لقد كنتُ مغرى بالزمان وأهله
12 أبيات
|
344 مشاهدة
لقـد كـنـتُ مـغـرى بـالزمان وأهله
ولم أدر أن الدهر بالغدر دائل
أرى كـل مـن طـارحـته الود صاحباً
ولكــنــه مــع دولة الدهـر مـائل
ورب أنـــاسٍ كـــنــت أمــحــض ودهــم
وما نالني منهم سوى المزق طائل
تـعـاطـوا ولائي ثـم حالوا سآمةً
وحـالُ بـنـي الأيـام لا شك حائل
وأعـدم شـيـءٍ سـامـهُ المـرءُ دهرهُ
حــبــيــبٌ مـصـافٍ أو خـليـل مـواصـل
أسـادتـنـا قـد كنت أحظى بأنسكم
وأجني ثمار العيش والدهر غافل
ومـا خـلت أن البـيـن يصدع شملنا
ولا أنني عنكم مدى الدهر راحل
وتـاالله مـا فـارقـتكم عن ملالةٍ
ولكـن نـبت بي بالمقام المنازل
قـطـعـت الفـلا عـنـهن حتى أضعنني
فــأقــفـرن عـن مـثـلي وهـنّ أواهـل
وإنـي إذا لم يـعـل وجـدي ببلدةً
هدتني إلى أخرى السرى والعوامل
إذا الحـر لم يـظـمـأ لورد مـكـدر
فـلا بـد يوماً أن تروق المناهل
سـيـعـلم قـومـي قـدر ما بان عنهم
وتـذكـرنـي إن عـشـت تـلك المعاقل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك