لَعَمرِيَ لَو أَبصَرتِني يَومَ بِنتُمُ

14 أبيات | 255 مشاهدة

لَعَــمــرِيَ لَو أَبــصَــرتِــنــي يَـومَ بِـنـتُـمُ
وَعَــيــنــي بِــجــاري دَمــعِهــا تَــتَـرَقـرَقُ
وَكــيــفَ غَـداةَ البَـيـنِ وَجـدي وَكَـيـفَ إِذ
نَـــأَت دارُكُـــم عَـــن شِـــدَّةِ الوَجــدِ آرَقُ
لَأَيــقَــنــتِ أَنَّ القَــلبَ عــانٍ بِــذِكـرِكُـم
وَأَنّـــي رَهـــيـــنٌ فـــي حِـــبـــالِكَ مُــثَــقُ
فَـــصَـــدَّت صُـــدودَ الرِئمِ ثُـــمَّ تَــبَــسَّمــَت
وَقـالَت لِتِـربَـيـهـا اِسـمَـعـا لَيـسَ يَـرفَقُ
فَــقــالَت لَهــا إِحــداهُــمــا هُـوَ مُـحـسِـنٌ
وَأَنــتِ بِهِ فــيــمــا تَـرى العَـيـنُ أَخـرَقُ
وَقالَت لَها الأُخرى اِرجِعيهِ بِما اِشتَهى
فَـــإِنَّ هَـــواهُ بَـــيِّنـــٌ حـــيـــنَ يَــنــطِــقُ
شَــفَــعـنَ إِلَيـهـا حـيـنَ أَبـصَـرنَ عَـبـرَتـي
وَقَــلبــي حِــذارَ العَـيـنِ مِـنـهُـنَّ مُـشـفِـقُ
فَــلَمّــا تَـقَـضّـى اللَيـلُ قـالَت فَـتـاتُهـا
أَرى قَــبــلَ أَن يَــسـتـيـقِـظَ الحَـيُّ أَرفَـقُ
وَعَـــضَّتـــ عَــلى إِبــهــامِهــا وَتَــنَــكَّبــَت
قَـــريـــبـــاً وَقـــالَت إِنَّ شَـــرَّكَ مُـــلحِــقُ
تُــبــيــنُ هَــوىً مِــنّــا وَتُـبـدي شَـمـائِلاً
وَوَجــهــاً لَهُ مِــن بَهــجَـةِ الحُـسـنِ رَونَـقُ
فَــأَلفَــت لَهـا مِـن خـالِصِ الوُدِّ وَالهَـوى
جَــديـداً عَـلى شَـحـطِ النَـوى لَيـسَ يَـخـلَقُ
لَدى عــاشِــقٍ أَحــمــى لَهــا مِــن فُــؤادِهِ
عَـــلى مَـــســـرَحٍ ذي صَـــفـــوَةٍ لا يُـــرَنَّقُ
حَــلاهــا الهَـوى مِـنـهُ فَـلَيـسَ لِغَـيـرِهـا
بِهِ مِـــن هَـــواهُ حَـــيـــثُ نَــحّــى مُــعَــلَّقُ
تَــكــادُ غَــداةَ البَــيــنِ تَــنـطِـقُ عَـيـنُهُ
بِــعَــبــرَتِهِ لَو كــانَــتِ العَــيـنُ تَـنـطِـقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك