لقد علمت ما قد اضر بنا البعد

51 أبيات | 643 مشاهدة

لقــد عــلمـت مـا قـد اضـر بـنـا البـعـد
فــراحــت تــمــنــيــنــا بــزورتـهـا هـنـد
وكـــم مـــطــلب نــاءٍ يــقــربــه المــنــى
وكــــم امــــلٍ بــــالٍ يــــحـــدده الوعـــد
ومــا بــعــدت عــن نــاظــري مــذ تـبـوأت
فــؤادي واخــفــانــي واوجــدهــا الوجــد
راعـى الله طـيـفـاً زرانـي مـن خـيـالها
فــوافــي ولكــن حــال مـن دونـه السـهـد
وحـيـا الحـيـا ربـعـاً عـهـدنـاه مـربـعـاً
وعــهـداً تـقـضـى فـيـه مـن عـبـرتـي عـهـد
خــــليــــل لا والله لا المـــاء ســـائغ
ولا العــيـش مـحـمـود ولا الظـل مـمـتـد
عــــشـــيـــة لا قـــلبـــي اطـــاع لســـلوة
ولا ســائل الأجــفــان امــكــنـه الرقـد
ولو ان انـفـاسي العظام إذاعت الغرام
لصــــــدٍ ذاب مـــــن حـــــرهـــــا الصـــــلد
ولو ان مــا لاقــيــتــه يــوم بــيــنـهـم
رآه الورى مــا عــاش مـن بـيـنـهـم فـرد
يــقــولون مــهــلا قــد قــضــيـت تـأسـفـاً
ورفـــقـــاً فـــأن الحـــب أيــســره الصــد
فــقــلت لغــيــر الحـب لم يـألف الحـشـا
كــذاك لغــيــر النــار مـا صـحـب الزنـد
وعـــاتـــبــتــه والدهــر عــضــب صــروفــه
يــقـد وفـي الأحـشـاء مـن عـيـنـهـا وقـد
لقــد راعــهــا مــا راعــنــي مـن حـوادث
ولم تـــدر ان الصـــبـــر آخـــره شـــهـــد
تــقـول اطـلب العـليـاء عـن درك الدنـا
وهـــل ضـــعـــف للمـــرء ان فــقــد الجــد
فـــقـــلت لهــا لا تــيــأســي وتــصــبــري
إذا حـكـم المـولى فـمـا يـصـنـع العـبـد
وانــي للمــفــضــي الجـفـون عـلى القـذى
لعـــلمـــي بـــه ان كـــل شـــيـــء له حــد
وليـــل كـــأن الزهـــر فـــي دجــن فــوده
مــصــابــيــح مــن تــبــر فــتــائلهـا نـد
تـــدرعـــت ضـــا فـــي بــرده بــعــصــابــة
رمـــاحـــهـــم لدن واعـــطـــافـــهــم مــلد
إذا انـزوا البـيـداء حـنوا إلى السرى
كـأن الحـنـايـا القـود مـن تـحـتهم مهد
إلى ان دهــى ســلك النــجــوم بــحــمــرة
كـــأحـــداق اتـــراك مـــحــاجــرهــا رمــد
وصـــدع جـــيـــب الليـــل مـــن صـــديــعــه
كـسـيـف بـيـن سـيـفـا حـيـن فارقه الغمد
أجــلالوري المــحــمــود اســمــاً وسـيـرة
ويـــوم النـــدى والجـــود ليـــس له نــد
زكــافـي الورى فـعـلاً ومـجـداً ومـحـتـدا
وقـد يـثـمـر المـعـروف مـا ايـنع المجد
مـــهـــاب تـــراع الحـــادثــات بــعــزمــه
ومــن حــزمــه تــنـبـو نـوائبـهـا الربـد
حــســام لدى البـأسـار كـام لدى النـدى
حــرام عــلى الأعــدا هــمـام إذا عـدوا
كـــريـــم إذا ضـــن الســـحــاب بــقــطــره
حــليــم إذا مــا اوقــد الغـضـب الحـقـد
إذا امــــه الســـارون الفـــيـــن نـــاره
ســـلامـــاً وللعــافــيــن مــن بــره بــرد
يـمـيـت النـدى عـمـداً فـيـنـشـره الثـنـا
وعـود الكـبـا مـهـمـا خـفـا نـشـره يبدو
إذا ام جــيــشــاً خــلت نــور جــبــيــنــه
هــلالا واســتــراب النــجــوم له جــنــد
تـــخـــوض دم الاعـــداء جـــرد جـــيـــاده
فـــأعـــراقـــهـــا ســحــم وارجــلهــا ورد
تــقــول العــدا ان ســار يـطـلب اثـرهـا
ازعـــزعـــت الأفـــلاك ام فـــتــح الســد
مـن القـوم يـوم الحـلم شيب وفي العلا
كـــهـــول وفــي البــأســاء غــمــرة مــرد
إذا شــهــدوا الهـيـجـاء خـلت سـيـوفـهـم
بـــوارق فـــي دجــن يــصــول بــهــا رعــد
وان ســئلوا الأعــطــاء احــيـت اكـفـهـم
مــن الدهــر مــوتـى مـا تـضـمـنـهـم لحـد
ومــا المــوت فــقــدان النـفـوس وانـمـا
مـمـات الفـتـى فـقـر ورمـس الثـرى فـقـد
إليــك ابــر النــاس فــي الجــود راحــةً
تــشــيــر بــآمــالي القــصـايـد والقـصـد
وتــغــدو بــأعــبــاء المــطـالب والرجـا
إليــك ولكــن لا تــعــود كــمــا تــغــدد
عــقــلنــا الأمــانـي فـي ذراك وطـالمـا
اضـــربـــهـــا ســـبـــرٌ وطـــال لهــا وخــد
وصــنــا القــوافــي عــن ســواك ولا أرى
لغــيـرك يـا ليـث العـلا يـصـلح العـقـد
فـدم فـي العـلا ركـنا منيعا عن العدى
وعـــضـــبـــاً ذلوقـــا لا يـــفـــل له حــد
وســر ايــنــمــا ازمــعــت عــزمــك قـاطـع
وحــيــث قــدمـت الجـيـش يـقـدمـك السـعـد
فــأمــرك والأقــدار طــوعــا تــوافــقــا
وعـــضـــبـــك والأعـــداء هـــذا لذا ضـــد
ولا زلت مـــقـــصـــوداً بـــكــل قــصــيــدة
هــي الغــل فــي عـنـق الحـسـود والقـيـد
مــحــكــمــة النــضــيــد ضــافـيـة الثـنـا
يــضــم عــليــك الوشـي مـن حـليـهـا بـرد
الا انــمــا حــلى الثــنــا خــيــر حــلة
وابـقـى مـن التـشـيـيـد مـا شـيـد الحمد
وصــون ثــراء المــرء مــا كــان بــاذلا
له وجــزيــل الوفــر مــا حــمــد الوفــد
فداؤك يا مولى الندى البدر في الدجى
وبـيـض الظـبـا تـفـديـك والسـمر والجرد
ومـــا دمـــت فـــالآمـــال زهـــر طـــوالع
وخــوض المــنــى مــا شــابــه كــدر بـعـد
فــــأنــــت بـــهـــذا مـــن عـــثـــرة لعـــا
ومــــن عــــلة بــــرء ومــــن غـــلة بـــرد
تــضــيــء بــك الأيــام نــور فــأنـت مـن
غــيــاهــبــهــا بــدر ومــن غــيــهـا رشـد
ويــأبــى بـمـا يـخـتـاره الدهـر طـائعـا
فــفــي راحــتـيـك الحـل للأمـر والعـقـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك