لَقَد طالَ هَزّي مِن قَوائِمِ مَعشَرٍ

23 أبيات | 249 مشاهدة

لَقَـــد طـــالَ هَـــزّي مِـــن قَــوائِمِ مَــعــشَــرٍ
كِـلالِ الظُـبـى لَم أَرضَ مِـن بَـيـنِهـا نَـصلا
رِجـــالٌ إِذا نـــادَيـــتَهُـــم لِصَـــنـــيـــعَـــةٍ
وَجَــدتَهُــمُ مــيــلاً عَــنِ الجــودِ أَو عُــزلا
إِذا جُــشِّمــوا النَــزرَ القَــليــلَ رَأَيـتَهُـم
يَــعُــجّــونَ مِــن لُؤمٍ وَمــا حُــمِّلــوا ثِـقـلا
عَــلى النَــفــسِ أَثــنــي بِــالمَـلامِ لِأَنَّنـي
نَــحَــلتُ وُســومَ الخَــيــلِ أَحــمِــرَةً غُــفــلا
وَحَـــمَّلـــتُ أَمـــطـــاءَ البِـــكـــارِ مَــآرِبــي
وَلَمّــا أُحَــمِّلــهــا المَــصــاعِــبَ وَالبُــزلا
يُــشــيــعُ لَئيــمُ القَــومِ ذو الجَهــلِ لُؤمَهُ
وَيَــســتُـرُ بَـعـضَ اللُؤمِ مَـن صَـحِـبَ العَـقـلا
أَلا رُبَّمــا أَرقــي اللَئيــمَ فَــيَــنــثَــنــي
وَأَعــضَــلَنــي مَــن يَـجـمَـعُ اللُؤمَ وَالجَهـلا
حَــبــالى بِــمَــوعــودِ العَــطــاءِ تَــجَــرَّمَــت
شُهــوراً وَأَعــوامــاً وَمــا طَــرَقــوا حَـمـلا
تَــواصَــوا بِــمَــطـلِ الوَعـدِ ثُـمَّ تَـجـاسَـروا
عَـلى اللُؤمِ حَـتّى جانَبوا الوَعدَ وَالمَطلا
ذُنـــابـــى قِــصــارٍ لا يَــزيــدونَ بَــســطَــةً
وَإِن رَكِــبــوا يَــومــاً ظَــنَــنــتَهُــمُ رَجــلا
فَــشَــتّــانَ أَنــتُــم وَالمُــســيــلونَ لِلجَــدا
إِذا عَـدِمَ العـامُ النَـدى رَوَّضـوا المَـحـلا
يَـــكـــونـــونَ لِلوَبـــلِ الغَــمــامِــيِّ إِخــوَةً
فَــإِن ضَــنَّ عَــن أَوطــانِهِ خَــلَفـوا الوَبـلا
يَــبــيــتــونَ غَــرثــى يَــعــلِكـونَ سِـيـاطَهُـم
وَقَــد طَــرَدوا عَــنّــا المَــجـاعَـةَ وَالأَزلا
حِــيــاضُ مَــعــانــي المــاءِ غَـدِيَـةُ الحَـيـا
يُـــدَلُّ عَـــلَيــهــا الخــابِــطــانِ إِذا ضَــلّا
يَـــذودونَ عَـــنـــهـــا لِلغَــريــبِ سَــوامَهُــم
وَلَو أَنَّهــُم شــاؤوا القَــذى وَرَدوا قَـبـلا
إِذا سـالَمـوا لَم يَـمـنَـعـوا النَصفَ طالِباً
وَإِن طاعَنوا الأَقرانَ لَم يَعرِفوا العَدلا
إِذا فَــغَــرَت شَــوهــاءُ مِــن جــانِـبِ العِـدا
عَـلى غَـيـرِ نَـذرٍ لَقَّمـوهـا القَـنـا الذُبلا
ثِـــقـــالٌ بِـــأَيـــديــهِــم خِــفــافٌ كَــأَنَّمــا
أَطـاروا إِلى الأَعـداءِ مِـن روسِهـا نَـخـلا
كَـــأَنَّ طُـــروقَ الحَـــيِّ يُـــخـــرِجُ مِـــنـــهُـــمُ
إِذا غَــضِــبـوا الداءَ المُـجَـنَّةـَ وَالخَـبـلا
إِذا مــا دُعــوا خِــلتَ الرِيــاحَ عَــواصِـفـاً
تَهــيــلُ ثَـرىً مِـن جـانِـبِ الغَـورِ أَو رَمـلا
يُــنــادي الفَــتــى بِــاللَيـلِ مَـوقِـدَ نـارِهِ
حِـبـابَ القِـرى ظـاهِـر لَهـا الحَطَبَ الجَزلا
وَيــا راعِــيَ الكَــومــاءِ لِلسَــيــفِ ظَهـرُهـا
فَــضَــع عَـن بَـوانـيـهـا الحَـوِيَّةـَ وَالرَحـلا
أُولَئِكَ قَـــومـــي لا الَّذيـــنَ مَـــقـــالُهُـــم
لِبـاغـي النَـدى أَو طـارِقِ اللَيلِ لا أَهلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك