لعينِك منها يوم زالتْ حمولُها
27 أبيات
|
186 مشاهدة
لعـيـنِـك مـنـهـا يـوم زالتْ حـمولُها
وإنْ لم تُــنِـلْ تَـذْرافُهـا وهُـمـولُهـا
ومــن أجــلهــا لمّـا مـررتَ بـدارهـا
وقـد أوحَـشَـتْ مـنـهـا شَجَتْنِي طلولُها
ولولا الهـوى لم تَـلْقَـنِـي بـمـنازلٍ
نـواحـلَ يـسـتـدعـي نـحـولي نـحـولُها
أغَـنِّيـ بـهـا مـجـهـولةً لم تـبنْ لنا
ويُــذكِــرُنــي غَـضَّ الوصـالِ مَـحـيـلُهـا
مـنَ اللّاتـي يُـسـغِبْنَ النِّطاقُ هضامةً
ويـمـشـيـن بـالبـطحاء خِرْشا جُحولُها
يَـقِـفْـنَ فـيـسـتـوقـفـن لَحْـظَ عـيـوننا
فــمــا هـنّ للأبـصـار إلّا كُـبـولُهـا
أُريــغ جَــداهــا وهْــي جِــدُّ بــخـيـلةٍ
وأعْـيـا على راجي الغواني بخيلُها
وليــلةَ بـتـنـا بـالأُبَـيْـرِقِ جـاءنـي
عـلى نَـشْـوةِ الأحـلامِ وَهْناً رسولُها
خـيـالٌ يُـريـنـي أنّهـا فـوق مـضـجـعي
وقـد شـطّ عـنّـي بـالغُـوَيـرِ مَـقـيـلُها
فــيـا ليـلةً مـا كـان أنـعـمَ بـثَّهـا
تــنــازح غــاويــهـا وخـاب عـذولُهـا
ومـا ضـرّنـي مـنـهـا وقـد بـتّ راضياً
بـبـاطـلهـا أنْ بـان صُـبـحـاً بُطولُها
فـلمّـا تـجـلّى اللّيلُ بالصّبحِ واِمّحتْ
دَيــاجِــرُ مُــرخـاةٌ عـليـنـا سـدولُهـا
أَفَــقْــتُ فـلم يَـحـصـل عـليّ مِـنَ الّذي
خُــدِعــتُ بــه إلّا ظــنــونٌ أُجِــيـلُهـا
وكــم عُــصــبـةٍ حَـطَّتـْ لديـه رحـالَهـا
فــأتْــرَبَ عــافــيــهـا وعـزّ ذليـلُهـا
لدى مــجــلسٍ لا يـمـزج الهَـزلُ جِـدَّهُ
ولا يـنـطـق العَـوْراءَ فـيـه قؤولُها
تُـلَوّى بـه الأعناق مَيْلاً عن الهوى
ويُـنْـصَـفُ مـن ضـخـمِ الشّـعـوب هزيلُها
إذا لم يـمـلْ فـيـه إلى الحقّ جورُه
عن القَصْدِ يوماً لم تجدْ مَن يُميلُها
فــتــىً كــلُّ أطـرافٍ له فـي كـتـيـبـة
يُــصــرِّفــهـا أو مَـكْـرُمـاتٍ يُـنـيـلُهـا
يُهــاب كــمـا هـاب الشّـجـاعُ قَـريـعَه
ويُـرجـى كما ترجو الغوادي مُحولُها
وحــلّ مــن العــليـاء مـا لا تَـحُـلّه
حـذاراً مـن الشُّمـِّ العـوالي وُعولُها
فــفــي كــفّه رِقُّ المــكـارمِ والنّـدى
ومــا بــيـدِ الأقـوامِ إلّا غُـلولُهـا
أآلَ بُـــــوَيْهٍ اِحـــــفــــظــــوه لدولةٍ
له وعـــليـــه صـــعـــبُهــا وذَلولُهــا
نـمـاهـا فـمـا تـدعو سواه أباً لها
ومِــن جَـحْـرِه دبّـتْ إليـنـا شُـبـولُهـا
مــدحــتــك لا أنّــي إخــالُ مــديـحـةً
تــحــيــط بــأوصـافٍ لديـك جَـمـيـلُهـا
ولم يأتني التّقصيرُ من عجز منطقي
ولكـنْ دهـانـي مـن مـعـاليـك طـولُها
ولو أنّـــنـــي وفّــيــتُ فــضــلك حــقَّه
عــددتُ مــديــحــي زلّةً أســتـقـيـلُهـا
فـعـشْ فـي نـعـيـمٍ لا يُـرى مـنه آخِرٌ
وحــالٍ بــعــيــدٌ أنْ يـحـول حـؤُولُهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك