لَقَد لَبّى زَعيمُكُمُ النِداءَ
30 أبيات
|
469 مشاهدة
لَقَــد لَبّــى زَعــيــمُــكُـمُ النِـداءَ
عَــــزاءً أَهـــلَ دِمـــيـــاطٍ عَـــزاءَ
وَإِن كــانَ المُــعَــزّي وَالمُــعَــزّى
وَكُــلُّ النـاسِ فـي البَـلوى سَـواءَ
فُـــجِـــعــنــا كُــلُّنــا بِــعَــلائِلِيٍّ
كَــرُكـنِ النَـجـمِ أَو أَسـنـى عَـلاءَ
أَرَقُّ شَــبــابِ دِمــيــاطٍ عَــلَيــهــا
وَأَنــشَــطُهُــم لِحــاجَــتِهــا قَـضـاءَ
وَخَــيـرُ بُـيـوتِهـا كَـرَمـاً وَتَـقـوى
وَأَصـلاً فـي السِـيـادَةِ وَاِنـتِهـاءَ
فَــتــىً كَــالرُمـحِ عـالِيَـةً رُعـوداً
وَكَــالصَــمــصــامِ إِفــرِنـداً وَمـاءَ
وَأَعـطـى المالَ وَالهِمَمَ العَوالي
وَلَم يُــعــطِ الكَــرامَـةَ وَالإِبـاءَ
شَــبــابٌ ضـارَعَ الرَيـحـانَ طـيـبـاً
وَنــازَعَهُ البَــشــاشَــةَ وَالبَهــاءَ
وَجُــنــدِيُّ القَــضِـيَـةِ مُـنـذُ قـامَـت
تَــعَــلَّمَ تَــحـتَ رايَـتِهـا اللِقـاءَ
وَرُوِّعَ شَــيــخُهــا العــالي بِـيَـومٍ
فَــكــانَ بِــمَــنــكِـبَـيـهِ لَهُ وِقـاءَ
سَــعــى لِضَــمــيــرِهِ وَلَوَجــهِ مِـصـرٍ
وَلَم يَــتَــوَلَّ يَــنــتَــظِـرُ الجَـزاءَ
وَنَــعــشٍ كَــالغَــمــامِ يَــرِفُّ ظِــلّاً
إِذا ذَهَــــبَ الزِحـــامُ بِهِ وَجـــاءَ
وَلَم تَــقَــعِ العُـيـونُ عَـلَيـهِ إِلّا
أَثـارَ الحُـزنَ أَو بَـعَـثَ البُـكـاءَ
عَـجِـبـنـا كَـيـفَ لَم يَـخـضَـرَّ عـوداً
وَقَــد حَــمَــلَ المُـروءَةَ والرُفـاءَ
مَــشَــت دِمــيـاطُ فَـاِلتَـفَّتـ عَـلَيـهِ
تُــنــازِعُهُ الذَخــيــرَةَ وَالرَجــاءَ
بَــنــي دِمــيـاطَ مـا شَـيـءٌ بِـبـاقٍ
سِوى الفَردِ الَّذي اِحتَكَرَ البَقاءَ
تَــعــالى اللَهُ لا يَـبـقـى سِـواهُ
إِذا وَرَدَت بِـــرِيَّتـــَهُ الفَـــنـــاءَ
وَأَنــتُــم أَهــلُ إيــمــانٍ وَتَـقـوى
فَهَـل تَـلقَـونَ بِـالعَـتـبِ القَـضـاءَ
مَــلَأتُــم مِـن بُـيـوتِ اللَهِ أَرضـاً
وَمِـن داعـي البُـكـورِ لَهـا سَـماءَ
وَلا تَــســتَــقـبِـلونَ الفَـجـرَ إِلّا
عَــلى قَــدَمِ الصَــلاةِ إِذا أَضــاءَ
وَتَــرتَــقِــبــونَ مَــطــلَعَهُ صِـغـاراً
وَتَـــســـتَــبِــقــونَ غُــرَّتَهُ نِــســاءَ
وَكَــم مِــن مَــوقِــفٍ مـاضٍ وَقَـفـتُـم
فَــكُــنـتُـم فـيـهِ لِلوَطَـنِ الفِـداءَ
دَفَــعــتُــم غــارَةً شَــعــواءَ عَـنـهُ
وَذُدتُــم عَــن حَــواضِــرِهِ البَــلاءَ
أَخـي عَـبـدَ الحَـليـمِ وَلَسـتُ أَدري
أَأَدعـو الصِهـرَ أَم أَدعو الإِخاءَ
وَكَــم صَــحَّ الوِدادُ فَــكـانَ صِهـراً
وَكــانَ كَــأَقــرَبِ القُـربـى صَـفـاءَ
عَـجـيـبٌ تَـركُـكَ الدُنـيـا سَـقـيـماً
وَكُــنـتَ النَـحـلَ تَـمـلَؤُهـا شِـفـاءَ
وَكُــنّــا حــيــنَ يُــعــضِـلُ كُـلُّ داءٍ
نَــجــيــءُ إِلَيـكَ نَـجـعَـلُكَ الدَواءَ
مَــضَــت بِــكَ آلَةٌ حَــدبــاءُ كـانَـت
عَـلى الزَمَـنِ المَـطِـيَّةـَ وَالوِطـاءَ
وَســارَت خَــلفَــكَ الأَحــزابُ صَـفّـاً
وَسِـرتَ فَـكُـنـتَ فـي الصَـفِّ اللِواءَ
تُــوَلِّفُ بَــيـنَهُـم مَـيـتـاً وَتَـبـنـي
كَـعَهـدِكَ فـي الحَـيـاةِ لَهُـم وَلاءَ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك