لَقَد زادَني ما تَعلَمينَ صَبابَةً
27 أبيات
|
1230 مشاهدة
لَقَــد زادَنــي مـا تَـعـلَمـيـنَ صَـبـابَـةً
إِلَيـــكِ فَـــلِلقَــلبِ الحَــزيــنِ وَجــيــبُ
وَمــا تُــذكَــريــنَ الدَهـرَ إِلّا تَهَـلَّلَت
لِعَـــيـــنَـــيَّ مِـــن شَــوقٍ إِلَيــكِ غُــروبُ
أَبــيــتُ وَعَــيــنـي بِـالدُمـوعِ رَهـيـنَـةٌ
وَأُصـــبِـــحُ صَـــبّـــاً وَالفُــؤادُ كَــئيــبُ
إِذا نَــطَــقَ القَــومُ الجُــلوسُ فَـإِنَّنـي
أُكِـــبُّ كَـــأَنّـــي مِـــن هَـــواكِ غَـــريــبُ
يَـــقـــولونَ داءُ القَــلبِ جِــنٌّ أَصــابَهُ
وَدائي غَــزالٌ فــي الحِــجــالِ رَبــيــبُ
إِذا شِئتُ هاجَ الشَوقُ وَاِقتادَهُ الهَوى
إِلَيــكِ مِــنَ الريــحِ الجَــنــوبِ هُـبـوبُ
هَـوى صـاحِـبـي ريـحُ الشَـمالِ إِذا جَرَت
وَأَهـــوى لِقَـــلبِـــيَ أَن تَهُـــبَّ جَــنــوبُ
وَمــا ذاكَ إِلّا أَنَّهــا حــيـنَ تَـنـتَهـي
تَــنــاهـى وَفـيـهـا مِـن عُـبَـيـدَةَ طـيـبُ
وَإِنّــي لِمُــســتَــشــفــي عُـبَـيـدَةَ إِنَّهـا
بِـــدائي وَإِن كـــاتَـــمـــتُهُ لَطَــبــيــبُ
كَــقـارورَةِ العَـطّـارِ أَو زادَ نَـعـتُهـا
تَــليــنُ إِذا عــاتَــبــتُهــا وَتَــطــيــبُ
لَقَـد شَـغَـلَت قَـلبـي عُـبَيدَةُ في الهَوى
فَــلَيــسَ لِأُخــرى فــي الفُـؤادِ نَـصـيـبُ
أَلا تَــتَّقــيـنَ اللَهَ فـي قَـتـلِ عـاشِـقٍ
لَهُ حــيــنَ يُــمــســي زَفــرَةٌ وَنَــحــيــبُ
يُـــقَـــطِّعــُ مِــن أَهــلِ القَــرابَــةِ وُدَّهُ
فَــــلَيــــسَ لَهُ إِلّا هَـــواكِ نَـــســـيـــبُ
تُــمَـنّـيـنَـنـي حُـسـنَ القَـضـاءِ بَـعـيـدَةً
وَتَــلويــنَــنــي دَيــنــي وَأَنــتِ قَـريـبُ
فَــواللَهِ مــا أَدري أَتَــجــحَــدُ حُـبَّنـا
عُــبَــيــدَةُ أَم تَــجــزي بِهِ فَــتُــثــيــبُ
وَإِنّـي لَأَشـقـى النـاسِ إِن كـانَ حُـبُّها
خَــصــيــبــاً وَمُـرتـادُ الجِـنـابِ جَـديـبُ
وَقــائِلَةٍ إِن مِــنــتَ فـي طَـلَبِ الصِـبـى
فَــلا بُــدَّ أَن تُــحــصــى عَــلَيـكَ ذُنـوبُ
فَــرُم تَــوبَــةً قَـبـلَ المَـمـاتِ فَـإِنَّنـي
أَخـــافُ عَـــلَيـــكَ اللَهَ حـــيــنَ تَــؤوبُ
تَــكَــلَّفُ إِرشــادي وَقَــد شـابَ مَـفـرِقـي
وَحَـــمَّلـــَنـــي أَهـــلي فَـــلَيـــسَ أَريــبُ
فَـقُـلتُ لَهـا لَم أَجـنِ في الحُبِّ بَينَنا
أَثـــامـــاً عَــلى نَــفــسٍ فَــمِــمَّ أَتــوبُ
أَرانـا قَـريـبـاً فـي الجِـواءِ وَنَلتَقي
مِـــراراً وَلا نَـــخــلو وَذاكَ عَــجــيــبُ
أَلا لَيـــتَ شِـــعــري هَــل أَزورُكِ مَــرَّةً
وَلَيــسَ عَــلَيــنــا يــا عُــبَـيـدُ رَقـيـبُ
فَـنَـشـفـي فُؤادَينا مِنَ الشَوقِ وَالهَوى
فَــإِنَّ الَّذي يَــشــفــي المُــحِـبَّ حَـبـيـبُ
وَمـا أَنـسَ مِـمّـا أَحـدَثَ الدَهـرُ لِلفَتى
وَأَيّـــامُهُ اللاتـــي عَـــلَيـــهِ تَــنــوبُ
فَــلَســتُ بِــنــاسٍ مِـن رُضـابِـكِ مَـشـرَبـاً
وَقَــد حــانَ مِــن شَـمـسِ النَهـارِ غُـروبُ
فَـــبِـــتُّ لَمّـــا زَوَّدتِـــنـــي وَكَـــأَنَّنــي
مِــنَ الأَهــلِ وَالمـالِ التِّلـادِ حَـريـبُ
إِذا قُـلتُ يُـنـسـيـنـيـكِ تَـغـمـيضُ ساعَةٍ
تَـــــعَـــــرَّضُ أَهــــوالٌ لَكُــــم وَكُــــروبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك