لقد لامني فيك الوشاة وأنبوا

16 أبيات | 224 مشاهدة

لقـد لامـنـي فـيك الوشاة وأنبوا
وشـنـوا خـيـول العذل فيك وألبوا
وسـلوا بـليل الظلم أسياف حقدهم
ورامـوا الذي لم يـدركوه فخيبوا
وغــشــاهــم مـن نـور وجـهـك سـاطـع
لذاك عـن الحـق المـبـيـن تـنكبوا
وقـد حـارت الأفـكـار منهم بومضه
فـفـاتـهـم مـنـك الجـمـال المـحـجب
هـويـتـك مـن قبل الفظام فلم أكن
لمــرتـدع أصـبـوا ولا عـنـك أرغـب
وكيف أرى من بعد أن همت بالهوى
لغــيـرك فـي الدنـيـا أهـش وأطـرب
واسـتـعـذب التـعـذيـب فـيـك كأنني
شـربـت الزلال العذب بل هو أعذب
فـيـحـسـبـنـي العـذال فـيـه وأنـني
انـــعـــم بـــاللذات حـــيــن أعــذب
ســقـى دارمـي بـاللوى فـيـض عـارض
بـه الأرض تـروى مـثـل خدي وتشرب
ولا درسـت داراً غـدا ربـع مـحجري
عـلى ربـعها المأهول يهمي ويسكب
ولا أعـطـشـت غـر الغـمـائم منزلا
بـه الغـم يـجـلى والبـشـائر تجلب
فـيـا حـبـذا مـن مـربـع طـاب فسحة
تــحــل بــمـغـنـاه الربـاب وزيـنـب
ديـار بـهـا للربـرب العـيـن مسرح
وورد هــنـيـئ سـائغ الشـرب أشـنـب
فـللفـم مـنـهـا مـلثـم فـي رياضها
وللعـيـن مـلهـى فـي ثـراها وملعب
أرقــت وقــد نـام الخـلي ولم أزل
نـجـي الهـوى نـحـو المـجـرة أرقـب
أشــم الصــبـا صـبـاً بـغـيـر تـعـلة
كــأنـي عـلى جـمـر الغـضـا أتـقـلب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك