لقد راقني في الليل دمع الغمائم
37 أبيات
|
285 مشاهدة
لقـد راقـني في الليل دمع الغمائم
كـمـا شاقني في الصبح سجع الحمائم
فــمــن اجــل هـذا ادمـعـي فـي تـحـدر
ونــحــبــي راق مــن غــرام مــلازمــي
فـيـا ايـهـا البـيـن المـشـتت شملنا
رويـدك انـي فـي حـمـى ابـن الاكارم
مـــحـــمـــد تـــوفــيــق وزيــر مــكــرم
له خــــلق مــــا شــــانــــه ذأم ذائم
مــتــى بــرقــت مــنــه اســرة نــبــله
تـيـقـنـت ان الشـبـل نـجـل الضـبـارم
لئن نـظـرت عـيـنـاك فـي السـن مـثله
فــمــا رأتــا فـي مـجـده مـن مـزاحـم
حــبــاه مــليـك العـصـر ارفـع رتـبـة
واسـمـى له شـانـا بـاسـنـى العـلائم
فــصــار مــشــيـرا وهـو بـعـد مـراهـق
ولكــنــه فــي الحــزم شــيــخ لحــازم
وهــذه ســن البــدر عــنــد تــمــامــه
ولكــن فــي البـدريـن فـرقـا لعـاجـم
فـبـدر المـعـالي حـسـنـه غـيـر حـائل
وبــدر الليــالي حــسـنـه غـيـر دائم
ولله اســـرار فـــكــم مــن فــتــى له
درايـــة شـــخ بـــالمـــســـائل عـــالم
وكــان ايــاس يــوم ان ولى القــضــا
صــغــيـرا وعـنـد الصـل افـقـه حـاكـم
وكــايـن تـرى مـن شـهـرب وهـو جـاهـل
فليس الحجا في السن اوفى العمائم
لقــد آثــر الله العــليـم امـيـرنـا
بـــاطـــهـــر اخـــلاق وزكـــى عـــزائم
سـتـنـظـر مـنـه مـصـر مـلكـا سـمـيذعا
يـبـؤوهـا فـي العـز اعـلى المـعـالم
ويــبـقـى لهـا مـا سـنـه مـن مـفـاخـر
ابــوه بــهــا او مــن مــســاع كـريـم
وهــذا الذي يــبــنــى لتــذكــار آله
نـجـوم الهـدى بـيـتـا قـوى الدعـائم
تـتـيـه المـعـالي كـلمـا حـمـد اسـمه
وتـفـتـر مـن ذكـراه عـن ثـغـر بـاسـم
لان مـــنـــاهـــا ان يـــزيــد نــمــوه
نــمـاء بـهـا يـؤتـى جـنـى المـغـانـم
ارى الدهــر وافــانـا بـكـل رغـيـبـة
وقــد طــالمــا عــاصـت امـانـي حـالم
فــهــل هــو الاخــيــر خــدن مــســالم
وهــل مــن لحــاه غـيـر عـاد مـخـاصـم
رأيــنــا بــه نـجـل العـزيـز مـقـلدا
مــشــيــريــة عـظـمـى طـلاب الاعـاظـم
اتــت نــحـوه نـسـعـى وكـل فـتـى لهـا
يــطــوف ويــسـعـى حـائمـا حـوم هـائم
فــحــلت بــصــدر مــنــه مـثـل فـنـائه
رحـــيـــب وقـــدر جـــل عــن لوم لائم
وفــي ذلك الصــدر الشــريـف تـنـوعـت
فــنــون لغــات العـرب ثـم الاعـاجـم
وفــي ذلك الوجــه الجــمــيــل اســرة
عـلى النـبل تغنى عن لسان التراجم
شـــمـــائله فــي كــل حــي ومــنــتــدى
فـؤول المـنـادى او شـمـول المـنادم
اذا نــحـن اثـنـيـنـا عـليـه فـانـمـا
نـزيـل بـه الاشـجـان عـن قـلب واجـم
ونـحـمل من يشكو الزمان على الرضى
بــمــا قــدر الرحــمــن رب العــوالم
لنــعــم زمــان قــد ارانــا مــحـمـدا
يــوفــق للتــقــوى وفــعــل المـكـارم
فــلا زال ذا غــنـم بـمـا هـو قـاصـد
فــيــذكــر فـي تـاريـخـه قـصـد غـانـم
له الله مــا احــلى حــلاه وشــيـمـه
فــهــل بــعــد هـذا مـن مـزيـد لرائم
له الله مـــن شـــهــم يــســرك قــوله
وافــعــاله اكــرم بــهــا مـن تـوائم
ومــا كـل مـن يـلهـيـك حـسـن حـديـثـه
ومــنــظــره يــرضـيـك عـنـد العـظـائم
ادام عـــليـــه الله نـــعـــمــة جــده
ووالده مــــــا لاح بـــــرق لشـــــائم
ودامــت بــه عــيــن العـزيـز قـريـرة
وبـالاهـل طـرا فـي جـمـيـع المـواسم
فـيـا سـامـع الداعـيـن كن خير سامع
لنــا عــنــد امــسـاك وافـطـار صـائم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك