لقد أسرفت في بخس حظي وواجبي

43 أبيات | 859 مشاهدة

لقـد أسـرفـت فـي بـخـس حـظـي وواجـبـي
صـــروف ليـــال ثــرن مــن كــل جــانــب
وحــاربــنــنــي أيــامــهــا فـاعـانـنـي
عــلى حــربـهـا قـلب كـثـيـر التـجـارب
فـمـا اكـلهـا لحـمـي ولا شـربـها دمي
ولا كــل مــا تــجــنــى عــلى بــعــائب
ســل البــدر هـل أزرى بـه أكـلهـا له
وهـل زاد مـا قـد وفـرت فـي الكـواكب
إذا أسـلمـت ديـنـي وأبـقـت لي الحجا
فــقـد ظـفـرت كـفـى بـأسـنـي المـطـالب
ولائمـــة فـــي الحـــظ تـــحــســب أنــه
عـلى قـدر فـضـل المـرء نـيل المواهب
ولم تــدر أن الحــظ أعــمــى يــقــوده
إلى المــرء دهــر عــاشــق للمــثــالب
إلى الله مــــن بـــاغ عـــلى كـــانـــه
تــذكـر ظـغـنـا فـهـو بـالثـأر طـالبـي
يــحــاول مــنــي عــورة كــي يـذيـعـهـا
ودون لقـــاهـــا ألف ســـتـــر وحــاجــب
لقــد أوجــع الحـسـاد مـن صـان عـرضـه
ونــزه نــفــســا عــن دنــي المــكـاسـب
يــعــيــرنــي إن بــلت الثــوب نــطـفـة
غـــــريـــــق إلى آذانــــه والشــــوارب
وعــد عــلى الفــضــل ذنــبــا ومــن له
بـــأن يـــتـــجـــلى بــالذي هــو عــائب
وآزره قــــوم وهـــم أكـــبـــر العـــدى
له لو درا والطـــبـــع أغـــلب غـــالب
تــراهــم إذا مـا غـاب يـفـرون عـرضـه
ويــثــنـون خـيـرا ن يـكـن غـيـر غـائب
ومــا العــار إلا أن تـصـادق حـاضـراً
وتـخـتـله فـي الغـيـب خـتـل الثـعـالب
إلى الله أن ألقــى الجــليــس أغــره
بــســلمــى وقــد دبــت إليـه عـقـاربـي
ولي هــمـة يـرضـى الإله انـتـسـابـهـا
إلى غــيــر أخـلاق الذيـاب الكـواسـب
مـليـك أبـت أن تـقـبـل المـجـد نـفـسه
إذا لم يــسـهـل وطـىء هـام الكـواكـب
كـريـم السـجـايـا مـبـطـئ في انتقامه
ســريــع إلى الخــيــرات غـيـر مـغـالب
إذا زلزلت شـــم الرواســـي وجـــدتـــه
رصــيــن حــصــاة العــلم غـيـر مـواثـب
يــقــطـب تـأديـبـا وفـي قـلبـه الرضـى
ويــبــســم إمــهــالاً بــقــلب مــغـاضـب
فـلا تـأمـنـن من سخطه أن ترى الرضى
ولا تــيــأســن مـن قـربـه إن يـجـانـب
وكـــن مـــعــه مــا بــيــن خــوف مــؤدب
وبـــيـــن رجـــاء مـــؤذن بـــالرغـــائب
وليــس بــديــع خـوف مـن أنـت تـرتـجـي
أما البرق يخشى في انسكاب السحائب
يــــهـــاب ومـــا للمـــآرقـــة خـــلقـــه
ويـــخـــشــى ومــا قــد عــد زلة تــائب
ويـغـفـر لا ذنـب المـنـازع في العلا
ويــظــلم لا غــيــر العــدو المـحـارب
فـسـالمـه تـسـلم واعـتـصـم مـن حـسامه
بـــرغـــبـــة مـــطــلوب ورغــبــة طــالب
بــنــفــســي أفــديــه وبـالنـاس كـلهـم
أقــاربــي الادنــيــن بـعـد الاجـانـب
هـو النـاصر ابن الاشرف الملك أحمد
ســلالة إســمــعــيــل ليــث الكــتــائب
أبو الملك وابن الملك فانسب جدوده
إلى آدم فــي المــلك أبــنــا إلى اب
لقــد جــمــع الله المــحــاســن كـلهـا
لأ طـــيـــب فـــرع فـــي أصــول أطــائب
حــلفــت لقــد كــررت فــي كــل حــاضــر
عــيــوبــي وقــد فــكـرت فـي كـل عـائب
فـمـا أبـصـرت عـيـنـي ولا سـمـعـت بمن
يـدانـيـك أذنـي فـي المـلوك الذواهب
خـلقـت كـمـا شـئنـا وشـاءت لك العـلا
فـــمـــازجــت حــبــا كــل قــلب وقــالب
وجــئت لتــنــفـيـس الكـروب عـن الورى
كـــأنـــك لطــف الله عــنــد النــوائب
فـو الله لا يـنـسـى لك الله مـا بـه
تـعـامـل أربـاب الهـوى فـي المـنـاصب
تــركــت قــوى المــبـطـليـن تـرا الذي
يــعــادي شــجــا فـي حـلقـه والتـرائب
فـلم يـشـف غـيـظـا ذو هـوى بـابتداره
ولا بــات خــوفــا خـصـمـه كـالمـراقـب
وقـد تـرك النـاس الهـوى حين أبصروا
وقــوع ذويــه عــنـدكـم فـي المـعـاطـب
لســانــي عــن شــكـري تـجـاريـك عـاجـز
وألســن أهــل الأرض ذات المــنــاكــب
أخــذت بــضــبـعـي والخـطـوب تـنـوشـنـي
فــأفــلت مــن أنــيــابـهـا والمـخـالب
ومــشــيــتــنـي فـوق الرقـاب فـاطـرقـت
عــيــون قــد امــتــدت لأخــذ سـلائبـي
فــعــدت بــحــمــد الله عــودة ظــافــر
بــمــا يـبـتـغـيـه صـالح الحـال تـائب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك