لقد آن إعراضي عن الغي جانبا
41 أبيات
|
486 مشاهدة
لقـد آن إعـراضـي عـن الغـي جـانبا
وأن أتـــصـــدى للهــدايــة طــالبــا
وان اتــرك اللهـو الذي ذم دائمـا
وازهــد فــيـه للنُهـى عـنـه راغـبـا
وابـعـد عني الزغف والبيض والقنا
وازجـر عـنـي المـقـربـات السلاهبا
تـفـةت ارتـداد الطـرف سبقاً لغاية
كــأن عــليــهـا آصـفـا كـان راكـبـا
وتـصـحـب فـي السير العواصف للمدا
فـتـمـشـي الصـبـا من خلفهن جنائبا
ضـوامـر أرمـى الشـأو عـنـهـا ضـامر
يــنــال بــأيــديـه الأهـلة واثـبـا
ولم اصــطــحـبـهـا غـارة اثـر غـارة
وان كـنـت فـيـهـا للمـحـامـد كاسبا
مـواكـبـهـا تـبـدي الأسـنـة في دجى
قـتـام الوغـي فـوق الرماح كواكبا
ولا اذكــر الصــهـبـاء لا تـشـبـهـا
لأشــنــب ثــغــر لا يـمـازج شـاربـا
ولم أدن أذنـي للأغـاني ولا لغنى
يـقـرب مـنـي الغـانـيـات الكـواعبا
تـرى كـل خـود تـطلع الخوط في نقا
بــأعــلاه بـدر يـسـتـظـل الذوائبـا
ذا اســفــرت بــســامـةً خـلت بـارقـاً
يـقـشـع عـن بـدر السـماء السحائبا
وإن قـطـبـت اقـسـمـت مـا قـوس حاجب
بـأقـتـل مـنـهـا فـيـك لحظاً وحاجبا
واحــــمـــد للقـــلب الأبـــي ســـلوه
ويـأبـى ذمـامـي ان اذم الحـبـائبا
واصــحـبـه الصـبـر المـريـر مـذاقـه
وربــمـا يـحـلو لك الصـبـر صـاحـبـا
واخــلع اثــواب الصــبــا وكــأنـنـي
لبـسـت شـبـابـي أشـهب الرأس تائبا
واهــجــر الأفــضــل مـن ذيـل فـضـاء
غـدا فـوق سـحـبـان البـلاغة ساحبا
فــأنــي مــذ وافــيــت ســاحــة داره
حـمـدتُ النوى فيها ورعت النوائبا
أجـلا ولى العـلياء نجل ابن قاسم
نـجـيـب لداعـيـه أجـبـت النـجـائبـا
إمــام مــحــامــنــا الضـلالة رشـدُه
كـذلك ضـوء الصـبـح يمحو الغياهبا
وفــل جــيـوش الجـهـل عـنـا بـعـلمـه
ومـا زال فـضل العلم للجهل غالبا
وارســـل مـــن راحــاتــه لعــفــاتــه
ســحــائب مــعــروف ســوار مــركــبــا
له ذروة المــجـد المـؤثـل هـامـهـا
يــنــكــس هـامـاً للسـهـى ومـنـاكـبـا
وبـيـتٌ مـن العـليـاء اسـسـه التـقى
وشـــيـــد أركــانــاً له وجــوانــبــا
فـيـاعلماً في العلم والحلم راسيا
تــخـر له الأعـلام طـوعـاً رواهـبـا
ويـا بـحر فضل يخجل البحر ما رأى
عـجـائبـه والبـحـر يـحوي العجائبا
اليــس بــذاك الدر يــخـفـي ولفـظـك
البـديـع بـدر الدر فـيـنـا مواهبا
ارتـنـا المـعـالي فـيـك كـل غـريبة
ولم تـزل الأيـام تـدبـي الغرائبا
حــقــايــق عــلم فـي دقـايـق حـكـمـة
تــصــور للأوهــام مـا كـان غـائبـا
ورائق لفـــظ تـــحــت صــادق عــزمــة
نـؤلف مـنـهـا كـتـبـنـا والكـتـائبا
لك الخـيـر فـي صـدر العـواصـم غلةٌ
لبـعـدك عـنـهـا لا تـسيغ المشاربا
لقــد صــحــبــت بــعــد الأعــز اذلة
وقـد خـشـيـت حتى الصغار الأجانبا
ومــن فــقـد الليـث الهـصـور عـوضـت
بــه نـقـداً كـفـاه خـاف الثـعـالبـا
ولو لم يكن في المكث عنها فضيلة
لو افيتها من قبل تطوى السباسبا
ولكـن لمـكـث الدر فـي اليـم رفـعة
تــبــلغـه بـعـد التـراب التـرائبـا
بــقـيـت بـقـاء الحـمـد فـيـك فـأنـه
يـعـمـر والاعـمـار تـمـضـي ذواهـبـا
ودمـت دوام الفـضـل مـنـك فـما أرى
لمـن يـكتسي من فضلك الدهر سالبا
ولا زلت ابـهـى النـيـرات مـحـاسناً
وابـهـر مـنـهـا فـي السماء مواكبا
مــحــلك يــســمـو ان يـضـاهـي مـحـله
وعــزمــك يــغــدو للمـصـائب صـائبـا
يــمـيـنـاً بـمـن حـلاك جـوهـر عـلمـه
النـفـيـس ورقـاك المـعـالي مراتبا
ليـصـدق فـيـك الظـن مـن غـيـر ريبة
واكـثـر مـا تـلقـي الظـنون كواذبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك