لعينيك في الأحشاء ما نَفَث السِحْرُ
23 أبيات
|
268 مشاهدة
لعينيك في الأحشاء ما نَفَث السِحْرُ
وللحـب فـي الألباب ما فعل الخَمر
ومــا كــنــت أن أســلو وفـيّ بـقـيّـةٌ
ولا كـاد أن يُـفـضـي لصحوبيَ السُكر
خـليـليَّ كـم أدنـو فـتـنأى مطالبي
ويـقـصـر عـن إِدراكـهـا مـنِّيـَ العُمْرُ
أخـوض لهـا مـن كـل بـهـمـاءَ مـقـفـر
غــمــار فـجـاج مـا تـقـحّـمـهـا سَـفْـرُ
كــأنَّ السُــرى بــحــرٌ كـأنـي أَخـوضـه
كـــــأنَّ له مـــــدٌّ وليــــس له جَــــزْر
كــأنّ الثــرى أفــقٌ كــأنَّ مــطــيـتـي
هــلال كـأنَّ السـيـر مـوئله الحَـشْـرُ
كــأنَّ المــنــى مــاءٌ كــأنــيَ نـاهـل
كأنَّ الفيافي البيض ما بيننا جِسْرُ
كـــأنَّ نـــجـــاشـــيَّ الظــلام مُــتــيَّمٌ
كــأنــيّ مــلقــىً فــي ضــمــائره سِــرُّ
تــذكــرنــي شـكـوى الغـرام حـمـامـةٌ
لهـا فَـرْطُ أشـجـان بجيش بها الصدر
أجــارتـنـا أقـلقـتِ جـفـن صـبـابـتـي
وهـيـجـتِ شـوقـاً دون لاعـجـه الجـمر
ولم يــبــقَ لي إِلاّ تَــعِــلَّة مُــعْــدِم
تــجــاذبــهــا مــن كـلّ جـارحـة ذكـر
ليـال يَـراهـا القُـصـر حـتـى كـأنما
تــكــنّــفــهـا مـن كـل نـاحـيـة فـجـر
كـأنَّ دُجـاهـا فـي الأديـم نـهـارهـا
عـصـيـمُ مِـداد كـادَ يـجـحـده السِـفـر
كـــأنَّ بـــه الجــوزاء عــقــد لآلىءٍ
تــطــوقُه مــن صــدر زنــجــيّــة نـحـر
كـأنّ الثُـرّيـا فـي اخـتـلاف نجومها
بـــوادرُ آمـــال يــحــاولهــا الجــر
كـأنَّ السُّهـى مـعـنـىً يَـدِقُّ فـيـخـتـفى
ويـبـدو جِهـاراً أن تـراجـعـه الفكر
كــأنَّ سَــنــا المـريـخ نـار تـعـلّقـت
بــذيــل هَـزيـمٍ راحَ يـجـهـده الذعـر
كــأنَّ بــنــي نـعـش سَـفـيـنٍ تـخـالفـت
عـواصـفـهـا وهـنـاً فـشـتـتـها البحر
كـأنَّ امـتـدادَ الأفـق فـوق نـجـومـه
قَـسـاطـل حـرب زُغْـف فـرسـانـهـا نُـضر
كـأنَّ كـلا النـسـريـن لمـا تـقـابلا
نــزيــل عــراك دأبــه الكـرُّ والفـرُّ
كـــأنَّ سُهَـــيْــلاً حــيــن صــوّبَ آفــلا
فــؤاد مــحــبّ راح يُــرجِــفُه الهـجـرُ
كـأنَّ بـه الشـعـرى الغُـمـيصَاء خلفه
شـقـيـقـتـه الخـنـسـاء يـقـدمها صَخْر
كــأنَّ عــمــود الصــبـح تـحـت هـلاله
لتــركــيـةٍ مـن تـحـت مـنـطـقـة خـصـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك