هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لقد أسرفت في بخس حظي وواجبي

للشاعر ابن المقري

1
لقـد أسـرفـت فـي بـخـس حـظـي وواجـبـي
صـــروف ليـــال ثــرن مــن كــل جــانــب
2
وحــاربــنــنــي أيــامــهــا فـاعـانـنـي
عــلى حــربـهـا قـلب كـثـيـر التـجـارب
3
فـمـا اكـلهـا لحـمـي ولا شـربـها دمي
ولا كــل مــا تــجــنــى عــلى بــعــائب
4
ســل البــدر هـل أزرى بـه أكـلهـا له
وهـل زاد مـا قـد وفـرت فـي الكـواكب
5
إذا أسـلمـت ديـنـي وأبـقـت لي الحجا
فــقـد ظـفـرت كـفـى بـأسـنـي المـطـالب
6
ولائمـــة فـــي الحـــظ تـــحــســب أنــه
عـلى قـدر فـضـل المـرء نـيل المواهب
7
ولم تــدر أن الحــظ أعــمــى يــقــوده
إلى المــرء دهــر عــاشــق للمــثــالب
8
إلى الله مــــن بـــاغ عـــلى كـــانـــه
تــذكـر ظـغـنـا فـهـو بـالثـأر طـالبـي
9
يــحــاول مــنــي عــورة كــي يـذيـعـهـا
ودون لقـــاهـــا ألف ســـتـــر وحــاجــب
10
لقــد أوجــع الحـسـاد مـن صـان عـرضـه
ونــزه نــفــســا عــن دنــي المــكـاسـب
11
يــعــيــرنــي إن بــلت الثــوب نــطـفـة
غـــــريـــــق إلى آذانــــه والشــــوارب
12
وعــد عــلى الفــضــل ذنــبــا ومــن له
بـــأن يـــتـــجـــلى بــالذي هــو عــائب
13
وآزره قــــوم وهـــم أكـــبـــر العـــدى
له لو درا والطـــبـــع أغـــلب غـــالب
14
تــراهــم إذا مـا غـاب يـفـرون عـرضـه
ويــثــنـون خـيـرا ن يـكـن غـيـر غـائب
15
ومــا العــار إلا أن تـصـادق حـاضـراً
وتـخـتـله فـي الغـيـب خـتـل الثـعـالب
16
إلى الله أن ألقــى الجــليــس أغــره
بــســلمــى وقــد دبــت إليـه عـقـاربـي
17
ولي هــمـة يـرضـى الإله انـتـسـابـهـا
إلى غــيــر أخـلاق الذيـاب الكـواسـب
18
مـليـك أبـت أن تـقـبـل المـجـد نـفـسه
إذا لم يــسـهـل وطـىء هـام الكـواكـب
19
كـريـم السـجـايـا مـبـطـئ في انتقامه
ســريــع إلى الخــيــرات غـيـر مـغـالب
20
إذا زلزلت شـــم الرواســـي وجـــدتـــه
رصــيــن حــصــاة العــلم غـيـر مـواثـب
21
يــقــطـب تـأديـبـا وفـي قـلبـه الرضـى
ويــبــســم إمــهــالاً بــقــلب مــغـاضـب
22
فـلا تـأمـنـن من سخطه أن ترى الرضى
ولا تــيــأســن مـن قـربـه إن يـجـانـب
23
وكـــن مـــعــه مــا بــيــن خــوف مــؤدب
وبـــيـــن رجـــاء مـــؤذن بـــالرغـــائب
24
وليــس بــديــع خـوف مـن أنـت تـرتـجـي
أما البرق يخشى في انسكاب السحائب
25
يــــهـــاب ومـــا للمـــآرقـــة خـــلقـــه
ويـــخـــشــى ومــا قــد عــد زلة تــائب
26
ويـغـفـر لا ذنـب المـنـازع في العلا
ويــظــلم لا غــيــر العــدو المـحـارب
27
فـسـالمـه تـسـلم واعـتـصـم مـن حـسامه
بـــرغـــبـــة مـــطــلوب ورغــبــة طــالب
28
بــنــفــســي أفــديــه وبـالنـاس كـلهـم
أقــاربــي الادنــيــن بـعـد الاجـانـب
29
هـو النـاصر ابن الاشرف الملك أحمد
ســلالة إســمــعــيــل ليــث الكــتــائب
30
أبو الملك وابن الملك فانسب جدوده
إلى آدم فــي المــلك أبــنــا إلى اب
31
لقــد جــمــع الله المــحــاســن كـلهـا
لأ طـــيـــب فـــرع فـــي أصــول أطــائب
32
حــلفــت لقــد كــررت فــي كــل حــاضــر
عــيــوبــي وقــد فــكـرت فـي كـل عـائب
33
فـمـا أبـصـرت عـيـنـي ولا سـمـعـت بمن
يـدانـيـك أذنـي فـي المـلوك الذواهب
34
خـلقـت كـمـا شـئنـا وشـاءت لك العـلا
فـــمـــازجــت حــبــا كــل قــلب وقــالب
35
وجــئت لتــنــفـيـس الكـروب عـن الورى
كـــأنـــك لطــف الله عــنــد النــوائب
36
فـو الله لا يـنـسـى لك الله مـا بـه
تـعـامـل أربـاب الهـوى فـي المـنـاصب
37
تــركــت قــوى المــبـطـليـن تـرا الذي
يــعــادي شــجــا فـي حـلقـه والتـرائب
38
فـلم يـشـف غـيـظـا ذو هـوى بـابتداره
ولا بــات خــوفــا خـصـمـه كـالمـراقـب
39
وقـد تـرك النـاس الهـوى حين أبصروا
وقــوع ذويــه عــنـدكـم فـي المـعـاطـب
40
لســانــي عــن شــكـري تـجـاريـك عـاجـز
وألســن أهــل الأرض ذات المــنــاكــب
41
أخــذت بــضــبـعـي والخـطـوب تـنـوشـنـي
فــأفــلت مــن أنــيــابـهـا والمـخـالب
42
ومــشــيــتــنـي فـوق الرقـاب فـاطـرقـت
عــيــون قــد امــتــدت لأخــذ سـلائبـي
43
فــعــدت بــحــمــد الله عــودة ظــافــر
بــمــا يـبـتـغـيـه صـالح الحـال تـائب

عن القصيدة

«لقد أسرفت في بخس حظي وواجبي» قصيدة للشاعر ابن المقري، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «لقـد أسـرفـت فـي بـخـس حـظـي وواجـبـي ... صـــروف ليـــال ثــرن مــن كــل جــانــب». ولـابن المقري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0