لقد راق جفن الدهر بالبشر اثمدا

35 أبيات | 206 مشاهدة

لقـد راق جـفـن الدهـر بـالبـشر اثمدا
فـلا جـفـن بـعـد اليـوم تـلقـى مـسـهدا
وذا ســلســل الأفــراح قــد ســاغ ورده
فـلا قـلب يـظـمـى بـعـد مـا كان موردا
وقـفـنـا مـع الأحـبـاب فـي الحـي وقفة
لهـا الطـيـر فـي فـيـنانة الدوح غردا
فــمــا بــيــن مــنــبـث الغـرام وكـاتـم
ومــا بــيــن غــيــداء تــثـنـى واغـيـدا
فـبـتـنـا وما احلى العتاب على النوى
وقــلبــك صــاد كــيــف لو نــقـع الصـدى
جـرى طـرف قـلبـي فـي الهـوى قبل جريه
بــجــســمــي فــقـلي لا يـزال عـلى هـدى
فــحــقـا لجـسـمـي والهـوى لو تـنـازعـا
فـؤادي ان يـكـوي الهـوى مـنـه مـقـودا
فـكـم مـن صـد فـي الحـب يستطرف الجوى
وكــم مـن يـد فـي نـهـجـه اعـقـبـت يـدا
عـــشـــيــة لا قــلب الرقــيــب يــبــالغ
مــنــاه ولا الارام اخــلفــن مــوعــدا
بـحـيـث ابـنـة العـنـقـود مـن وجـناتها
جــرت فــي لجــيــنـي الزجـاجـة عـسـجـدا
فــمــن كــل لالاء المــعــاصــم طــوقــت
بــهــا عــنـقـا فـي بـيـعـة الحـب قـلدا
خذي يا ابنة البانات باللحن واخرسي
عـلى اللحـن اسـحـاقـا وان شـئت معبدا
فــيــاليــلة التــلقــاء يــا لك ليــلة
بــهـا ابـيـض للعـشـاق مـا كـان اسـودا
كــــــأن دراريــــــك نـــــثـــــار لئالىء
بـعـرس الرضـا اذ قـام في الأرض سيدا
رضــي بــالعـلى خـلا فـقـيـل له الرضـا
ومـذ نـال حـمـد المـجـد نـودي مـحـمـدا
تــجــلبــب جــلبــاب الفــخــار وللعــلا
تــســامــى ومــن فــوق الابــاء تـوسـدا
لو ان النـدى لم يـطـلب العـز مـنـزلا
لمــا كــان فـي راحـاتـه مـنـزل النـدى
يـبـث النـدى والسـحـب تـجـري دمـوعـهـا
حـــيـــاءا وهــذا مــا عــليــه تــعــودا
فــنــاديــه رحــب مــا احـيـلاه مـصـدرا
وواديـــه عـــذب مــا احــيــلاه مــوردا
اخــو هــمــة لو مــر يــومــا بـوقـعـهـا
فـتـى العـزم مـا فـل الحـسام المهندا
اذا نـهـضـت بـالطـالب المـجـد والعـلا
وجــدت له نــحــو الكــواكــب مــصــعــدا
وان هــز بــالطــرس اليـراع حـسـبـتـهـا
صــواعــق فــي حــافــاتـهـا طـنـب الردى
له الحـسـب الوضـاح فـي جـبـهـة العـلا
ومــن راق فــضـلا فـاق اصـلا ومـحـتـدا
عـــليـــه لجــلبــاب المــفــاخــر رونــق
أرى كـــل جـــلبــاب عــلى غــيــره ســدى
تــســنــم ظــهـر المـجـد والمـجـد بـارك
لديــه وثــارا والســهــا كـان مـقـصـدا
اذا اعـتـكـف العـافـي بـناديك لم يجد
ســوى ركــع تــقــفــو لعــليــاه ســجــدا
لك الفــخـران البـسـت مـن درر الهـنـا
شــقــيــقــك ابــراهــيـم عـقـدا مـنـضـدا
فـتـى حـاز مـن غـر السـجـايـا عـظـيمها
وقــد وطــأ الجــوزاء مــجــدا وســؤددا
اخ مـــاجـــد لم يــرضــه غــيــر مــجــده
خــليــلا يــرى فــرضـا عـليـه التـوددا
فـيـاراكـبـا نـضـنـاضـة البـيـد طـاويـا
بــمــنــســمــهــا غــورا ونـجـدا وفـدفـد
إذا جـزت ربـع المـجـد قل ألبس الهنا
قـــلائد بـــشـــر أحـــمـــدا ومـــحــمــدا
عــليـان لمـا اشـرقـا فـي سـمـا العـلا
أنــارا وكــل مــنــهــمــا ســار فـرقـدا
أأحــمــد مــا مـن خـصـلة اوجـب الفـتـى
بــهــا حــمــده الا وقــد كـنـت احـمـدا
خــذوا آيــة مــا ان تــمــر بــمــســمــع
يــؤن بــه مــاشــي اللســانـيـن قـعـددا
لعــمــر أبــي راقــت نــشــيـدا فـإنـنـي
إذا قـلت شـعـرا أصـبـح الدهـر مـنـشدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك