لَقَد أَطْلَقَتْ كَفّاً وَقَد خَضَّبَت كَفّا
45 أبيات
|
288 مشاهدة
لَقَــد أَطْــلَقَــتْ كَــفّــاً وَقَــد خَـضَّبـَت كَـفّـا
وَرامَــت بِهَــجــرِ الصّـبِّ عَـن وَصْـلِهـا كَـفّـا
يَـــتـــيـــمَـــةُ حُــســنٍ وَهــيَ بــالِغــةٌ بــهِ
إِلى الغايَةِ القُصوى منَ الأَكمَلِ الأصفى
فَــمَــن شــامَ مِــنــهــا أَيَّ عُــضــوٍ بِـطَـرفِهِ
فَـمـا هـوَ عَـمّـا قَـد رَأى يـنـقـلُ الطّـرفا
وَلَمــيــاءُ أَحــلى الخــمـرِ كـانَ رضـابُهـا
وَمـاء حَـيـاةِ النّـفـسِ لَو ذاقَـتِ الحـتـفا
إِذا اِبـتَـسَـمَـت فَـالبـرقُ يَـبـدو وَلَيـتَهـا
غَـدَت مِـن خِـلالِ البـرقِ تَـمـنَـحُـنـي رَشـفا
تَـــمـــيـــسُ بِـــقـــدٍّ خـــلتُهُ خـــيـــزرانــةً
وَكَــم أَخــجَـلَ الأَغـصـانَ مِـن هَـزِّهِ عِـطـفـا
غَــزالَةُ سِــربٍ لا تُــضــاهــى بِــحُــســنِهــا
وَذاكَ مُـــحـــالٌ أَن يُـــحـــاطَ بِهِ وَصـــفـــا
فَــلَو كَــشَــفَـت لِلنّـاسِ عَـن كُـنـهِ حـسـنِهـا
أَشـــاروا إِلَيـــهــا أَنْ دَعــي الكــشــفــا
أَلَســـتِ تَـــريــنَ النّــاسَ جُــنّــوا بِــدونِهِ
وَقَــد خــطــفَــت مِــنـهُـم عُـقـولُهُـم خَـطـفـا
وَإِنّــي وَذاكَ الحــســنِ فــيــهِــم أَشَــدُّهــم
جُـنـونـاً بِـذاكَ الحُـسـنِ أَكـثَـرُهُـم سُـخـفـا
وَلا بِــدعَ أَنّ الشّــمــسَ تَــبـدو مِـثـالَهـا
فَــإِنّهُــمــا أُخــتــان وَالفـرقُ لا يَـخـفـى
تَــمَــلّكَــتــا بَــدرَ السّــمـاءِ مَـعَ السّـمـا
وَأَنــجــمَهــا وَالأرضَ كِــلتـاهُـمـا نِـصـفـا
تَـــقـــاسَــمــتــا مــا قَــد تَــقَــدَّم ذِكــرُهُ
فَــصـاحَـبَـتـا عَـدْلاً وَجـانَـبَـتـا الجُـنـفـا
وَصَـــيَّرتـــا كـــلّاً مِـــنَ الأَرضِ وَالسّــمــا
نَـصـيـبـاً أَرى التّـعـديـلَ فـي مِثلِهِ يُلفى
وَقَـــد ضَـــمّـــتـــا لِلأّرضِ أَنّ مـــريـــدَهــا
يــبــيــنُ نَهــاراً ثــمَّ لَيـلاً بِـلا إِخـفـا
وَقَــد ضَـمّـتـا بَـدرَ السّـمـاءِ إِلى السّـمـا
وَأَنــجــمَهـا اللّاتـي لَقَـد حَـسُـنَـت رَصـفـا
عَــلى شَــرطِ أَن يَــخــفـى بِـليـلٍ مُـريـدُهـا
وَيَــبــدو نَهــاراً يَــسـتَـحِـقُّ بِهِ الكـشـفـا
وَيُــــدرِكُهُ كَــــســـفٌ يـــعـــيـــبُ جَـــمـــالَه
وَأَن يَـكـتَـسـي لِلنّـقـصِ بَـدرَ السّـما خَسفا
وَقَـــد أَخَـــذَت تِــلكَ الغَــزالة وَاِرتَــضــت
بِـالأَرضِ اِخـتِـيـاراً أَن تَـبـينَ وَلا تَخفى
فَــــتــــاةٌ رَداحٌ غــــادَةٌ خُــــوطُ بـــانـــةٍ
قَـدِ اِمـتَـلأت لُطـفـاً كَـمـا اِمـتَلأت ظُرفا
أَهــيــمُ بِهــا وَجْــداً وَأَصــبــو بِهـا جَـوى
وَأَســهــرُ كــلَّ اللّيـلِ لا أَعـرِفُ الإِغـفـا
تُــضــيــءُ ظَــلامَ اللّيــلِ نــارٌ بِـمُهـجَـتـي
بِهـا أَسـتَـضـيـءُ اللّيـلَ تَـذكـو وَلا تَطفا
فَـــلا لُبَّ لي نـــاهٍ وَلا عَـــقـــلَ عــاقِــل
وَلا خِـــلّ نـــصّـــاح يَـــقـــول أَلا كُـــفّــا
وَلَســـتُ بِـــنَهـــيِ اللبِّ كُـــنــتُ بِــمُــنــتَهٍ
وَلَم أَكُ مَـنـصـوحـاً بِـذا النُّصـحِ مُـنـكـفّـا
وَكَــيــفَ وَوَجــدي صــارَ جُـزءاً مِـنَ الحَـشـا
وَإِنْ زالَ ذاكَ الجــــزءُ مــــتُّ وَلَم أُشــــفَ
وَلَكِــن أُريــدُ النُّصــحَ حــتَّى يَهــيــجــنــي
لِأَزدادَ مِــن وَجــدي عَــلى صَـبـوتـي أَلفـا
وَمَــدحُ عَــلِيِّ القــدرِ وَالاِســمِ مَــذهَــبــي
عَــلَيــهِ عَـكَـفـتُ القـلبَ فـي حُـبِّهـِ عَـكـفـا
أَخــو المَــجــدِ وَالعَــليـاءِ شِـبـلُ أَكـارمٍ
ومَـنْ قَـد تَـبَـنَّى الجودَ وَالبذلَ وَالعَرفا
هُــوَ الأَســدُ الرّئبــالُ وَالضّــيـغَـمُ الّذي
لَقَــد أَلبَـسَ الآسـادَ فـي حَـربِهِ الرَّجـفـا
يُـــكـــافِـــئُ كُـــلَّ الأســدِ لو صَــفَّ وَحــدَهُ
إِذا قــامَــتِ الآســادُ فــي حَــربِهِ صَــفّــا
فَــكَــم فــارِسٍ يَــعــدو عَــلى ظَهــرِ مُـلجَـمٍ
لَقَــد خَـرَّ مِـن خَـوفٍ فَـلَم يَـسـتَـطِـع زَحـفـا
وَكَـــم قَـــطَّ مِــن لَيــثٍ بِــأَبــيَــضَ قــاضِــبٍ
أَطــارَ لَهُ نِــصــفــاً وَأَبــقــى لَهُ نِــصـفـا
فَـــيُـــمـــنـــاهُ لا شُــلَّت ولَا كَــلَّ زنــدُه
وَلا شــنّــجَ الرّحــمَــنُ يَــومــاً لهُ كــفّــا
أَمـــيـــرٌ وَجـــيـــهٌ كـــامِـــلٌ ذو وَســامــةٍ
جَــمــيــلٌ سَــليــمُ الطّــبـعِ رَقَّ وَقـد شـفّـا
يَـــســـيـــلُ بِهِ مـــاءُ اللّطــافَــةِ كَــيِّســاً
وَأَجْـلِلْ بِهِ فـي جَـمـعِهِ الكـيـس وَاللّطـفـا
حَـــليـــمٌ جَـــليـــلٌ ذو وَقـــارٍ وهَـــيــبــةٍ
حَـكـيـمٌ يَـسـوسُ الأمـرَ لا يَـصـحَبُ العُنفا
فَــأَكــرِمْ بِهِ ذاتــاً وَنَــفــســاً كَــريــمــةً
وَأَحــمِــدْ بِهِ صــيــتــاً وَأَحـسِـنْ بِهِ وَصـفـا
فَــيــا أَيّهــا الشّهــمُ الّذي عَــزَّ مِــثــلُه
إِلَيــكَ مِــنَ الأَبــكــارِ غــانــيــةً وَطـفَـى
عَــروســاً إِلَيــك الفــكــر حَــيـثُ تَـوشّـحَـت
بَــديــعَ قَــوافــي النَّظـم قَـد زَفَّهـا زَفّـا
فَــمــاسَــت وَقَــد حَــلَّت بِــمَــدحِـكَ جـيـدَهـا
فَــتــاهَــت بِهِ فَــخــراً وَمـالَت بِهِ عِـطـفـا
وَمـا اِسـتَـكـمَـلَت فـي الفِـكـرِ مدّةَ حَملِها
فَـلا بِـدْعَ أَنّ النّـقـصَ فـيـهـا لَقَـد يلفى
فَــأَقْــبِــلْ عَــلَيـهـا مُـحـسِـنـاً بِـقَـبـولِهـا
وَأَســبِــل عَــلى عَــيــبٍ تُــعـابُ بِهِ سُـجـفـا
وَدُم فـــي ضَـــمــانِ اللَّهِ مَــرعِــيَّ حِــفــظِهِ
وَشــادَ عَــلَيــكَ اللَّه مِــن حِــفــظِهِ كَهـفـا
مَـدى الدّهـرِ مـا هَـبَّتـ نَـسـيـمٌ مِنَ الصَّبا
فَــمَــيّــلتِ الأَغــصــان تَــعـطِـفُهـا عَـطـفـا
وَمـــا هـــامَ ذو وَجْـــدٍ وَأَقـــسَــمَ قــائِلاً
لَقَــد أَطــلَقَــت كــفّــاً وَقَـد خَـضّـبَـت كـفّـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك