لَقَد بَاكَرتْني رَوضةٌ أَدَبيَّةٌ

16 أبيات | 264 مشاهدة

لَقَـــد بَـــاكَــرتْــنــي رَوضــةٌ أَدَبــيَّةٌ
تَــغَــنَّى بِهــا طَـيْـرُ الثَّنـاءِ وَغَـرَّدا
فَــبِــتُّ وقــد هَـشَّ الخَـلِيـلُ بِـوصـلِهـا
وأَرشـقـنـي مـنـهـا الأَراكَ المُبَرَّدا
أُقـبِّلـُ مِـنـهـا مَـبْـسَـمـاً طـابَ مَوْرِداً
كَــمـا قَـبَّلـَ المُـشـتـاقُ خَـدّاً مُـوَرَّدا
أَيَـأْتـي بـهـا شَـيـخُ الفَضائِل فَاضِلاً
سَــدِيــدَ القَــوافـي زاخِـراً ومُـقَـصِّدا
أَرَى عُـمـرَاً أَولَى الكَـرامَـةَ أَحـمـداً
وَمَــن غَـيـرُهُ أَولى بـإكـرامِ أَحـمَـدا
سِــراجٌ هــدَى اللَّهُ الشَّهــابَ بِـنـورهِ
وَلَولاهُ في نَهْج البَلاغَةِ ما اهتَدَى
تَــكــادُ العَــذارَى يـتـخـذْنَ قَـلائِداً
مُــنــظــمّــةً مــن شِــعْــرهِ لَو تَـجـيَّدا
أَتَــرجُــو بَــنــاتــي لحـاقـاً نـسـاءَهُ
وأَبــنـاؤُهُ قـد أَحـرَزَتْ قَـصَـبَ المَـدَى
وَهَــلْ يَـرْتَـجِـي غَـيـرَ المـظـفَّرِ نَـازِحٌ
وَقـد أَشـبـهَ المـنصورَ بَأْساً وسُؤْددا
فَـأَدنـى سِـراجَ الدّيـنَ مُـسـتـمِـعاً لهُ
فَـأَنـسـى حَـبـيـباً حِينَ أَنشا وأَنشَدا
وَسَـــاقَـــطَ ذاكَ الدُّرَّ مــن لَهَــواتــهِ
نَــظــيــمــاً ولولا نَــظــمُهُ لَتَـبـدّدا
وَرَنَّحــَ أَعــطــافَ النَّدامـى ولم يُـدرْ
مــــنــــه لكــــن ثَـــنـــاءً مُـــجـــدَّدا
وقُــمــنــا وَوَجــهِـي لِلسِّفـارةِ أَبـيـضٌ
بِـمـن سَـادَ فـي نَـظْـمِ القَريضِ وَسَوَّدا
وأَعــرِفُهُ أَســخــى المــلوكِ شَـمـائِلاً
وأَسَــمَــحُهـمْ نَـفْـسـاً وأَبـسَـطُهـمْ يَـدا
ولكِـنْ هِـيَ الأوراقُ يُـحْـرَمُها الفتَى
قَـرِيـباً ويَجني زَهْرَها المَرْءُ مُبعَدا
فَــلا تَــيــأسِ المُـدَّاحُ مِـن صَـدَقـاتِه
فَـإنْ فـاتَ يَـومـاً جُودُهُ لم يَفُتْ غدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك