لعينيك يا ذات العلاء فما ليا

18 أبيات | 216 مشاهدة

لعينيك يا ذات العلاء فما ليا
ســواك حــبـيـب أفـتـديـه بـمـاليـا
لعـيـنيك يا روح المعاني ومصدر ال
بــيــان ونــورا المـنـطـق المـتـلاليـا
لعـيـنـيـك يـا أمّ اللّغـات حـشـاشـتـي
وقــــوّة إدراكــــي وقــــومـــي وآليـــا
لئن كــانــت الأيــام مـزّقـت الحـمـى
وأصــبــح أهــلوك الكــرام أقــاصـيـا
وقــطّـعـت اللّسـن الغـريـبـة نـطـقـهـم
وأوصــالهــم وانــدكّ مـا كـان عـاليـا
فــليــس ليــوهــي كــلّ ذلك عــزمــنــا
ويـقـهـر مـنّـا فـي الصّـدور الأمـانيا
نــحــنّ إليــك اليــوم كـالأمـس حـرقـةً
ونـرجـو غـداً ذاك اللّقـاء المؤاتيا
ومـا كـان ذاك الشّـوق لو أنّ مـن سـطـا
عـليـنـا تـولّى الأمـر واكـتـنّ راضـيا
ولكـــنّ أمّ الضّـــاد زعــزع ركــنــهــا
وأفـقـدهـا بـاللّحـن تـلك المـعـانـيـا
ولولا رجــال فــي دمــشــق عــرفـتـم
أكـارم راضـوا في الصّعاب المعاليا
حـمـوا لغـة الأعـراب مـن كـلّ لكـنـةٍ
وشادوا بها دور الهدى والمغانيا
لمـا كـان لي فـي مـنبر الشّام موقف
قـطـعـت إليـه هـضـبـهـا والفـيـافـيـا
ولا عــجــبٌ فـي ذاك فـالشّـام كـعـبـةٌ
يـحـجّ إليـهـا الصّـادق الحـرّ هـانـيا
إذا نــهــضــت صــانـت لسـان جـدودهـا
وأجــلت عــن الأوطـان تـلك الدّواهـيـا
وإن هـبـطـت تـهـوي وتـجـتـاح عـجـمها
حــمـاهـا وتـخـبـي نـورهـا والدّراريـا
رعـى الله أهـل العـزم فـي كـلّ أمـةٍ
فما تركوا في النّاس إلا الأياديا
ســلامٌ عــليــكــم كــالأزاهـيـر نـشـره
يـطّـيِّبـ فـيـكـم مـنـطـقـي والقـوافـيا
وقـد يـجـمـع الله الشّـتـيـتـين بعدما
يــظــنّـان كـلّ الظّـن أن لا تـلاقـيـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك