لَعَمرُ الطَيرِ يَومَ ثَوى اِبنُ لَيلى

27 أبيات | 269 مشاهدة

لَعَمرُ الطَيرِ يَومَ ثَوى اِبنُ لَيلى
لَقَــد عَــكَــفَــت عَـلى لَحِـمٍ كَـريـمِ
وَإِنَّ قَــنــا العِـدا لَيَـرِدنَ مِـنـهُ
دَمــاً لَم يَــجــرِ فــي عِـرقٍ لَئيـمِ
كَــأَنَّ الرُمـحَ يَـصـدُرُ مِـنـهُ عَـدواً
عَـنِ الأَجَـمِـيِّ ذي اللِبَـدِ الكَليمِ
وَأُقـسِـمُ أَنَّ ثَـوبَـكَ يا اِبنَ لَيلى
لَمَـــجـــمــوعٌ عَــلى عِــرضٍ سَــليــمِ
رُزِئتُــكَ كَــالوَذيــلَةِ لَم تُــمَــتَّع
بِهـا بَـعـدَ الوُجـودِ يَـدُ العَـديمِ
تَـنـامُ وَتَـتـرُكُ الأَضـغـانَ يَـقـظى
خُــمــاشـاتُ الذَوابِـلِ فـي تَـمـيـمِ
إِذا نَـزَعـوا المَـلابِـسَ أَذكَرَتهُم
دُخـــولُ يَـــدَيــهِ آثــارُ الكُــلومِ
وَمَــن مَـطَـلَ الدُيـونَ أَعَـدَّ صَـبـراً
عَــلى عَـنَـتِ المُـطـالِبِ وَالغَـريـمِ
تَــداعَــت لي بِـمَـصـرَعِهِ اللَيـالي
وَأوعِــبَــتِ النَـوائِبُ فـي أَديـمـي
وَنــابَــت رَأسِــيَ الوَفَــراتُ حَـتّـى
تَـطَـأطَـأَ حَـنـوَةَ الرَجُـلِ الأَمـيـمِ
وَتَـقـتَـرِنُ القَـوارِعُ فـي جَـنـابـي
قِـرانَ النَـبلِ في الغَرَضِ الرَجيمِ
أَأَجـزَعُ إِن حَـطَـمـنَ حِـجـازَ أَنـفـي
وَهُــنَّ يَــقِــصــنَ أَعــنـاقَ القُـرومِ
وَمــا لي لا أُراعُ وَقَـد رَمَـتـنـي
يَـدُ الجُـلّى بِـقـارِعَـةِ التَـمـيـمي
أَحِــنُّ إِلَيــهِ وَاللُقــيــا ضِــمــارٌ
حَــنـيـنَ العَـودِ لِلوَطَـنِ القَـديـمِ
وَأُنــشِــدُهُ وَأَعــلَمُ أَيــنَ أَمــســى
مِــطــالاً لِلبَــلابِــلِ وَالهُــمــومِ
كَــأَدمـاءِ القِـرا نَـشَـدَت طَـلاهـا
وَمـــا وِجـــدانُ جــازِيَــةٍ بَــغــومِ
تُـطـيـعُ اليَـأسَ ثُـمَّ تَـعـودُ وَجـداً
إِلَيــهِ بِــالمِــقَــصَّةــِ وَالشَــمـيـمِ
يُــعــارِضُــنــي بِــذِكـرِكَ كُـلُّ شَـيـءٍ
عِــدادَ الداءِ غَـبَّ عَـلى السَـليـمِ
أَجِـدَّكَ أَن تَـرى بَـعـدَ اِبـنِ لَيـلى
طِــعـانـاً بَـيـنَ رامَـةَ وَالغَـمـيـمِ
وَلا نَــقـعـاً يَـثـورُ عَـلى مُـغـيـرٍ
وَلا بَــيــتــاً يَـظَـلُّ عَـلى مُـقـيـمِ
وَلا لَجَّ الصَهـــيـــلَ مُـــسَـــوَّمــاتٌ
مَـجَـجـنَ دَمـاً عَـلى عَـلِكِ الشَـكـيمِ
جَـعَـلنَ ثِـيـابَ بَـذلَتِهـا الدِياجي
وَقَــســطَــلَهــا غِــمــاداً لِلنُـجـومِ
وَلا أَسَـــلاً إِسِـــنَّتــُهــا ظِــمــاءٌ
مُـنِـعـنَ مَـنـابِـتَ الكَـلإِ العَـميمِ
وَلا عـوداً مِـنَ الأَحـسـابِ يُـمـسي
نَــقِـيَّ اللَيـطِ مِـن عُـقَـدِ الوُصـومِ
فَــكــانَ كَــلِبـدَةِ الضِـرغـامِ عِـزّاً
إِذا ذَلَّ المُــــوَقِّعــــُ لِلخُـــصـــومِ
إِذا أَرعـــى بِـــأَرضٍ لَم تَـــجِـــدهُ
يُـشـارِكُ في الجِمامِ وَفي الجَميمِ
أَأَرجــو لِلحَــواضِـنِ كَـاِبـنِ لَيـلى
أَحَــلتُ إِذاً عَــلى بَــطــنٍ عَــقـيـمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك