لَقَدَ سَبَقَتكَ اليَومَ عَيناكَ سَبقَةً

16 أبيات | 309 مشاهدة

لَقَـدَ سَـبَـقَـتـكَ اليَـومَ عَـيـناكَ سَبقَةً
وَأَبـكـاكَ مِـن عَهـدِ الشَـبـابِ مَلاعِبُه
وَتُـذكـارُ عَـيـشٍ قَـد مَـضى لَيسَ راجِعاً
لَنـا أَبَـداً أَو يَـرجِـعَ الدَرَّ حـالِبـهُ
وَبـالزَورِ زَورِ الرَقـمَـتَـينِ لَنا شَجاً
إِذا نَــدِيَــت قــيــعــانُهُ وَمَــذاهِــبُه
بِـلادٌ مَـتـى تُـشـرِف طَـويـلُ جِـبـالِهـا
عَـلى تَـرَفٍ يَـجـلِب لَكَ الشَـوقَ جـالِبُه
كَــأَنَّ فُــؤادي فــي يَــدٍ ضَــبَــثَــت بِهِ
مُـحـاذِرَةً أَن يَـقـضِـبَ الحَـبـلَ قـاضِبُه
وَأَشــفِــقُ مِــن وَشــكِ الفِـراقِ وَإِنَّنـي
أَظُــنُّ لَمَــحــمــولٌ عَــلَيــهِ فَــراكِــبُه
نَـظَـرتُ وَدونـي السُـحقُ مِن نَخلِ بارِقٍ
بِـنَـظـرَةِ سـامـي الطَـرَفِ حُجنٌ مَخالِبُه
لِأُبــصِــرَ نــاراً بِــالجَـواءِ وَدونَهـا
مَــســيــرَةُ شَهــرٍ لا يُــعَــرِّسُ راكِــبُه
أُحِــبُّكــُم يــا مَــيُّ حُــبَّيــنِ مِـنـهُـمـا
قَــديــمٌ وَحُــبٌّ حــيــنَ شَـبَّتـ شَـبـائِبُه
إِذا إِجـتَـمَـعـا قـالَ القَـديمُ غَلَبتُهُ
وَقـالَ الَّذي مِـن بَـعـدِهِ أَنـا غـالِبُه
أَلا لَيـتَ شِـعـري هَـل تَـغَـيَّرَ بَـعـدَنا
صَــرائِمُ جَــنــبَــي مِــخـيَـطٍ وَجَـنـائِبُه
وَهَـل تَـرَكَ الحَـومـانُ بَـعـدي مَـكـانَهُ
وَهَـل زالَ مِـن بَـطـنِ الجُـوَيِّ تَـناضُبُه
فَـوَاللَهِ مـا أَدري أَيَـغـلُِبُني الهَوى
إِذا جَـدَّ جِـدُّ البَـيـنِ أَم أَنا غالِبُه
فَـإِن أَسَـتَطِع أَغلِب وَإِن يَغلِبِ الهَوى
فَـمِـثـلُ الَّذي لاقَـيـتُ يُـغـلَبُ صـاحِبُه
لَقَـد طـالَ هَـبـسُ الوَفـدِ وَفـدِ مُحارِبٍ
عَنِ المَجدِ لَم يَأذَن لَهُم بَعدَ حاجِبُه
وَقـــالَ لَهُـــم كُــرّوا فَــلَســتُ بِــآذِنٍ
لَكُـم أَبَـداً أَو يَـحـصِيَ التُربَ حاسِبُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك