لقد علمَ الأحياءُ دانٍ ونازحٌ
29 أبيات
|
1255 مشاهدة
لقــد عــلمَ الأحــيــاءُ دانٍ ونــازحٌ
اذا ما المساعي أعربتها المجامعُ
بــأنَّ المــعـالي بـيـن سـعـدٍ ومـالكٍ
مُــحــصَّنــةٌ لا تَــدَّريــهـا المَـطـامـعُ
وأنَّ مــحــل المـجـد مـن فـرع خـنـدفٍ
تـقـاصَـرُ عـنـه الشـامـخـاتُ الفوارعُ
وأنَّ قــصـيَّاـتِ الأمـانـي مـن العُـلى
حــواهــا فــأنْهــى دارمٌ ومُــجــاشِــعُ
ســوابــق مــجــدٍ أحــرزت كــل غـايـةٍ
فـلا الوعـر نكَّابٌ ولا البُهر قاطعُ
ومــا بــرحـوا مُـسـتـرعـفـيـنَ بـسـيـدٍ
تـديـن له الأحـيـاءُ والدَّهـرُ طـائعُ
ومـا اِن دجـا ليـل الخـطوب وأظلمت
مــشــارقُ مــن عــليــائهــمْ ومَـطـالعُ
بــدت جـونـةٌ مـن أفْـقـهـمْ مـسـتـبـرَّةٌ
لهــا اللّهُ مُـبْـدٍ والخـليـفـةُ رافِـعُ
فــأُرشــدَ ســارٍ بــعــد طــول مــضــلَّةٍ
وأُنــجِــدَ مــخــذولٌ وأُيــســرَ قــانــعُ
بـــأبـــيــضَ وضَّاــحٍ يــزيــدُ طَــلاقَــةً
اذا مـا اكـفـهـرت للرجالِ الوقائعُ
وزيــرٌ تــحــامــاهُ الكُـفـاةُ وتَـتَّقـي
بـديـهـةَ فـتـواهُ النـفـوسُ البـوارعُ
ويــرهــبُ أحْــبـارُ الدواويـن لمْـحـهُ
اذا نـوزع الحـكمَ القؤولُ المماصعُ
فـيُـصـبـح مـتـبـوعَ المـقـالِ كـأنـمـا
شــرائطــهُ بــيــن الكُــفــاةِ شــرائعُ
تــواضَـعَ لمَّاـ ازْداد مـجـداً ورفْـعـةً
فــلله ذاكَ المــاجِــدُ المُــتــواضِــعُ
وجـاد عـلى العـافـين من غير ثرْوةٍ
ولكــنَّهــ صــدرٌ مــن المــجــدِ واســعُ
وفــرَّقَ مــن آرائهِ البـيـضَ والقَـنـا
وللجـــيـــش اِطْـــلالٌ بـــدجــلةَ رائعُ
وردَّ عـــلى أعـــقـــابـــهِ كــل داغِــرٍ
ومــا سُــلَّ هِــنْــديٌّ ومــا هُــزَّ شــارع
هـو المـرءُ أمـا حـلمـهُ فـهـو راسِـخٌ
رزيــنٌ وأمــا عــزمــهُ فــهــو قـاطِـعُ
يــودُّ المُــنـيـفُ المُـشـمـخـرُّ أنـاتـهُ
وتــحــسـدُهُ عـنـد المـضـاء الزَّعـازعُ
دعــاهُ أمــيــر المــؤمــنــيـن رَضِـيَّهُ
كـمـا رضـيَ العـضـب الكـميُّ المقارعُ
ولَقَّبــهُ غَــرْسَ الخِــلافــةِ حــيــنـمـا
رأى الغـرس مـنه وهو بالنُّصح يانعُ
ومـا قـاتـلٌ بـالزأرِ مـن غـير وثْبَةٍ
فـان شـدَّ يـومـاً فـهـو للقـرنِ صـارعُ
ســواءٌ عــليــه حــرب جــيـش و واحـدٍ
اذا راح عــن أشْــبــالِه وهـو جـائعُ
يــهــونُ عــليــه الدارعـونَ كـأنـمـا
ســوابــغــهــم عـنـد اللقـاءِ مـوادعُ
وتـضـعـفُ عـنـه المـرهفاتُ كأنما ال
صَـوارم فـي الأيـدي الشـداد وشائعُ
ويــهــتـزُّ ضـالُ القـاعِ عـنـد مـرورهِ
وتـقـلقُ بـالريـفِ النَّخـيـلُ الكوارعُ
بـأشـجـعَ مـن تـاجِ المُـلوكِ اذا دَجا
الصباح وغابت في النحور الشوارعُ
فــهُــنِّيــ بـالشـهـر الحـرامِ وغـيـرهِ
سجيس الليالي ما علا الغصن ساجعُ
وانــي لراجٍ عــود خــضــبــي بـرأيـهِ
ونُــعْــمــاهُ والأيــامُ عــوجٌ رواجِــعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك