لَعَمري لَقَد نَبَّهتِ يا هِندُ مَيِّتاً
42 أبيات
|
432 مشاهدة
لَعَـمـري لَقَـد نَـبَّهـتِ يـا هِـنـدُ مَـيِّتـاً
قَـتـيـلَ كَـرىً مِـن حَـيـثُ أَصـبَحتُ نائِيا
وَلَيــلَةَ بِــتــنــا بِـالجُـبـوبِ تَـخَـيَّلـَت
لَنـا أَو رَأَيـنـاهـا لِمـامـاً تَـمـارِيا
أَطـــافَـــت بِــأَطــلاحٍ وَطَــلحٍ كَــأَنَّمــا
لَقـوا فـي حِياضِ المَوتِ لِلقَومِ ساقِيا
فَــلَمّــا أَطــافَــت بِــالرِحــالِ وَنَـبَّهـَت
بِـريـحِ الخُـزامـى هاجِعَ العَينِ وانِيا
تَــخَــطَّتــ إِلَيــنـا سَـيـرَ شَهـرٍ لِسـاعَـةٍ
مِـنَ اللَيـلِ خاضَتها إِلَينا الصَحارِيا
أَتَـت بِـالغَـضـا مِـن عـالِجٍ هاجِعاً هَوى
إِلى رُكـبَـتَـي هَـوجاءَ تَخشى الفَيافِيا
فَـبـاتَـت بِـنـا ضَـيفاً دَخيلاً وَلا أَرى
سِــوى حُــلُمٍ جـاءَط بِهِ الريـحُ سـارِيـا
وَكـانَـت إِذا ما الريحُ جاءَط بِبَشرِها
إِلَيَّ سَــقَــتــنــي ثُــمَّ عــادَت بِـدائِيـا
وَإِنّــي وَإِيّــاهــا كَــمَــن لَيـسَ واجِـداً
سِـواهـا لِمـا قَـد أَنـطَـفَـتـهُ مُـداوِيـا
وَأَصــبَــحَ رَأســي بَــعــدَ جَــعــدٍ كَــأَنَّهُ
عَـنـاقـيـدُ كَـرمٍ لا يُـريـدُ الغَـوالِيا
كَــأَنّــي بِهِ اِســتَــبـدَلتُ بَـيـضَـةَ دارِعٍ
تَـرى بِـحَـفـافَـي جـانِـبَـيـهِ العَـناصِيا
وَقَــد كـانَ أَحـيـانـاً إِذا مـا رَأَيـتَهُ
يَـروعُ كَـمـا راعَ الغِـنـاءُ العَـذارِيا
أَتَــيــنــاكَ زُوّاراً وَسَــمــعــاً وَطـاعَـةً
فَــلَبَّيــكَ يــا خَـيـرَ البَـرِيَّةـِ داعِـيـا
فَــلَو أَنَّنــي بِــالصـيـنِ ثُـمَّ دَعَـوتَـنـي
وَلَو لَم أَجِـد ظَهـراً أَتَـيـتُـكَ سـاعِـيـا
وَمــا لِيَ لا أَســعــى إِلَيــكَ مُــشَــمِّراً
وَأَمــشــي عَــلى جَهــدٍ وَأَنــتَ رَجـائِيـا
وَكَـفّـاكَ بَـعـدَ اللَهِ فـي راحَـتَـيـهِـمـا
لِمَـن تَـحـتَ هَـذي فَوقَنا الرِزقُ وافِيا
وَأَنــتَ غِــيـاثُ الأَرضِ وَالنـاسِ كُـلِّهِـم
بِـكَ اللَهُ قَـد أَحيا الَّذي كانَ بالِيا
وَمــا وَجَــدَ الإِســلامُ بَــعــدَ مُــحَــمَّدٍ
وَأَصــحــابِهِ لِلديــنِ مِــثــلَكَ راعِــيــا
يَــقــودُ أَبــو العـاصـي وَحَـربٌ لِحَـوضِهِ
فُـراتَـيـنِ قَـد غَمّا البُحورَ الجَوارِيا
إِذا اِجـتَـمَـعـا فـي حَـوضِهِ فاضَ مِنهُما
عَـلى النـاسِ فَـيـضٌ يَعلُوانِ الرَوابِيا
فَــلَم يُــلقَ حَـوضٌ مِـثـلُ حَـوضٍ هُـمـا لَهُ
وَلا مِــثــلُ آذِيٍّ فُــراتَــيــهِ ســاقِـيـا
وَمـا ظَـلَمَ المُـلكَ اِبـنُ عـاتِـكَةَ الَّتي
لَهــا كُـلُّ بَـدرٍ قَـد أَضـارَ اللَيـالِيـا
أَرى اللَهَ بِـالإِسـلامِ وَالنَصرِ جاعِلاً
عَـلى كَـعـبِ مَـن نـاواكَ كَـعـبَـكَ عالِيا
سَـبَـقـتُ بِـنَـفـسـي بِـالجَـريـضِ مُـخـاطِراً
إِلَيـكَ عَـلى نِـضـوي الأُسودَ العَوادِيا
وَكُــنـتُ أَرى أَن قَـد سَـمِـعـتَ وَلَو نَـأَت
عَــلى أَثَــري إِذ يُــجــمِــرونَ بِـدائِيـا
بِــخَــيــرِ أَبٍ وَاِســمٍ يُــنــادى لِرَوعَــةٍ
سِـوى اللَهِ قَـد كانَت تُشيبُ النَواصِيا
تُــريــدُ أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ وَلَيـتَهـا
أَتَــتــكَ بِـأَهـلي إِذ تُـنـادي وَمـالِيـا
بِــمُــدَّرِعــيــنَ اللَيــلَ مِــمّـا وَرائَهـا
بِـأَنـفُـسِ قَـومـاً قَـد بَـلَغـنَ التَراقِيا
إِلَيـــكَ أَكَـــلنـــا كُـــلَّ خُـــفٍّ وَغـــارِبٍ
وَمُــخٍّ وَجــاءَت بِــالجَــريــضِ مَـنـاقِـيـا
تَـرامَـيـنَ مِـن يَـبـرينَ أَو مِن وَرائَها
إِلَيـكَ عَـلى الشَهـرِ الحُـسـومِ تَـرامِيا
وَمُـــنـــتَـــكِـــثٍ عَـــلَّلتُ مُـــلتــاثَهُ بِهِ
وَقَـد كَـفَّنـَ اللَيـلُ الخُروقَ الخَوالِيا
لَأَلقــاكَ إِنّــي إِن لَقــيــتُــكَ سـالِمـاً
فَـتِـلكَ الَّتـي أُنـهى إِلَيها الأَمانِيا
لَقَــد عَــلِمَ الفُــسّــاقُ يَـومَ لَقـيـتَهُـم
يَــزيــدُ وَحَـوّاكُ البُـرودِ اليَـمـانِـيـا
وَجـاؤوا بِـمِـثـلِ الشاءِ غُلفاً قُلوبُهُم
وَقَـد مَـنَّيـاهُـم بِـالضَـلالِ الأَمـانِـيا
ضَــرَبــتَ بِــسَــيــفٍ كــانَ لاقــى مُـحَـمَّدٍ
بِهِ أَهــلَ بَــدرٍ عـاقِـديـنَ النَـواصِـيـا
فَــلَمّــا اِلتَــقَــت أَيـدٍ وَأَيـدٍ وَهَـزَّتـا
عَـــوالِيَ لاقَـــت لِلطِــعــانِ عَــوالِيــا
أَراهُــم بَــنــو مَــروانَ يَــومَ لَقـوهُـمُ
بِـبـابِـلَ يَـومـاً أَخـرَجَ النَـجـمَ بادِيا
بَـكَـوا بِـسُـيوفِ اللَهِ لِلدينِ إِذ رَأَوا
مَـعَ السـودِ وَالحُمرانِ بِالعَقرِ طاغِيا
أَنــاخــوا بِــأَيـدي طـاعَـةٍ وَسُـيـوفُهُـم
عَــلى أُمَّهــاتِ الهـامِ ضَـربـاً شَـآمِـيـا
فَـمـا تَـرَكَـت بِـالمَـشـرِعَـيـنِ سُـيـوفُـكُم
نُـكـوبـاً عَـنِ الإِسـلامِ مِـمَّنـ وَرائِيـا
سَعى الناسُ مُذ سَبعونَ عاماً لِيَقلَعوا
بِئالِ أَبي العاصي الجِبالَ الرَواسِيا
فَــمــا وَجَــدوا لِلحَــقِّ أَقــرَبَ مِــنـهُـمُ
وَلا مِــثــلَ وادي آلَ مَــروانَ وادِيــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك