لَقَد واصَلتُ سَلمى في لَيالٍ
38 أبيات
|
170 مشاهدة
لَقَــد واصَــلتُ سَـلمـى فـي لَيـالٍ
وَأَيّـــامٍ وَعَـــيـــشٍ غَـــيـــرِ عَـــشِّ
لَقَــد هــازَلتُهـا فـي يَـومِ دَجـنٍ
عَــلى عُـتُـقٍ مِـنَ الديـبـاجِ فُـرشِ
كَـــأَنَّ مُـــدامَــةً وَرُضــابَ مِــســكٍ
وَكـــافـــوراً ذَكِــيّــاً لَم يَــغَــشِّ
تُـــعَـــلُّ بِهِ ثَــنــايــا بــارِداتٌ
كَــلَونِ الأُقــحَــوانِ غَــداةَ طَــشِّ
تُـحِـيـرُ بِـنَـقـشِ سُـنَّتـِها إِذا ما
بَــدَت يَـومـاً مَـحـاسِـنَ كُـلِّ نَـقـشِ
تَـبُـذُّ العِـيـنَ إِن قَـعَـدَت جَمالاً
وَتَـنـطِـقُ مَـن رَآهـا حـيـنَ تَـمشي
إِذا اِرتَــجَّتــ رَوادِفُهـا تَهـادَت
مُــبَــتَّلــَةً شَــواهــا غَـيـرُ حُـمـشِ
عَـلَيـهـا الدُرُّ نِـيطَ لَها شُنوفاً
كَــبَــيــضِ ضَــئيـلَةٍ فـي جَـوفِ عُـشِّ
أَجــادَ بِهــا بُــحـورٌ مِـن بُـحـورٍ
وَعَــيــنٌ مِــن نِـسـاءٍ غَـيـرِ عُـمـشِ
كَــشَـمـسِ الصَـيـفِ غُـرَّتُهـا ضِـيـاء
يَـكـادُ شُعاعُها في البَيتِ يُعشي
كَــأَنّــي شــارِبٌ يَــومَ اِســتَـقَـلَّت
دِمـــاءَ ذَرارِحٍ وَسِـــمـــامَ رُقـــشِ
فَـأَضـحَـت دارُهـا مِـنـهـا قِـفاراً
قَـطـوعُ الوُدِّ لا تُـرشـي لِمُـرشـي
وَغَـــيَّرَ آيَ دِمـــنَــتِهــا غُــيــوثٌ
تُــعِــجُّ التَـلعَ مِـن وَبـلٍ بِـحَـفـشِ
سَـقـى مـاءُ النَـدى مِنها رِياضاً
وَســارَحَــةً مَــعَ اليَــومِ المُــرِشِّ
بِهــا نَــورٌ مِــنَ الأَزواجِ شَـتّـى
تَــجــولُ بِهــا أَوابِــدُ كُـلِّ وَحـشِ
وَمِــن جَــأبِ النُــســالَةِ أَخــدَرِيٌّ
وَمِــن شَــخــصٍ تَــرودُ وَأُمِّ جَــحــشِ
وَمِــن عَــيــنـاءَ راتِـعَـةٍ وَأُخـرى
إِذا رَبَــضَــت تَــرُدُّ رَجِــيـعَ كِـرشِ
وَظُــلمــان تَــقــودُ لَهــا رِئالاً
كَــأَنَّ نَــعــامَهُــنَّ سَــبِــيُّ حُــبــشِ
وَلَسـتَ إِذا عَـرا ظُـلمـي صَـديـقي
إِذا مـــادامَ مِـــن وُدّي بِـــبَـــشِّ
وَأَنـصَـحُ لِلنَّصـيـحِ إِذا اِستَراني
وَأُرفِــدُ ذا الضَـغـيـنَـةِ شَـرَّ غِـشِّ
وَتَــأتــيــنـي قَـوارِصُ عَـن رِجـالٍ
فَـأُبـلِغُ حـاجَـتـي فـي غَـيـرِ فَحشِ
وَأُدرِكُ صــالِحَ الأَوتــارِ عَـفـواً
بِـعَـونِ اللَهِ فـي طَـلَبـي وَنَـجشي
أَبـي لي مـا غَلِبتُ بِهِ الأَعادي
عَـطـاءُ اللَهِ مِـن شِـعـري وَبَـطشي
فَـلا يَـخشى ذَوو الأَحلامِ جَهلي
وَلا أُرعـي عَـلى البَذِخِ الغِطَمشِ
أَهَــشُّ لِحَــمــدِ قَــومــي كُـلَّ يَـومٍ
وَلَســـتُ إِلى مَـــلامَــتِهِــم بِهَــشِّ
وَجَـدتُ أَبـا رَبـيـعَـةَ فَـوقَ بَـكـرٍ
كَـمـا عَـلَتِ البِـلادَ بَـنـاتُ نَعشِ
نُغَدّي الضَعيفَ مِن قَمَعِ المَتالي
سَـديـفـاً مُـشـبِـعـاً مِـنـهُ يُـعَـشّـي
وَنَــحــمِــلُ كُــلَّ مُــضـلِعَـةٍ وَعَـقـلٍ
وَنَـضـرِبُ فـي الكَـتـيـبَةِ كُلَّ كَبشِ
وَنَــضــرِبُ مَــن تَــعَـرَّضَ مُـوضِـحـاتٍ
عَــلانِــيَّةــً جِهــاراً غَـيـرَ غُـطـشِ
هُـمُ المُـسـتَـقدِمونَ إِلىالمَنايا
وَقَـد لَبِـسـوا سِـلاحـاً غَـيرَ وَخشِ
سَـأَعـنـي مَـن عَـنـى قَـومـي بِسوءٍ
وَلا يَــبــلى إِذا رَجَـمـتُ خَـدشـي
وَلَيــلٍ قَــد قَـطَـعـتُ وَخَـرقِ تِـيـهٍ
عَـــلى هَـــولٍ بِــذي خُــصَــلٍ لِجُــشِّ
أُقَــدِّمُهُ يَــجــوبُ بِــيَ الحُـدابـى
عَــلى ثَـبَـجٍ مِـنَ الظَـلمـاءِ جَـرشِ
لَولا اللَهُ لَيــــسَ لَهُ شَـــريـــكٌ
إِلَهُ النــــاسِ ذو مُـــلكٍ وَعَـــرشِ
نَـبـاكَـرَنـي مِـنَ الخُـرطـومِ كَـأسٌ
تَـكـادُ سُـؤورُ نَـفـحَـتِهـا تُـنَـشّـي
تَـدِبُّ لَهـا حُـمَـيـا حـيـنَ تَـنـمـي
وَيَـنـفَـحُ ريـحُهـا عِـنـدَ التَـجَشّي
يُـبـاعُ الكَـأسُ مِـنـهـا غَيرَ صِرفٍ
بِــصــافِــيَــةٍ مِـنَ الأَوراقِ حُـرشِ
وَإِنَّ خَــلائِقــي حَــسُـنَـت وَطـابَـت
كِــرامٌ لا يُــسَــبُّ بِهِــنَّ نَــعـشـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك