لَقَد هاجَ مِن عَينَيَّ ماءً عَلى الهَوى

36 أبيات | 205 مشاهدة

لَقَـد هـاجَ مِـن عَـينَيَّ ماءً عَلى الهَوى
خَــيــالٌ أَتــانــي آخِـرَ اللَيـلِ زائِرُه
لِمَـــيَّةـــَ حَــيّــا بِــالسَــلامِ كَــأَنَّمــا
عَـلَيـهِ دَمـاً لا يَـقـبَـلُ المالَ ثائِرُه
كَــأَنَّ خُـزامـى حَـرَّكَـت ريـحَهـا الصَـبـا
وَحَــنــوَةَ رَوضٍ حــيــنَ أَقــلَعَ مــاطِــرُه
لَنا إِذ أَتَتنا الريحُ مِن نَحوِ أَرضِها
وَدارِيَّ مِـسـكٍ غـارَ فـي البَـحـرِ تاجِرُه
دَعَـتـنـي إِلَيـهـا الشَـمسُ تَحتَ خِمارِها
وَجَـعـدٌ تَـثَـنّـى فـي الكَـثـيـبِ غَـدائِرُه
كَــأَنَّ نَــواراً تَــرتَــعــي رَمــلَ عــالِجٍ
إِلى رَبـــرَبٍ تَـــحــنــو إِلَيــهِ جَــآذِرُه
مِــنَ أَيــنَ أُلاقــي آلَ مَــيٍّ وَقَـد أَتـى
نَـــبِـــيٌّ فُـــلَيـــجٍ دونَهـــا وَأَغـــادِرُه
يُـريـدونَ رَوضَ الحَـزنِ أَن يُـنفِشوا بِهِ
إِذا اِســتَــأسَــدَت قُـريـانُهُ وَظَـواهِـرُه
إِلَيـكَ اِبـنَ عَـبـدِ اللَهِ أَسنَفتُ ناقَتي
وَقَـد أَقـلَقَ النِـسـعـيـنِ لِلبَطنِ ضامِرُه
وَكــائِن لَبِــســنــا مِــن رِداءِ وَديـقَـةٍ
إِلَيـــكَ وَلَيـــلٌ كَـــالرُوَيـــزِيَّ ســائِرُه
أُبــادِرُ مَــن يَــأتـيـكَ مِـن كُـلِّ جـانِـبٍ
مُــشــاةً وَرُكــبــانــاً فَـإِنّـي مُـبـادِرُه
أُبــادِرُ كَــفَّيــكَ اللَتَــيــنِ نَــداهُـمـا
عَــلى مَـن بِـنَـجـدٍ أَو تِهـامَـةَ مـاطِـرُه
دَعـي النـاسَ وَأتـي بـي المُهاجِرَ إِنَّهُ
أَراهُ الَّذي تُـعـطـي المَـقاليدَ عامِرُه
وَمَــن يَــكُ أَمــســى وَهـوَ وَعـرٌ صُـعـودُهُ
فَــإِنَّ اِبـنِ عَـبـدِ اللَهِ سَهـلٌ مَـصـادِرُه
نَـمـى بِـكَ مِـن فَـرعَـي رَبـيـعَـةَ لِلعُـلى
بِــحَـيـثُ يَـرُدُّ الطَـرفَ لِلعَـيـنِ نـاظِـرُه
مَــراجــيــحُ ســاداتٌ عِــظــامٌ جُـدودُهـا
وَفــيــهِــم لِأَيّـامِ الطِـعـانِ مَـسـاعِـرُه
وَمَـن يَـطَّلـِب مَـسـعـاةَ قَـومٍ يَـجِـد لَهُـم
شَــمــاريــخَ مِــن عِــزٍّ عِــظــامٍ مَـآثِـرُه
وَجَـدتُ القَـنـا الهِـنـدِيَّ فـيكُم طِعانُهُ
وَضَــــربٌ يُــــدَهـــدي لِلرُؤوسِ فَـــوادِرُه
إِذا مـا يَـدُ الدِرعُ اِلتَـوى سـاعِدٌ لَهُ
بِــأَســيــافِهِـم وَالمَـوتُ حُـمـرٌ دَوائِرُه
رَأَيـتُ النِـسـاءَ السـاعِـيـاتِ رِمـاحُـنا
مَـعـاقِـلُهـا إِذ أَسـلَمَ الغَـوثَ نـاصِـرُه
إِذا المُــضَـرانِ الأَكـرَمـانِ تَـلاقَـيـا
إِلَيـكَ فَـقَـد أَربـى عَلى الناسِ فاخِرُه
إِذا خِــنـدِفٌ جـاءَت وَقَـيـسٌ إِذ اِلتَـقَـت
بِــرُكــبــانِهــا حَــجٌّ مِــلاءٌ مَــشـاعِـرُه
بِـحَـقِّ اِمـرِئٍ لا يَـبـلُغُ النـاسُ قِـبـصَهُ
بَـنـو البَـزَرى مِـن قَيسِ عَيلانَ ناصِرُه
إِلَيـهِـم تَـنـاهَت ذِروَةُ المَجدِ وَالحَصى
وَقِـبـصُ الحَـصـى إِذ حَصَّلَ القِبصَ خابِرُه
تَــمــيــمٌ وَمــا ضَـمَّتـ هَـوازِنَ أَصـبَـحَـت
وَعَـظـمُهُـمـا المُـنـهـاضُ قَـد شُدَّ جابِرُه
رَأَيــتُ هِــشــامــاً سَــدَّ أَبـوابَ فِـتـنَـةً
بِــراعٍ كَــفـى مِـن خَـوفِهِ مـا يُـحـاذِرُه
بِــمُــنــتَـجِـبٍ مِـن قَـيـسِ عَـيـلانَ صَـعَّدَت
يَــدَيــهِ إِلى ذاتِ البُــروجِ أَكــابِــرُه
فَـمـا أَحَـدٌ مِـن قَـيـسِ عَـيـلانَ فـاخِـراً
عَــلَيـهِ وَلا مِـنـهُـم كَـثـيـرٌ يُـكـاثِـرُه
وَنــامَــت عُــيــونٌ كــانَ سُهِّدَ لَيــلُهــا
وَفَــتَّحــَ بــابــاً كُــلُّ بــادٍ وَحــاضِــرُه
أَلَمّــا يَــنَــل لي أَن تَــعــودَ قَـرابَـةً
وَحِــلمٌ عَــلى قَــيــسٍ رِحــابٌ مَــنـاظِـرُه
رَفَــعــتُ سِـنـانـي مِـن هَـوازِنَ إِذ دَنَـت
وَأَســلَمَهــا مِــن كُــلِّ رامٍ مَــحــاشِــرُه
وَحُــلِّلَتِ الأَوتــارُ إِذ لَم يَــكُـن لَهـا
نِـــضـــالٌ لِرامٍ دَمَّغــَتــهــا نَــواقِــرُه
لَقَــد عَــلِمَــت عَــيـلانُ أَنَّ الَّذي رَسَـت
لَئيــمٌ وَأَنَّ العــيــرَ قَـد فُـلَّ حـافِـرُه
وَكُــلُّ أُنــاسٍ فــيــهِــمُ مِــن مُــلوكِـنـا
لَهُــم رَبُّ صِــدقٍ وَالخَــليــفَــةُ قـاهِـرُه
وَإِنّـــي لَوَثّـــابٌ إِلى المَـــجـــدِ دونَهُ
مِـنَ الوَعـثِ أَو ضـيـقِ المَكانِ نَهابِرُه
وَمِــنّــا رَســولُ اللَهِ أُرسِــلَ بِـالهُـدى
وَبِــالحَــقِّ جـاءَت بِـاليَـقـيـنِ نَـوادِرُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك