لَقَد خابَ مِن غرَّتهُ دُنيا دنِيَّة
للشاعر علي بن أبي طالب
1
لَقَـد خـابَ مِن غرَّتهُ دُنيا دنِيَّة
وَما هِي وإِن غَرَت قروناً بِباطِلِ
2
أَتَـتـنا عَلى زِيِّ العَروسِ بُثَينَةٌ
وَزينَتُها في مِثلِ تِلكَ الشَمايلِ
3
فَـقُـلتُ لَهـا غُـرِّي سِـوايِ فَـإِنَّني
عَـزوفٌ عَـنِ الدُنيا وَلَستُ بِجاهِلِ
4
وَمـا أَنـا وَالدُنيا وَإِنَّ مُحَمَّداً
رَهـيـنٌ بَقَفرٍ بَينَ تِلكَ الجَنادِلِ
5
وَهَـبـها أَتَتني بِالكُنوزِ وَدُرِّها
وَأَمـوال قـارونَ وَمُلك القَبايِلِ
6
أَلَيـسَ جَـمـيـعاً لِلفناءِ مَصيرُنا
وَيُـطـلَبُ مِـن خُـزّانِها بِالطوايلِ
7
فَـغُـرّي سِـواي إِنَّنـي غَـيـرُ راغِبٍ
لَمـا فـيـكِ مِـن عَزٍ وَمُلكٍ ونايلِ
8
وَقَد قَنِعَت نَفسي بِما قَد رُزِقتُهُ
فَشَأنُكِ يا دُنيا وَأَهلُ الغَوايلِ
9
فَـإِنّـي أَخـافُ اللَهَ يَـومَ لِقائِهِ
وَأَخشى عَذاباً دائِماً غَيرَ زايلِ
تعليقات القراء 0