لقد ذَهبتْ نَفْسي وقد صَفِرت يَدي
21 أبيات
|
334 مشاهدة
لقـد ذَهـبـتْ نَـفْـسـي وقـد صَـفِـرت يَـدي
بـنَـاقِـضَـةِ المـيـثـاقِ نـاكـثـةِ العَهْدِ
تـــروحُ إِلى حُـــبٍّ وتــغــدو إِلى قِــلًى
وتـضْـحَـى عـلى وصـلٍ وتُـمْـسِـي عـلى صَـدِّ
وتــأْتــي إِلى الضِّرغــامِ بـعـد تـمـنُّعٍ
وتـسـعـى بِـرِجْـلَيْهـا إِلى منزلِ القِرْدِ
وتـجـمـعُ مـحـبـوبـيـن فـي غِـمْدِ قلْبِها
ومـا يـجمعُ القينُ الحسامَينْ في غِمْدِ
وتُــخْــلفــنــي وعْــدَ الوصــال ورُبَّمــا
أَتَـتْـنـي ولم أَشْـتَـقْ إِليـها بِلاَ وَعْدِ
فَــنَــفْـسِـيَ مـنـهـا فـي شِـقـاقٍ وشِـقْـوة
وقـلبـيَ مـنـهـا فـي جـهـادٍ وفـي جَهْـدِ
أَرتْــنــي بـهـا الأَيَّاـمُ كـلَّ عـجـيـبـةٍ
إِلى أَن جـنـيتُ النارَ من جَنَّة الخُلْدِ
فـجـمـرةُ وَجْـدِي ليـس تـخلو من اللَّظَى
وشُـعْـلَةُ قَـلْبـي ليـس تُـطْفَا من الوَقْدِ
غــرمــيَ فــيــهـا ليـس يَـجْـري لغـايـةٍ
وحُــبِّيــ فــيــهــا ليـس يُـفْـض إِلى حَـدِّ
لهــا وعَــلَيْهــا مــا رأًيــتُ ولا أَرَى
ومـنـهـا وفـيـهـا مـا أُسِـرُّ وما أُبْدِي
وحــسْـبـكَ مـنـهـا أَنَّ مـن كَـلَفـي بـهـا
أَرَى وهْـي عِـنْـدِي أَنَّهـا ما غَدَتْ عِنْدِي
تـمـنَّيـتُ مـن حـبِّيـ لطـولِ اجـتـمـاعِنا
بــأَنِّيــ وإِيَّاــهــا أَسـيـران فـي قـدِّي
طـــردتُ هـــواهــا جــاهِــداً فــوجــدتُهُ
لئيـمـاً مَهِـيـنـاً ليـس يَـذْهَـبُ بالطَّردِ
وقــد لامَ فــيــهــا كــلُّ غــثٍّ مـلامـةً
ومــا قــلبُه قـلبـي ولا وَجْـدهُ وَجْـدِي
يـراهـا بـعـيـنٍ مـا أَراهـا بِـمِـثْـلِها
فــإِنــي وإِيَّاــه ضــلَلْنَـا عـن القَـصْـدِ
وعــيَّبــهــا أَن قــال غــيــرُّ مــليـحـةٍ
ومـا الحـسـنُ شَـرْط في المحبةِ والوُدِّ
مَــقَــابِــحُهــا عـنـدي أَلذُّ مـن الكَـرَى
لِعَـيْـنـي وأَحْـلَى في فؤادي من الشَّهْدِ
وتـلك المـسـاوِي فـهـي عـنـدي مـحاسنٌ
لِشــقْــوةِ جَــدِّي يــا حـبَـائِي مـن جَـدِّي
عــلى أَنــهـا والله مـسـكـيَّةـُ اللَّمَـى
غــزاليــةُ العـيـنـيـن خُـوطـيَّةـُ القَـدِّ
ففي وَجْهِهَا البستانُ والخُدُّ وردهُ ال
جَــنِــيُّ وبــاقـي جـسـمـهـا زمـنُ الوِرْدِ
وقــد خـانَـنـي واللهِ عَـقْـلي بـحُـبِّهـَا
فــلا يــغْــتَــرِرْ بـعَـقْـلِهِ أَحـدٌ بَـعْـدِي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك