لقد بسطَ الإحسانَ والعدلَ في الأرضِ
44 أبيات
|
517 مشاهدة
لقـد بـسـطَ الإحـسـانَ والعـدلَ في الأرضِ
إمــامٌ بــحــكــمِ اللّهِ فـي خَـلْقـهِ يَـقـضـي
أَفـــادَ المـــنـــايـــا والمــنــى فــوليُّهُ
غــدا للمــنــى يَــقــضـي وحـاسـدُهُ يـقـضـي
مَهــــيــــبٌ يُـــغَـــضُّ الطّـــرفُ دونَ لقـــائهِ
يَــغُــضُّ حـيـاءً وهـو فـي الحـق لا يُـغـضـي
أَفــي يــوســفَ المــســتـنـجـدِ اللّه قـولُه
كـــذلك مـــكّـــنـــا ليـــوسُـــفَ فــي الأرضِ
ألا إنَّ أَمـــراً ليـــس يُــبــرَمُ بــاســمــهِ
فــإبــرامُهُ يُـفـضـي سـريـعـاً إلى النّـقـضِ
وخـــتـــمُ دوامِ المُــلكِ فــيــه فــللتُّقــى
عـــلى مُـــلكــهِ خــتــمٌ يــجــلُّ عــن الفَــض
لسَـــيْـــبٍ وســـيـــفٍ كَــفُّهــُ حــالتــي نــدىً
وبـأْسٍ فـمـا تـخـلو مـن البـسـط والقـبـضِ
صــــرائمــــهُ فـــي الحـــادثـــاتِ صـــوارمٌ
إذا نَــبــت الآراءُ عـن كـشـفـهـا تـمـضـي
بــحــزمٍ لأَســرارِ المــقــاديــرِ مُــقــتــض
وعـــزمٍ لأبـــكـــارِ الحـــوادثِ مُـــفْـــتــضِّ
إمـــامٌ له مـــا يُــســخــطُ اللّهَ مــســخــطٌ
ومــا غــيــرُ مــا يُــرضـي الإلهَ له مُـرضِ
لكَ النُّورُ مـــوصـــولاً بـــنـــورِ مــحــمــدٍ
أَضــاءَتْ بــهِ الأَنــســابُ عــن شــرفٍ مـحـضِ
وظـــلُّكَ فـــي شـــرقِ البـــلادِ وغــربــهــا
مــديــدٌ عــلى طــولِ البــسـيـطـةِ والعَـرضِ
أَنــمــتَ عــبــادَ اللّهِ أمــنــاً فـلم تـدعْ
عــيــونَ العــدى رُعـبـاً تـكـحَّلـُ بـالغـمـضِ
فــعــهــدُ الأَعــادي قــالصُ الظـلِّ مُـنـقـضٍ
ونــجــمُ المــوالي طــالعٌ غــيــرُ مــنـقـضِّ
لقــد فــرضــتْ مــنــكَ النّــوافـلُ شـكـرَهـا
عـلى النّـاسِ حتى قابلوا النّفلَ بالغرضِ
وما الفرقُ بين الرُّشد والغيِّ في الورى
ســوى حُــبِّكــم فــي طـاعـةِ اللّهِ والبُـغـضِ
رفــعــتَ مــنــارَ الدِّيــن عــدلاً فــأَهــلُهُ
مـن العـزِّ فـي رفـعٍ وبـالعـيـشِ فـي خـفـضِ
بــخــيــلٍ كــمــثــلِ العـارضِ السَّحـِّ كـثـرةً
تـضـيـقُ صـدورُ البـيـدِ عـنـها لدى العَرضِ
مـــعـــوَّدةٌ خــوضَ النّــجــيــعِ مــن العــدى
إذا انــتــجـعَـتْهُ أَلسـنُ السُّمـرِ بـالوَخـضِ
إذا حَــفــيــتْ مــنــهــا النِّعـالُ تـنـعّـلَتْ
بـــهـــام عِـــدىً رُضّـــتْ بــهــا أَيَــمــا رَضِّ
حــــوافــــرُ خـــيـــلٍ ودَّتْ الصِّيـــدُ أَنّهـــا
تــكــحّــل مـنـهـا بـالغـبـارِ لدى النـفـضِ
عــوارضــكــم نــابــتْ عـن العـارضِ الرَّوي
وآراؤكــم أَغــنــتْ عــن الجـحـفـلِ العَـرْض
عــــدُّوكَ مــــرفـــوضٌ بـــمَـــجْهـــلِ حـــيـــرةٍ
لقــى كــلَ ســيــلٍ مــن عــقــابــكَ مُــرفــضِ
عـــقـــابُــك أَوهــاهُ فــأصــبــحَ نــاكــصــاً
عـــلى عـــقــبــيــهِ مــاله مُــنَّةــُ النَّكــضِ
لشـــانـــئكــم قــلبٌ مــن الرُّعــبِ خــافــقٌ
ومــن وَهَــج الحــمّـى تـرى سـرعـة النـبـضِ
ومــــا صــــدقـــتْ إلاّ بـــوارقُ عـــدلكـــم
أَوان بـــروقِ الظـــلم صـــادقـــة الومــضِ
ويــحــيــا ليــحــيــى كــلُّ حـقٍ قـضـى وهـل
قـضـى غـيـركـم مـا كـان للدِّيـن مـن قـرض
وزيـــرٌ بـــأعـــبـــاءِ المــمــالكِ نــاهــضٌ
إذا عــجــزتْ شــمُّ الرواســي عــن النـهـضِ
مـــشـــتّــتُ شــمــلٍ للُّهــى غــيــرُ مُــنــفــضٍ
وجــامــعُ شــمــلٍ للعُــلى غــيــرُ مــنــفــضِّ
وعــزمٌ كــحــدِّ الصّــارمِ السّـيـفِ مُـنـتـضـى
نَــضــوتَ بــه ثـوبَ الغـبـارِ الذي يـنـضـي
رجــوتُ أَمــيــرَ المــؤمــنــيــنَ رجـاءَ مَـن
إلى كــلِّ مــقــصــودٍ بــه قــصــدُه يــفـضـي
وأَشـــكـــو إليــه نــائبــاتٍ نُــيــوبــهــا
نــوابــتُ فــي عــظــمـي ثـوابـتُ ف نَـحـضـي
ومـــنـــكـــرةٍ إنْ عـــضّـــنـــي نــابُ نــائبٍ
أَمــا عــرفــتْ عـودي صـليـبـاً عـلى العَـضِّ
تـــحـــضُّ عـــلى نِـــشـــدان حَـــظٍّ فـــقـــدتُهُ
إذا الحـظُّ لم يـنـفـعْ فلا نفعَ في الحضِّ
يُـــكـــلِّفـــهـــا حـــبُّ السّـــلامـــةِ أَنّهـــا
تُـــكـــلِّفـــنـــي حــبَّ القــنــاعــةِ والغــضِّ
لقـــد صَـــدَقَــتْ إنَّ القــنــاعــة والتُّقــى
لأَصــونُ فــي الحــاليــنِ للدِّيـنِ والعـرضِ
تــقـولُ إِلامَ السّـعـيُ فـي الرِّزق راكـضـاً
ورزقُـــكَ مـــحـــتـــومٌ وعُــمــرُكَ فــي رَكــضِ
ولو كــانـتِ الأَرزاقُ بـالسّـعـي لم يـكـن
غــنـى العـزِّ مـعـقـولاً ولا فـاقـة العِـضِّ
إنْ كــان هــذا البــحــرُ جَــمّــاً نَــمـيـرَه
فـفـيـمَ اقـتـنـاعـي عـنـه بـالوشلِ البَرْضِ
كــفَــى شــرفــاً فــي عــصــرِ يـوسـفَ أَنّـنـي
لبــســتُ جــديــدَ العِـزِّ فـي الزَّمـنِ الغَـضِّ
لســانــي وقــلبــي فــي ولائكَ والثّــنــا
عــليــكَ فـهـا بـعـضـي يـغـارُ مـن البـعـضِ
لَســوَّدَنــي تــســويــدُ مــدحِــك فــي الورى
فـــإضْـــتُ بـــوجـــهٍ مـــن ولائكَ مـــبــيــضِّ
ومــا كــلُّ شِــعــرٍ مــثــلَ شــعــريَ فــيـكـمُ
ومَـن ذا يـقـيـسُ البـازلَ العَـودَ بالنقضِ
ومــا عــزَّ حـتـى هـانَ شـعـرُ ابـن هـانـىءٍ
وللسُّنــــّةِ الغـــرّاءِ عِـــزٌّ عـــلى الرَّفـــضِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك