لقد عمَّ جُودُ الأفضَلَ السَّيِّدَ الوَرَى
36 أبيات
|
355 مشاهدة
لقد عمَّ جُودُ الأفضَلَ السَّيِّدَ الوَرَى
وأغـنَـى غَـنـاءَ الغَـيـثِ حـيـثُ يَصُوبُ
أعـدْتَ ربـيـعَ النَّاـسِ فـي كـلِّ بَلدةٍ
فـــليـــسَ بــهــا للرّائِدِيــن جُــدُوبُ
وجـادَت لهـمُ بـالمـالِ يُمناكَ إنّها
بَــذُولٌ عــلى بُــخــلِ الزّمـانِ وَهُـوبُ
وفــي كـلِّ حـيٍّ قـد خَـبَـطْـتَ بِـنـعـمـةٍ
فـــحـــقٌّ لشَـــأسٍ مـــن نَــدَاك ذَنُــوبُ
غــرَّنــي لامِــعُ السّــرابِ وهــذا ال
بــحــرُ دُونــي عـذبُ المـيـاهِ شَـروبُ
ســرتُ أسْــتَــقْـرِئُ المَـحُـولَ وفِـي أر
ضِــيَ مَــرْعــى عِــيــنٍ ووادٍ قَــشــيــبُ
وســـحـــابُ مِـــنـــهُ تــعــلَّمَــتِ السُّحْ
بُ وإن لم تُــشــبِهْهُ كــيــفَ تــصــوبُ
ســوءُ حَــظٍّ أنـأَى عـن المـلِكِ الصـا
لِحِ وَالحـــظُّ يـــنـــتـــهــي ويَــثُــوبُ
وإلى بــــــــــابِه مــــــــــآلي وللآ
بِــقِ حُــســنُ القَــبـولِ حـيـن يُـنِـيـبُ
غَــابَ عـنـه جِـسـمِـي وقـلبـيَ مـا زا
لَ مــقــيــمــاً بــبــابِه لا يَــغـيـبُ
فــإذا مـا سَـمـعـتَ بـالنّـازحِ الدَّا
نـي فـإنّـي ذاكَ البـعـيـدُ القـريـبُ
ومــتَــى مــا قَــرُبْــتُ مــنـه فـحَـظّـي
مــن عُــلاهُ التّـقـريـبُ والتّـرحـيـبُ
وبـمـا نِـلتُ مـن نَـدى المـلِكِ الصّا
لحِ أقـــســـمــتُ صَــادِقــاً لا أحــوبُ
لا ثَـنـانـي البِـعـادُ عـنه وإن حَا
لَت أعــــــادٍ مـــــن دُونِه وحُـــــروبُ
أو يُــروَّى بِــرُؤْيــتِــي وجـهَه المـي
مـونَ قَـلبِي الصّادِي وطَرْفي السّكُوبُ
ويـــقـــولَ الأنـــامُ آدمُ قـــد عَــا
دَ إلى الخُـــلدِ إنّ ذَا لَعـــجـــيـــبُ
فــحــيــاتِــي وإن بـلَغْـتُ بـه المـأ
مــولَ فــي غــيــر ظِــلِّهِ لا تَــطـيـبُ
يا أخا البيد والسّرَى وأخِي البرْ
رِ إذا عــــقّــــنِـــي أخٌ ونَـــســـيـــبُ
قُـل لِغـيثِي الهتونِ في أزمةِ المح
لِ وغَـوثِـي إن أرهَـقَـتْـنِـي الخـطُـوبُ
كـاشِـفِ الغُـمَّةـِ المُـبِـرِّ عـلى السـح
بِ بـــجـــودٍ مَــدَى الزّمــانِ يــصــوبُ
يـا رَبِـيـعـي المَريعَ حاشَاكَ أن تُمْ
حِــلَ رَبْــعِــي وَأنــتَ ذُخـري الجـدُوبُ
أنَــا أشـكُـو إليـكَ دهـراً لحَـا عُـو
دي وأعـــرَاه فَهْـــوَ يَــبْــسٌ سَــليــبُ
وخُــطــوبــاً رَمـى بـهـا حـادِثُ الدَّهْ
رِ سَــــوادي وكــــلُّهُــــنَّ مُــــصـــيـــبُ
أذْهَـــبَـــتْ تَــالِدي وطــارِفِــيَ الطَّا
ري فَــضَــاعَ المــورُوثُ والمــكـسـوبُ
فــهْــو شَــطــرانِ بـيـن مـصـرٍ وبـحـرٍ
ذَا غـــريـــقٌ فَــيــءٌ وذَا مَــنــهــوبُ
وإبــائِي أراهُ عــن حَــمــله المَــنْ
نَ ضَــعــيــفـاً وهْـو القَـويُّ الرَّكـوبُ
ويَـــرى كـــلّ مـــنّـــةٍ لِسِــوَى الصّــا
لِحِ غُـــلاًّ فـــي حـــمـــلِه تَــعــذيــبُ
مـا اعـتـذارُ المُـنـى إذا مَـطَلَتْنِي
بِـــطِـــلابِـــي وفـــضــلُك المَــطــلوبُ
أوَ ليـــســـت مِــصــراً وكــلُّ بَــنــانٍ
لكَ بـــحـــرٌ وكـــلُّ عـــبــدٍ خَــصــيــبُ
والنّـدى طـبـعُـك الكـريـمُ فـمـا أه
نـــى نـــوالاً تُــنــيــلُه وتُــثــيــبُ
جـاءَنِـي والبِـعـادُ دُونـي كـمـا جَـا
بَــتْ فَــيـافـي البـلاد ريـحٌ هَـبُـوبُ
وعـــجـــيــبٌ أنّ المــواهِــبَ تَــســرِي
ويــقــيــمُ المــســتـرفِـدُ المـوهُـوبُ
سُــنّــةٌ ســنَّهــا نَــدَى المـلِك الصـا
لِحِ فـــيـــهــا لِكــلِّ خَــلقٍ نَــصــيــبُ
مَـن ثَـنـائِي طَـوَى إليـه الفَـيـافِـي
وهْــو مــن كــلِّ ذِي اقـتـرابٍ قـريـبُ
وله بـــــالنَّوالِ بـــــاعٌ طَــــويــــلٌ
ويــــدٌ ســـبْـــطـــةٌ وصـــدرٌ رَحـــيـــبُ
وبــــأيــــامــــه تــــبَـــسَّمـــَتِ الدّنْ
يـا سُـروراً فـلا اعـتـرَاهَـا قُـطـوبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك