لَقَد نادى أَميرُكَ بِاِحتِمالِ

43 أبيات | 260 مشاهدة

لَقَـد نـادى أَمـيـرُكَ بِـاِحـتِمالِ
وَصَــدَّعَ نِــيَّةــَ الأَنَـسِ الحِـلالِ
أَمِـن طَـرَبٍ نَـظَـرتَ غَـداةَ رَهـبى
لِتَـنـظُـرَ أَيـنَ وُجِّهـَ بِـالجِـمـالِ
وَمـا كَـلَّفـتَ نَـفـسَـكَ مِـن صَـديقٍ
يُـمَـنّـيـنـا وَيَـبـخَـلُ بِـالنَـوالِ
لَقَــد تَــرَكَـت حَـوائِمَ صـادِيـاتٍ
وَتَــمـنَـعُ صَـفـوَ ذي حَـبَـبٍ زُلالِ
وَقـالَت فـيمَ أَنتَ مِنَ التَصابي
مَــتـى عَهـدُ التَـشَـوُّقِ وَالدَلالِ
فَما تَرجو وَلَيسَ هَوى الغَواني
لِأَصـحـابِ التَـنَـحـنُـحِ وَالسُعالِ
دَعـيـنـي إِنَّ شَـيـبِـيَ قَد نَهاني
وَتَـجـريـبـي وَشَـيـبِيَ وَاِكتِهالي
رَأَت مَـرَّ السِـنـيـنَ أَخَـذنَ مِـنّي
كَـمـا أَخَذَ السَرارُ مِنَ الهِلالِ
وَمَـن يَـبقى عَلى غَرَضِ المَنايا
وَأَيّــامٍ تَــمُــرُّ مَــعَ اللَيــالي
أَلَمَّ بِـنـا الخَـيـالُ بِذاتِ عِرقٍ
فَــحَــيّـا اللَهُ ذَلِكَ مِـن خَـيـالِ
فَـإِنَّ سُـراكِ تَـقـصُـرُ عَـن سُرانا
وَعَـن وَخـدِ المُـخَـدَّمَـةِ العِـجالِ
لَقَد أَخزى الفَرَزدَقَ إِذ رَمَينا
قَــوارِعُ صَــدَّعَـت غَـرَضَ النِـضـالِ
فَــإِنَّ لِآخِــرِ الشُــعَــراءِ مِـنّـي
كَــمــا لِلأَوَّليـنَ مِـنَ النَـكـالِ
مَـواسِـمَ مـا بَـقيتُ لَهُم وَبَعدي
مَـواسِـمُ عِـنـدَ حَـزرَةَ أَو بِـلالِ
عَـلى أَنـفِ الفَرَزدَقِ لَو نَهاهُم
جَـديـدٌ مِـن وُسـومَـيَ غَـيـرُ بـالِ
إِذا مـاتَ الفَـرَزدَقُ فَـاِرجُـموهُ
كَـمـا تَـرمـونَ قَـبـرَ أَبي رِغالِ
وَكُـنـتَ إِذا اِغتَرَبتَ بِدارِ قَومٍ
لِأَحـسـابِ العَـشـيـرَةِ شَـرَّ والي
تُـجَـدَّعُ مـا أَقَـمـتَ بِهـا ذَليلاً
وَتَـخـزى عِـنـدَ مَـنـزِلَةِ الزِيالِ
أَتَـنـسَـونَ الزُبَـيـرَ قَـتيلَ سَعدٍ
وَجِــعــثِــنَ إِذ تُـصَـرَّفُ كُـلَّ حـالِ
وَباتَ أَبو الفَرَزدَقِ وَهوَ يَدعو
بِـدَعـوى الذُلِّ غَـيـرَ نَعيمِ بالِ
لَقَـد ضَـرِيَـت قُـفَيرَةُ بِالخَلايا
وَحَـوكِ الدَرعِ مِـن وَبَرِ الفِصالِ
تُـطـيـفُ مُـجـاشِـعٌ وَبَـنـو حُـمَـيسٍ
بِــقَــيــنٍ بَــيــنَ شَـرِّ أَبٍ وَخـالِ
قُـفَـيـرَةُ سـاءَ ما كَسَبَت بَنيها
وَليـلى القَـينِ قينِ بَني عِقالِ
أَتَــتــهُـمُ بِـالفَـرَزدَقِ أُمُّ سـوءٍ
لَدى حَـوضِ الحِـمـارِ عَـلى مِثالِ
سَـيُـخـزيـكَ الخَـليـفَةُ ثُمَّ تَخزى
بِــعِـزَّةِ ذي التَـكَـرُّمِ وَالجَـلالِ
تَـبَـدَّل يـا فَـرَزدَقُ مِـثـلَ قَومي
بِـقَـومِكَ إِن قَدَرتَ عَلى البِدالِ
فَـإِن أَصـبَحتَ تَطلُبُ ذاكَ فَاِنقُل
شَــمــامـاً وَالمِـقَـرَّ إِلى وِعـالِ
لِيَـربـوعٍ عَـلى النَـخَـبـاتِ فَضلٌ
كَـتَـفضيلِ اليَمينِ عَلى الشِمالِ
وَيَــربــوعٌ تُــذَبِّبــُ عَـن تَـمـيـمٍ
وَيَـقـصُـرَ دونَ غَـلوِهِمُ المُغالي
وَنـازَلنـا المُـلوكَ بِـذاتِ كَهفٍ
وَقَد خُضِبَت مِنَ العَلَقِ العَوالي
وَقَد ضَرَبَ اِبنَ كَبشَةَ إِذ لَحِقنا
حُـشَـيـشٌ حَـيـثُ تَـفرُقُهُ الفَوالي
مَــكــارِمُ لَســتَ مُـدرِكُهُـنَّ حَـتّـى
تُـزيـلُ الراسِـيـاتِ مِنَ الجِبالِ
خُـذُوا كُـحـلاً وَمِـجـمَـرَةً وَعِطراً
فَـلَسـتُـم يـا فَـرَزدَقُ بِـالرِجالِ
وَشُـمّـوا ريـحَ عَـيـبَـتِكُم فَلَستُم
بِـأَصـحابِ العِناقِ وَلا النِزالِ
بَـلاءُ بَـنـي قَـباقِبَ كانَ خِزياً
وَعـاراً كُـلَّمـا ذُكِـرَ التَـبـالي
صَــفَــقـتُـم لِلبُـزاةِ حُـبـارِيـاتٍ
فَأَخزى الخُنثَيَينِ مُنى الضَلالِ
وَكُـنـتَ إِذا لَقـيـتَ بَـنـي هِلالٍ
وَكَـعـبـاً وَالفَـوارِسَ مِـن هِـلالِ
تُـقَـرقِـرُ يـا فَرَزدَقُ إِذ فَزِعتُم
خَــزيــراً بـاتَ فـي أُدَرٍ ثِـقـالِ
وَعَـبـسٌ بِـالثَـنـيَّةـِ يَـومَ عَـمروٍ
سَـقَـوهُ ذَواعِـفَ الأَسَـلِ النِهالِ
وَمَـعـبِـدُكُـم دَعـا عُـدَسَ بنِ زَيدٍ
فَــأُســلِمَ لِلكُــبـولِ بِـشَـرِّ حـالِ
وَكُـنـتَ إِذا لَقـيـتَ بَـنـي نُمَيرٍ
لَقـيـتَ المَـوتَ أَقـتَمَ ذا ظِلالِ
كَـــأَنَّكـــُمُ بِـــإِمـــعَــزِ وارِداتٍ
نَـعـامُ الصَـيـفِ زَفَّ مَعَ الرِئالِ
فَـأَرسِـل فـي الضِـئينَ مُجاشِعِيّاً
أَزَبَّ المِــنــخَـرَيـنِ أَبـا رِخـالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك