هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَقَد أَعقَبَت بِالبُؤسِ مِنكَ وَبِالنُعمى

للشاعر ابن سهل الأندلسي

1
لَقَـد أَعـقَـبَـت بِـالبُـؤسِ مِنكَ وَبِالنُعمى
وَأَصــبَــحَ طَــرفــاً لا أَراكَ بِهِ أَعــمــى
2
سُـقـيتَ الحَيا مِن ظاعِنِ الثُكلِ قَد ثَوى
وَأَبـقـى رُبـوعَ المَـجـدِ مـوحِـشَـةً عُـتـما
3
وَقَـد كُـنـتُ أُمـضـيـهِ عَلى الخَطبِ مُنصُلاً
وَآوي لَهُ رُكــنــاً وَأَســري بِهِ نَــجــمــا
4
تَـــرَحَّلـــَ لَمّـــا أَن تَـــكــامَــلَ مَــجــدُهُ
وَلَيــسَ كُــســوفُ البَــدرِ إِلّا إِذا تَـمّـا
5
لَقَــد عــاشَ رَغــمـاً لِلحَـواسِـدِ وَالعِـدا
وَمـاتَ عَـلى أَنـفِ النَـدى وَالهُدى رَغما
6
وَكـانَـت لَيـالي العَـيـشِ بـيـضـاً بِقُربِهِ
فَـقَـد أَصـبَـحَـت أَيـامُـنـا بَـعـدَهُ دُهـمـا
7
وَقَـد كـانَ يُعطي السَيفَ في الرَوعِ حَقَّهُ
وَيَرضى إِذا أَرواهُ في الشِركِ أَن يَظما
8
وَيُــضـحِـكُ ثَـغـرَ النَـصـرِ فـي كُـلِّ مَـعـرَكٍ
يُـرى وَسـطَهُ وَجـهُ الرَدى عـابِـسـاً جَهما
9
وَكــانَ إِذا الأَمـجـادُ ظَـنّـوا نَـوالَهُـم
لِمُــسـتَـمـنَـحٍ غُـرمـاً رَأى بَـذلَهُ غُـنـمـا
10
إِذا بَـخَـلوا أَعـطـى وَإِن أَحـجَـموا مَضى
وَإِن أَصــــلَدوا أَورى وَنــــارُ عَــــمــــا
11
أَلا فَـأتِـيـا بَـطـحـاءَ لَبـلَةَ فَـاِنـدُبـا
بِهـا مَـصـرَعـاً غـالَ الشَـجاعَةَ وَالحِلما
12
وَأَجــوَدُهــا تَــنــدى الصِــلادُ غَــضــارَةً
بِهِ وَيَــفــوحُ التُـربُ مِـسـكـاً إِذا شُـمّـا
13
وَمــا عُــذرُ أَرضٍ أُشــرِبَــتــهُ فَـأَنـبَـتَـت
نَـبـاتـاً وَلَم تُـنـبِـت ذَكـاءً وَلا حَـزما
14
بَــنــي فــاخِــرٍ أَمــسَـيـتُـمُ يَـومَ فَـقـدِهِ
كَـأَنـجُـمِ أُفـقٍ فـارَقَـت بَـدرَهـا التِـمّـا
15
ذَهَــبــتَ أَبــا الحَــجّــاجِ لَم تُـبـقِ ذِلَّةً
وَأَبقَيتَ فينا المَجدَ وَالسُؤدَدَ الضَخما
16
فَـــرِزؤُكَ قَـــد عَـــمَّ البَـــرِيَّةــَ كُــلَّهُــم
كَـمـا كـانَ فـيـهِـم جودُ يُمناكَ قَد عَمّا
17
فَـكَـم حَـلَّ فـي أَحـشـائِهِـم مِـنكَ مِن جَوىً
وَكَـم حَـلَّ فـي أَيـديـهِـمُ لَكَ مِـن نُـعـمـى
18
وَخَــلَّفــتَ ثَــكــلى لا تَــكُــفُّ جُــفـونُهـا
بُــكــاءً وَلا تَــنــدى جَــوانِـحُهـا غَـمّـا
19
تَـنـوحُ لَهـا الأَطـيـارُ فـي القُضبِ رِقَّةً
وَيُـذري عَـلَيـهـا المُـزنُ أَدمُـعَهُ رَحـمـا
20
عَـــــلَيـــــكَ سَــــلامُ اللَهِ مِــــنَ الرَدى
وَمـادامَ فـيكَ الدَمعُ دونَ العَزا خَصما
21
وَلاحَ أَصــيــلُ اليَــومِ بَــعـدَكَ شـاحِـبـا
وَريـحُ الصَـبـا مُـعـتَـلَّةً تَشتَكي السُقما

عن القصيدة

«لَقَد أَعقَبَت بِالبُؤسِ مِنكَ وَبِالنُعمى» قصيدة للشاعر ابن سهل الأندلسي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 21 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «لَقَـد أَعـقَـبَـت بِـالبُـؤسِ مِنكَ وَبِالنُعمى ... وَأَصــبَــحَ طَــرفــاً لا أَراكَ بِهِ أَعــمــى». ولـابن سهل الأندلسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0