لقد لجَّ دمعي ليلةَ السّفح بالسّفحِ

17 أبيات | 338 مشاهدة

لقـد لجَّ دمـعـي ليـلةَ السّفح بالسّفحِ
ولا غـرو أن تـبكي البخيلة بالسّمحِ
وليـــلة وافـــتْ والنــجــومُ كــأنّهــا
كــواعـبُ بـيـضٌ قـد تـطـلَّعـنَ مـن مـسـح
ولا بـاكـيـاً طـرفـي ولا شـاكياً فمي
ولا ذاكـيـاً لهـفـي ولا ناكياً قرحي
ولم يـكُ هـدب العـيـن أرشـيـةَ البكا
وإنـسـانـهـا يـسـني المدامع بالمتح
ولولا الهوى لم تذكِ أحشائي الصّبا
ولم يـبـك جفني ضاحكُ البرق باللمح
يــمــرُّ بــســمــعـي عـذلهُ غـيـر نـاجـحٍ
كـمـا سـمـع الصـمُّ السّـرار مـن البـحِّ
يــلوم عــلى أنــي ســليــمٌ بـلحـظـهـا
سـليـمٌ مـن الأشـجان واللاعج البرح
بـعـطـفٍ وردفٍ يـفضح الغصنَ في النقا
ووجـهٍ وفـرعٍ يـخـجل البدر في الجنح
لدى خــدّهـا الدامـي ومـا نـاله أذى
ويـا عـجـبـاً والقـلب قـد خصَّ بالجرح
أمـطْ عـنـك نـصـحـي فـي سـليمى فإنني
تـبـيّـنـتُ عين الجهلِ في طلعة النصح
ولم أرَ نـاراً كـالأسـى فـي جـوانـحي
إذا نـضـحت بالماءِ هاجت على النضح
ويـا دارُ بـانَ الآمـراتُ عـلى النهى
فــلا خــفـقـتْ رايـات بـانـكِ والطّـلح
حــشــا كــلَّ قــلب لوعــة صـمـتُ قـلبـهِ
وضـاعـفـهـا نـطـق النـطـاقين والوشح
لي الله مــنِ طــرفٍ طــويــل ســهــاده
عــلى نــازحٍ أفـنـى دمـوعـي بـالنّـزح
تــطــاولَ ليــلي والجــفــون قــصـيـرة
فـلا زان وجـهَ الأفق ثغرٌ من الصبحِ
فــمــا الحــبُّ إلاّ ســوقُ وجـدٍ ولوعـةٍ
عـددتُ بـهـا خـسـرانَ قـلبي من الربح
وســايــرهــا بــدرُ الســمــاءِ مـنـوّراً
كـطـلعـة عـثـمـانَ العزيزِ أبي الفتح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك