لقد أكثرت في الترب المراثي
32 أبيات
|
230 مشاهدة
لقد أكثرت في الترب المراثي
فـمـن لي إن لحقت الترب راثي
فـيـذكـر مـن خلالي ما حلا لي
عـلى عـجـل بـهـا وعـلى ارتياث
فـقـد كنت المقدم في النوادي
مـلاثـاً بـالعـلا غـيـر الملاث
إذا اكترثت رجال في المساعي
سـعـيـت فـنـلت مـن غير اكتراث
وإن دعـثـت أنـاس فـي المخازي
فـعـرضـي صـنـعـت عن كل اندعاث
وكــم مــن كـربـةٍ ذات التـهـاث
بـي انـفـرجـت بـلا حـر التهاث
وكــم مـن مـسـتـغـيـثٍ مـن صـروف
فــكــان بـنـصـرتـي أي المـغـاث
وكــم مـحـمـودة الألفـاظ ذالت
عـلى النـدوات وهـي فـمن نفاث
غــرائب أنــجــدت عــنـي وغـارت
بـأنـواع الثـنـا فـضـحت رواثي
بها الركبان غنت في الزيازي
وأشـداهـا المـرمـث في الرماث
وكــم أبــنـت أربـاب الفـتـاوى
وكــم أبــنــت أصــحـاب الأثـاث
وكـم أجـليـت فـي ذكر المراثي
ثـــنـــا ذكــران حــي أو إنــاث
وإن جـثـت بـهـم ركـب المـنايا
فـنـحـن بـهم مع الركب الجثاث
حـقـيـق إن بـكـيـت ولا استلذت
عـيـونـي بـعـدهـم طـعـم الحثاث
ألا إن المــنــون أجــد سـيـراً
وأســـرع مـــن هـــمـــلعــة دلاث
ونـحـن فـغـافـلون عـن المنايا
بــأعـمـال عـلى الدنـيـا غـلاث
عـن الأخـرى التي تبقى شغلنا
بــدنــيــا ذات أمــنـيـة خـبـاث
فــتــحــنــاهــا بــأفـئدةٍ غـواش
وأجــواف لمــطــعــمــهــا غــراث
وآمــال بــمــجــمــعــهــا جــداد
وأعــمــال بــمــصــرعــهـا رثـاث
ألا رحـم الإله مـضـوا أنـاساً
كــبــودهــم مـن الدنـيـا غـواث
رضـوا مـنـهـا بنزر القوت حتى
مـضـوا وكـأنـهـم بـعـض البـغاث
لعــمــرك واصــلوهــا وصـل قـالٍ
وبــعــد فــطــلقـوهـا بـالثـلاث
ومـا جـمـعـوا لها مالاً طريفاً
ومـا حـنـقـوا على وفر التراث
ومـا نـظـروا لبـارقـهـا وداداً
ولا شــغــفـوا بـقـرط أو رغـاث
ولا سـكـروا بـخـمـرٍ مـن لماها
ولا بــزخــارف مــنــهــا عــواث
هـيـنـئاً إنـهـم طـلبوا فنالوا
مــرادهــم رضــى غـيـر احـتـراث
ألا يـا ليـت شـعـري كيف شعري
يـكـون عـلي أولى فـي انـبـعاث
وليـتـي كـنـت أعـلم كـيف حالي
بـحـيـث حـثـا عـليه الترب حاث
وكـيـف وكـيـف حـالي فـي ضـريـح
بـعـيـد الأنـس تحت الترب جاث
فــلو خــيــلتـنـي عـقـبـى ثـلاث
لتــكـرهـنـي ولو قـبـل الثـلاث
أيــا ربــاه إنــي مــســتــغـيـثٌ
أغـثـنـي أنـت أفـضـل مـسـتـغـاث
صــلاتــك والســلام عــلى نـبـي
حـقـيـق بـالثـنـاء وبـالمـراثي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك