلَيـهِـم وَمـا أَلوا
عَـنِ الأَمـنَعِ الأَوفى الجِوارَ المُهَذَّبِ
فَــكـانَ كَـمـا ظَـنّـوا بِهِ وَالَّذي رَجَـوا
لَهُـم حـيـنَ أَلقـوا عَـن حَـراجـيـجَ لُغَّبِ
إِلى خَــيـرِ بَـيـتٍ فـيـهِ أَوفـى مُـجـاوِرٍ
جِــواراً إِلى أَطــنــابِهِ خَــيــرَ مَـذهَـبِ
خَـــبَـــيــنَ بِهِــم شَهــراً إِلَيــهِ وَدونَهُ
لَهُــم رَصَــدٌ يُــخــشــى عَـلى كُـلِّ مَـرقَـبِ
مُــعَــرَّقَــةَ الأَلحــي كَــأَنَّ خَــبــيـبَهـا
خَـــبـــيـــبُ نَـــعــامــاتٍ رَوايِــحَ خُــضَّبِ
إِذا تَـــرَكـــوا مِــنــهُــنَّ كُــلَّ شِــمَــلَّةٍ
إِلى رَخَــــمـــاتٍ بِـــالطَـــريـــقِ وَأَذؤُبِ
حَـذَوا جِـلدَهـا أَخـفـافَهُـنَّ الَّتـي لَهـا
بَــصــائِرُ مِــن مَــخــروقِهـا المُـتَـقَـوِّبِ
وَكَــم مِــن مُــنــاخٍ خــائِفٍ قَــد وَرَدنَهُ
حَــرىً مِــن مُــلِمّــاتِ الحَـوادِثِ مُـعـطَـبِ
وَقَـعـنَ وَقَـد صـاحَ العَـصـافيرُ إِذ بَدا
تَـبـاشـيـرُ مَـعـروفٍ مِـنَ الصُـبـحِ مُـغرَبِ
بِـمِـثـلِ سُـيـوفِ الهِـنـدِ إِذ وَقَـعَت وَقَد
كَـسـا الأَرضَ بـاقـي لَيـلَهـا المُتَجَوِّبِ
جَـلَوا عَـن عُـيـونٍ قَـد كَـرينَ كَلا وَلا
مَـعَ الصُـبـحِ إِذ نـادى أَذانُ المُـثَـوِّبِ
عَــلى كُــلِّ حُــرجــوجٍ كَــأَنَّ صَــريــفَهــا
إِذا اِصــطَــكَّ نــابـاهـا تَـرَنُّمـُ أَخـطَـبِ
وَقَــد عَــلِمَ اللائي بَــكَــيـنَ عَـلَيـكُـمُ
وَأَنــتُــم وَراءَ الخَــنــدَقِ المُــتَـصَـوِّبِ
لَقَــد رَقَـأَت مِـنـهـا العُـيـونُ وَنَـوَّمَـت
وَكــانَــت بِــلَيــلِ النـائِحِ المُـتَـحَـوِّبِ
وَلَولا سُــلَيــمــانُ الخَــليـفَـةُ حَـلَّقَـت
بِهِـم مِـن يَـدِ الحَـجّـاجِ أَظـفـارُ مُـغرِبِ
كَــأَنَّهـُمُ عِـنـدَ اِبـنِ مَـروانَ أَصـبَـحـوا
عَـلى رَأسِ غَـيـنـا مِـن ثَـبـيـرٍ وَكَـبـكَبِ
أَبى وَهوَ مَولى العَهدِ أَن يَقبَلَ الَّتي
يُــلامُ بِهــا عِــرضُ الغَــدورِ المُـسَـبَّبِ
وَفــاءَ أَخــي تَــيــمـاءَ إِذ هُـوَ مُـشـرِفٌ
يُـنـاديـهِ مَـغـلولاً فَـتـىً غَـيـرُ جَـأنَبِ
أَبــوهُ الَّذي قــالَ اِقــتُــلوهُ فَـإِنَّنـي
سَــأَمــنَــعُ عِــرضــي أَن يُــسَـبَّ بِهِ أَبـي
فَــإِنّــا وَجَــدنــا الغَـدرَ أَعـظَـمَ سُـبَّةً
وَأَفـضَـحَ مِـن قَـتـلِ اِمـرِئٍ غَـيـرِ مُـذنِـبِ
فَــأَدّى إِلى آلِ اِمــرِءِ القَــيــسِ بَــزَّهُ
وَأَدراعَهُ مَــــعــــروفَــــةً لَم تُـــغَـــيَّبِ
كَـمـا كانَ أَوفى إِذ يُنادي اِبنُ دَيهَثٍ
وَصِـــرمَـــتُهُ كَــالمَــغــنَــمِ المُــتَــنَهَّبِ
فَــقـامَ أَبـو لَيـلى إِلَيـهِ اِبـنُ ظـالِمٍ
وَكـانَ إِذا مـا يَـسـلُلِ السَـيـفَ يَـضـرِبِ
وَمــا كــانَ جـاراً غَـيـرَ دَلوٍ تَـعَـلَّقَـت
بِـحَـبـلَيـهِ فـي مُـسـتَـحصِدِ الحَبلِ مُكرَبِ
إِلى بَـــدرِ لَيـــلٍ مِــن أُمَــيَّةــَ ضَــوءُهُ
إِذا مــا بَــدا يَـعـشـى لَهُ كُـلُّ كَـوكَـبِ
وَأَعــطــاهُ بِـالبِـرِّ الَّذي فـي ضَـمـيـرِهِ
وَبِــالعَــدلِ أَمــرَي كُــلَّ شَــرقٍ وَمَـغـرِبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك