لغة القرآن يا شمس الهدى

30 أبيات | 14854 مشاهدة

لغــة القــرآن يـا شـمـس الهـدى
صـانـك الرحـمـن مـن كـيد العدى
هــل عــلى وجـه الثـرى مـن لغـة
أحـدثـت فـي مـسـمـع الدهـر صـدى
مــثــلمــا أحــدثــتــه فــي عــالم
عــنــك لا يــعـلم شـيـئاً أبـداً
فـــتـــعـــاطـــاك فــأمــســى عــالم
بـــك أفـــتــى وتــغــنــى وحــدا
وعـــلى ركـــنــك أرســى عــلمــه
خـبـر التـوكـيـد بـعد المبتدا
أنــت عــلمــت الألى أن النــهــى
هـي عـقـل المـرء لا ما أفسدا
ووضــعــت الاســم والفــعــل ولم
تـتـركـي الحـرف طـليـقاً سيدا
أنــت مــن قــومــت مــنــهـم ألسـن
تـجـهـل المـتن وتؤذي السندا
بــك نـحـن الأمـة المـثـلى التـي
تـوجـز القـول وتـزجـي الجـيدا
بــيــن طــيــاتــك أغــلى جــوهــر
غـرد الشـادي بـهـا وانـتـضدا
فــي بــيــان واضــح غــار الضـحـى
مـنـه فـاسـتعدى عليك الفرقدا
نـحـن عـلمـنا بك الناس الهدى
وبـك اخـترنا البيان المفردا
وزرعـــنـــا بـــك مـــجــداً خــالد
يــتــحــدى الشـامـخـات الخـلدا
فــوق أجــواز الفــضــا أصــداؤه
وبــك التــاريــخ غــنــى وشــدا
مـا اصـطـفـاك الله فـيـنـا عـبث
لا ولا اخــتــارك للديـن سـدى
أنـــت مـــن عــدنــان نــورٌ وهــدى
أنــت مــن قــحـطـان بـذل وفـدا
لغــــة قــــد أنـــزل الله بـــه
بـــيـــنـــات مـــن لدنـــه وهـــدى
والقــريــض العــذب لولاهــا لم
نـغـم المـدلج بـالليل الحدا
حــمــحــمـات الخـيـل مـن أصـواتـه
وصــليــل المــشـرفـيـات الصـدى
كــنــت أخـشـى مـن شـبـا أعـدائه
وعليها اليوم لا أخشى العدا
إنـــمـــا أخــشــى شــبــا جُهــاله
مـن رعـى الغـي وخـلى الرشدا
يــا ولاة الأمــر هـل مـن سـامـع
حـيـنما أدعو إلى هذا الندا
هـذه الفـصـحـى التـي نـشـدو بـه
ونُــحــيــي مـن بـشـجـواهـا شـدا
هــو روح العــرب مــن يــحــفــظــه
حــفــظ الروح بـهـا والجـسـدا
إن أردتـــــم لغـــــة خـــــالصـــــة
تـبـعـث الأمـس كـريـماً والغدا
فــلهـا اخـتـاروا لهـا أربـابـه
مــن إذا حــدث عــنــهـا غـرّدا
وأتــى بــالقــول مــن مــعــدنــه
نـاصـعـاً كـالدُر حـلى العـسجدا
يــا وعــاء الديـن والدنـيـا مـع
حــسـبـك القـرآن حـفـظـاً وأدا
بـــلســـان عـــربـــيـــ، نـــبــعــه
ما الفرات العذب أو ما بردى
كــلمــا قــادك شــيــطــان الهــوى
للرّدى نــجــاك ســلطـان الهـدى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك