لَقَد ناحَت على الأَيك البَلابلْ

30 أبيات | 220 مشاهدة

لَقَد ناحَت على الأَيك البَلابلْ
فَهــيـجـت الخَـواطـر وَالبَـلابـلْ
فَـقـامَ الغُـصـن يـخـطر في دَلال
وَقَـد لَعـبـت بـعـطـفيه الشَمائل
تَــنــاول مــن أَزاهــره كـؤوسـاً
فَــأَضـحـى مِـن خَـلاعـتـه يـنـاول
تَــظــنّ الوُرق أن بِهِ جُــنــونــاً
فَـتـسـتـدعي الجداول بِالسَلاسل
فَـقـال الغُـصـن مـا للطـوق فَضلٌ
وَفـي سـاقي مِن النَهر الخَلاخل
فـقـم يـا صـاحبي نحسو الحميّا
وَنـذكـر للمـنـى تـلكَ الرَسـائل
وقـم نَـشـكـو الخُمول وَما جَناه
لعـدل الراح فـي ظـل الخَـمائل
وَدَعـنـي حَـيـث قـال الجَـدّ دَعني
وَمـل بـي وَاعتدل فالدهر مائل
وَلطّــف بــالرَحــيـق حَـريـقَ صَـدرٍ
تُــضـرّمُه الشَـواغـل بـالشـواعـل
فَـكَـم فـي القَـلب من حُزن مَديد
طَـويـل البَـث لَم يَـظـفـر بطائل
يَــمــرّ الليـل أَنـجـمـه حَـيـارى
عَـلى مـا مـرّ يَـضـربـنَ الكلاكل
وَيَــمـضـي اليَـوم فـي كـد وَكـدحٍ
تـغـرِّرُنـا البـكور مع الأَصائل
نُـصـانـع مـزعـجـات الدَهـر لَكـن
تــبــعِّدنــا وَلو قَــربـت وَسـائل
وَنـسـتـجـدي الزَمـان صَـفاءَ قَلبٍ
وَمـا زالَ الزَمـان بِـذاك بـاخل
عَـفـا الرَحـمَـن عَـنـهُ عَلام هَذا
وَقَــلب ذاهــبٌ وَالعَــقــل ذاهــل
وَفـيـم يَـجـور أَو مـا يَـبـتـغيه
وَكَـيـدي عِـنـدَه تـحـصـيـل حـاصـل
أهـــان فـــعــز إِذ عــزت أَمــانٍ
أَضـاع الجـدّ فـهـوَ اليَوم هازل
تــحــاســب فـي عـلاه وَهـوَ فَـردٌ
جـحـافـيـل المـيـادن وَالمحافل
فَـــيـــاللَه مِــن مــجــد رَفــيــع
يــمـازج بَـأسـه لُطـفُ الشَـمـائل
تَـرفّـع عَـن مُـدانٍ فـي المَـعالي
لذلك لا يــمــاثــله مــمــاثــل
صـرفـت عَـن الوَرى نـطـقـي وودّي
بـمـا مـشـهـوده يـغني الدَلائل
فَـإِن نـاداك نـطـقـي يـا أَميري
وَذاكَ الحَـق قـال القَلب يا خل
رَأَيـت بِـكَ الإخـاء وَمـا صـفـاه
وَفـي مَـغـنـاك أَنـزلت الرَواحـل
فَـقَـرَّ لي المَـقـامُ عَلى اضطرابٍ
وَسـاغ الورد إِذ جـفَّتـ مَـنـاهـل
بِـكَ اسـتـأنـست وَاستجليت صفواً
فَـأُنـسـيـتُ الأَحـبـةَ وَالمَـنـازل
فَــلمــا أن بَــعـدتَ وَسـرت عَـنـي
وَحــالَت دُون لقـيـاك المَـراحـل
شَـجـى قَـلبـي بَـدا وَعَـدَت شُـجـونٌ
لَهــا فــي طَــيّه أَبَــداً قَـلاقـل
وَعـادَ لي الفـراق فَـعـاودتـنـي
هُـمـومٌ فـي الفُـؤاد لَها مَراجل
فَـعـد يـا سَـيـدي عـوداً عَـزيـزاً
لِيَــحــزنَ فــارحٌ وَيُــسـاءَ عـاذل
فَـــإِنـــك للعــلا رُكــن رَكــيــن
وَإِنـك للعـدا الشَهـم الحُـلاحل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك