لُغامُ المَطايا مِن رُضابِكَ أَعذَبُ
73 أبيات
|
752 مشاهدة
لُغــامُ المَــطــايــا مِـن رُضـابِـكَ أَعـذَبُ
وَنَـبـتُ الفَـيـافـي مِـنـكَ أَشـهـى وَأَطـيَبُ
وَمـا لِيَ عِـنـدَ البـيـضِ يـا قَـلبِ حـاجَةٌ
وَعِـنـدَ القَـنـا وَالخَـيـلِ وَاللَيلِ مَطلَبُ
أَحَـــبُّ خَـــليـــلَيَّ الصَـــفـــيَّيـــنِ صــارِمٌ
وَأَطـــيَـــبُ دارَيَّ الخِـــبـــاءُ المُــطَــنَّبُ
ذَليــلٌ لِرَيـبِ الدَهـرِ مَـن كـانَ حـاضِـراً
وَحَـــربٌ لَدى الأَيّـــامِ مَـــن يَـــتَــغَــرَّبُ
وَلي مِــن ظُهـورِ الشَـد قَـمـيّـاتِ مَـقـعَـدٌ
وَفَــوقَ مُــتــونِ اللاحِــقِــيّــاتِ مَــركَــبُ
لِثــامـي غُـبـارُ الخَـيـلِ فـي كُـلِّ غـارَةٍ
وَثَــوبــي العَـوالي وَالحَـديـدُ المُـذَرَّبُ
أُســاكِــتُ بَـعـضَ النـاسِ وَالقَـولُ نـافِـعٌ
وَأُغــمِــدُ عَــن أَشــيـاءَ وَالضَـربُ أَنـجَـبُ
وَأَطــمَــعَــنــي فـي العِـزِّ أَنّـي مُـغـامِـرٌ
جَـــريٌ عَـــلى الأَعــداءِ وَالقَــلبُ قُــلَّبُ
وَعِـــنـــدِيَ مِـــمّـــا خَــوَّلَ اللَهُ ســابِــحٌ
وَأَســـمَـــرُ عَـــسّـــالٌ وَأَبــيَــضُ مِــقــضَــبُ
وَلَيـسَ الغِـنـى فـي الخُـلقِ إِلّا غَـنيمَةً
نُــحــامــي عَــلَيـهـا وَالمَـعـالي تَـغَـلَّبُ
إِذا قَــلَّ مــالي قَـلَّ صَـحـبـي وَإِن نَـمـا
فَــلي مِـن جَـمـيـعِ النـاسِ أَهـلٌ وَمَـرحَـبُ
غِــنــى المَــرءِ عِــزٌّ وَالفَــقــيـرُ كَـأَنَّهُ
لَدى النـاسِ مَهـنـوءُ المِـلاطَـيـنِ أَجرَبُ
تُــطــالِبُــنــي نَــفــســي بِـكُـلِّ عَـظـيـمَـةٍ
أَرى دونَهــــا جــــاري دَمٍ يَــــتَـــصَـــبَّبُ
وَيَــأمُــرُنــي الذُلّانُ أَن لا أُطــيـعَهـا
وَأَعــلَمُ مِــن طُــرقِ العُــلى أَيـنَ أَذهَـبُ
إِذا كــانَ حُــبُّ المَـرءِ لِلشَـيـءِ ضَـيـعَـةً
فَــأَضــيَــعُ شَــيــءٍ مــا يَــقـولُ المُـؤَنِّبُ
أَنــا السَــيـفُ إِلّا أَنَّنـي فـي مَـعـاشِـرٍ
أَرى كُـــلَّ سَـــيــفٍ فــيــهِــمُ لا يُــجَــرَّبُ
وَلا عِــلمَ لي بِــالغَــيـبِ إِلّا طَـليـعَـةً
مِـنَ الحَـزمِ لا يَـخـفـى عَـلَيها المُغَيَّبُ
أُجَـــرِّبُ مَـــن أَهـــواهُ قَـــبـــلَ فِـــرافِهِ
فَــيَــصــدُقُ مِــنـهُ الغَـدرُ وَالوُدُّ يَـكـذِبُ
تَــغَــيَّرُ لي أَخــلاقُ مَـن كُـنـتُ أَصـطَـفـي
وَتَــغــدُرُنــي أَيّــامُ مَــن كُــنــتُ أَصـحَـبُ
فَــلَو لَوَّحَــت لي بِــالبُــروقِ سَــحــابَــةٌ
لَأَغــضَــيــتُ عِــلمــاً أَنَّ مــا بـانَ خُـلَّبُ
إِذا شِـئتُ فـارَقـتُ الحَـبـيـبَ وَبَـيـنَـنـا
مِــنَ الشَــوقِ مــا يُــمـلي عَـلَيَّ وَأَكـتُـبُ
وَلَيــسَ نَــسـيـبـي أَنَّ فـي القَـلبِ لَوعَـةً
وَلَكِـــنَّنـــي أَبـــكـــي زَمــانــي وَأَنــدُبُ
وَمـا نـافِـعـي عِـنـدَ البَـعـيـدِ تَـقَـرُّبـي
وَلا ضــائِري عِــنــدَ القَـريـبِ التَـجَـنُّبُ
قَــريــبُ الفَــتـى دونَ الأَنـامِ صَـديـقُهُ
وَلَيــسَ قَــريــبــاً مِــنـهُ مَـن لا يُـقَـرَّبُ
وَمــا فـي نِـجـادِ السَـيـفِ زَيـنٌ لِحـامِـلٍ
وَلا الزَيــنُ إِلّا لِلفَــتـى يَـومَ يَـضـرِبُ
أَخـو الحَـربِ مَـن لِلسَـيـفِ فـيـهِ عَـلامَةٌ
وَلِلطَــعــنِ فــي جَــنـبَـيـهِ طُـرقٌ وَمَـلعَـبُ
وَحَـــســـبُ غُــلامٍ شــاهِــداً بِــشَــجــاعَــةٍ
تَـغـيـظُ العِـدى أَنَّ القَـنـا مِـنـهُ تُخضَبُ
إِلى غــايَــةٍ تَـجـري الأَنـامُ لِنَـحـوِهـا
فَـــمـــاشٍ بَـــطـــيـــءٌ مَـــشــيُهُ وَمُــقَــرِّبُ
يَـغُـرُّ الفَـتـى مـا طـالَ مِـن حَـبلِ عُمرِهِ
وَتُــرخــي المَـنـايـا بُـرهَـةً ثُـمَّ تَـجـذِبُ
يَــقــولونَ عَــنــقـا مُـغـرِبٍ مُـسـتَـحـيـلَةٌ
أَلا كُــلَّ حَــيٍّ مــاتَ عَــنــقــاءُ مُــغــرِبُ
يَـطـولُ عَـنـاءُ العـيـسِ مـادُمـتُ فَـوقَهـا
وَمــــا دامَ لي عَــــزمٌ وَرَأيٌ وَمَـــذهَـــبُ
وَهَـوَّنَ عِـنـدي مـا بِـقَـلبـي مِـنَ الصَدى
ظِــمــاءٌ تُــجــافــي مَــورِدَ المــاءِ لُغَّبُ
فَـمـا أَنـا بِـالوانـي إِذا كُـنتُ صادِياً
وَلا المَـاءُ يُـعـطـيـنـي قُوىً يَومَ أَشرَبُ
وَمـا الوِردُ بَـعـدَ الوِردِ بَـلّاً لِغُـلَّتـي
وَإِن بَــلَّ ظَــمــآ الداعِــرِيّــاتِ مَــشــرَبُ
وَمــا لي إِلى غَــيـرِ الحُـسَـيـنِ وَسـيـلَةٌ
وَفــــي جــــودِهِ دونَ الرَغـــائِبِ أَرغَـــبُ
جَــريــءٌ عَــلى الأَمـرِ الَّذي لا يَـرومُهُ
مِــنَ القَــومِ إِلّا حــازِمُ الرَأيِ أَغــلَبُ
أَلا إِنَّ فَــحــلاً ســاعَــدَتــهُ نَــجــيـبَـةٌ
فَــجــاءَ بِــنَــجــلٍ كَــالحُـسَـيـنِ لَمُـنـجِـبُ
وَإِنَّ مَــــحَــــلّاً حَــــلَّ فــــيـــهِ لَواسِـــعٌ
وَإِنَّ زَمــــانــــاً عـــاشَ فـــيـــهِ لَطَـــيِّبُ
لَكَ اللَهُ مِــن مُــغــضٍ عَــلى جُـرمِ جـارِمٍ
وَلَو شاءَ ما اِستَولى عَلى الذَنبِ مُذنِبُ
وَفـــي كُـــلِّ يَـــومٍ أَنـــتَ طــالِبُ غــارَةٍ
تُـــجَـــرِّرُ أَذيــالَ العَــوالي وَتَــســحَــبُ
تَـــنـــامُ عَـــلى أَمـــرٍ وَهَــمُّكــَ ســاهِــرٌ
وَتَـــنـــزِلُ عَــن أَمــرٍ وَعَــزمُــكَ يَــركَــبُ
تَــحَــقَّقــَتِ الأَحــيــاءُ أَنَّكــَ فَــخــرُهــا
وَأَغـــضَـــت عَــلى عِــلمٍ نِــزارٌ وَيَــعــرُبُ
إِذا شِـئتَ أَحـيـانـاً شَـفـاكَ مِـنَ العِـدى
سِــنــانٌ بَــصــيــرٌ بِــالطِــعــانِ وَمَـضـرَبُ
وَخَــيــلٌ لَهــا فــي كُــلِّ شَــرقٍ وَمَــغــرِبٍ
عَــقــيــرٌ مُــدَمّــى أَو طَــعــيــنٌ مُــخَــضَّبُ
إِذا طَــلَعَــت نَــجــداً أَضــاءَت وُجـوهُهـا
وَقُــدّامَهــا مِــن سـائِقِ النَـقـعِ غَـيـهَـبُ
يَــصــيــحُ القَــنــا فـي كُـلِّ حَـيٍّ تَـرومُهُ
وَيُــردي بِــكَ الأَعــداءَ يَــومٌ عَـصَـبـصَـبُ
أَلا رُبَّ حـــالٍ ســـاعَـــدَتـــكَ وَفَــتــكَــةٍ
رَدَدتَ بِهــا قَــرنَ الرَدى وَهــوَ أَعــضَــبُ
رَمَــيــتَ بِهــا قَــلبَ العَــدوِّ بِــخــيـفَـةٍ
وَأَعــرَضــتَ وَالمَــغــرورُ يَـلهـو وَيَـلعَـبُ
كَـــمـــا خَــرَقَ الرامــي بِــسَهــمِ رَمــيِّهِ
وَأَعـــرَضَ عِـــلمــاً أَنَّهــُ سَــوفَ يَــعــطَــبُ
عَــــدوّانِ أَمّـــا واحِـــدٌ فَـــمُـــكـــاشِـــفٌ
جَــــــريٌّ وَأَمّــــــا آخَــــــرٌ فَـــــمُـــــؤَلِّبُ
يُــمَــسِّحــُ خَــلفَ الشَــرِّ ذاكَ بِــخــيــفَــةٍ
وَهَــذا طَــويــلُ البـاعِ يَـمـري فَـيَـحـلُبُ
يَـــرومـــونَ غَــيّــاً وَالعَــوائِقُ دونَهُــم
وَيَــرمـونَ بَـغـيـاً وَالمَـقـاديـرُ تَـحـجُـبُ
سَــمـا بِـكَ طَـلّاعـاً إِلى العُـمـرِ مَـشـرِقٌ
وَأَدبَــرَ بِـالبـاغـي إِلى المَـوتِ مَـغـرِبُ
فَــذاكَ كَــمــا شــاءَ الفُــســوقُ مُــبَــغَّضٌ
وَأَنــتَ كَــمــا شــاءَ العَــفــافُ مُــحَــبَّبُ
أُهَــنّــيــكَ بِــالعــيــدِ الجَـديـدِ تَـعِـلَّةً
وَغَــيــرُكَ بِــالأَعـيـادِ وَاللَهـوِ يُـعـجَـبُ
فَـــلا زالَ مَـــمــدوداً عَــلَيــكَ ظِــلالُهُ
وَلا زِلتَ فـــي نَـــعـــمـــائِهِ تَــتَــقَــلَّبُ
وَلا ظَــفِــرَ البــاغــي عَــلَيـكَ بِـفُـرصَـةٍ
وَلا طَــلَبَ الأَعــداءُ مــا كُـنـتَ تَـطـلُبُ
غَـــمـــامُـــكَ فَـــيّـــاضٌ وَريـــحُـــكَ غَـــضَّةٌ
وَحَــــوضُـــكَ مَـــلآنٌ وَرَوضُـــكَ مُـــعـــشِـــبُ
إِذا قُــلتُ فــيــكَ الشِــعــرَ جَـوَّدَ مـادِحٌ
وَأَكــــثَـــرَ وَصّـــافٌ وَأَعـــرَقَ مُـــطـــنِـــبُ
وَغَـــيـــرُكَ لا أُطــريــهِ إِلّا تَــكَــلُّفــاً
وَغَــيــرُ حَــنـيـنـي عِـنـدَ غَـيـرِكَ مُـصـحِـبُ
بَــغــيــضٌ إِلى الأَيّــامِ أَنَّكــَ لي حِـمـىً
وَغَـــيـــظُ بَــنــي الأَيّــامِ أَنَّكــَ لي أَبُ
أَبَــعــدَ النَــبــيِّ وَالوَصــيِّ تَــروقُــنــي
مُــنــاسِــبُ مَــن يُــعـزى لِمَـجـدٍ وَيُـنـسَـبُ
يُـــقِـــرُّ بِــفَــضــلي كُــلُّ بــادٍ وَحــاضِــرٍ
وَيَــحــسُــدُنــي هَـذا العَـظـيـمُ المُـحَـجَّبُ
وَمَـن لي بِـأَن يَـشـتـاقَ مـا أَنـا قـائِلٌ
وَيَــســمَــعَ مِــنّــي مــا يَــروقُ وَيُــعـجِـبُ
وَلَولا جَــزاءُ الشِــعــرِ مِــمَّنــ يُـريـدُهُ
وَجَــدتُ كَــثــيــراً مَــن أُغَــنّــي وَيَـطـرَبُ
أَلا إِنَّ راعــي الذَودِ يُــعــنـى بِـذَودِهِ
حِـفـاظـاً وَراعـي النـاسِ حَـيـرانُ مُـغرِبُ
أُحِـــبُّكـــُمُ مـــا دُمـــتُ أُعــزى إِلَيــكُــمُ
وَمــا دامَ لي فــيــكُــم مُــرادٌ وَمَـطـلَبُ
وَإِنّــي عَــنِ الرُبــعِ الَّذي لا يَــضَـمُّكـُم
عَـــلى كُـــلِّ حــالٍ نــازِحُ الوِدِّ أَجــنَــبُ
فَــلا تَــتــرُكَــنّــي عــاطِــلاً مِـن مُـروَّةٍ
وَلا قــانِــعــاً بِـالدونِ أَرضـى وَأَغـضَـبُ
فَـمـا أَنـا بِـالوانـي إِذا مـا دَعَوتَني
وَلا مَـــوقِـــفــي عَــمّــا شَهِــدتَ مُــغَــيَّبُ
أَمـــا لي قَـــرارٌ فـــي نَـــعــيــمٍ وَلَذَّةٍ
فَــإِنِّيــَ فــي الضَــرّاءِ أَطــفــو وَأَرسُــبُ
أُريـــدُ مِـــنَ اللَهِ القَــضــاءَ بِــحــالَةٍ
تَـــقَـــرُّ بِهـــا عَـــيـــنٌ وَقَـــلبٌ مُــعَــذَّبُ
وَأَسـأَلُ أَن يُـعـطـيـكَ فـي العُـمـرِ فَسحَةً
لِعِــلمِــيَ أَنَّ العُــمــرَ يُــعـطـى وَيـوهَـبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك