لِكَسْب العُلَى فاجْعَلْ هُمومَك تُحْمَدِ
59 أبيات
|
189 مشاهدة
لِكَـسْـب العُـلَى فـاجْـعَـلْ هُـمـومَـك تُـحْمَدِ
وتَـجْـنِ ثـمـار الشكرِ من روضِها النَّدي
ومــا المــرؤُ إلاّ مَــن يُــخــلّدُ ذكــرَه
فـمـا اسْـطـعْـتَ مـن ذِكـرٍ جـمـيـلٍ فَـخَـلَّد
بــيـومِـك فـاحـفـلْ إنَّ أَمْـسَـكَ قـد مَـضَـى
ولم تَـدْرِ مـنـا يـقضِي المهيمنُ في غدِ
ســأسْــلكُ مــن سُــبْــل المـعـالي مَـحَـجَّةً
أبـى لي سِـواهـا طـيـبُ أصـلي ومـحـتدي
وقـلَّ لعَـمْـري فـي المـعـالي لو أنّـنـي
أجــوبُ إليــهــا فَــدْفــداً بـعـدَ فَـدْفَـدِ
تَـركـتُ الهوى من قبل أن أعرف الهوى
فــنــامَ وشــاتــي واســتــراحَ مــفـنّـدي
فــمــا خَــطَــرتْ يـومـاً بـبـالي بَـلاَبِـلٌ
ولاَ بـــتّ مِـــنـــهـــا ربُّ طـــرفٍ مُـــسَهَّدِ
فـلا كُـنـتُ إن مَـلَّكـتُ يـوماً يدَ الهوى
زِمَــامــي وأعْــطَـيـتُ الصَّبـابـةَ مِـقْـودي
أبَى اللهُ أن أسلو عن المجدِ والعُلَى
بـــقَـــدٍّ نَـــضـــيـــرٍ أو بـــخَـــدٍّ مـــورّدِ
وإنْ تَـــزْدَهـــيــنــي والتُّقــى لي رادعٌ
مَـــعَـــاطـــفُ خَـــوْدٍ أو ســوالفُ أغــيــدِ
وإنّـي وإن أزرَى بـيَ الفـقـرُ وانـتَـحَتْ
عــليّ اللّيــالي بــالمــصَــائب عَـنْ يَـد
فـــمـــا أنــا مــن رَوح الإله بــآيــسٍ
وإن جــاءنــي مــا لم يُــطــقْه تـجـلّدي
ســأدْرَؤُ فــي نَــحْـرِ الخُـطـوبِ إذا عَـدتْ
بــأروع مِــن أبــنــاء أحــمَــد أصْــيَــدِ
بـأسْـمَـح مَـنْ تُـثـنـي العـنـاصـر باسمِه
وخـــيـــر إمــام قــامَ مــن آل أحــمــدِ
إمــامٌ حَــمَـى الإِسْـلامَ عـن كـلّ مُـلحـدٍ
وأَلّف مـــنـــه عـــقـــدَ شـــمْـــلٍ مــبــدّد
أقـامَ قـنـاةَ الديـن بـعـد اعـوِجَـاجها
وقــالَ لبــاغــيــهـا كـفـيـتـكَ فـاقْـعِـد
بِــســعْــدٍ عــلى مَــرّ الزّمــانِ مُــسَـاعـدٍ
وجَـــدٍّ عـــلى طـــول المـــدى مُــتــجــدّدِ
وكـــلِّ طـــويـــلِ القـــدّ أسْــمــر ذابــلٍ
وكُـــلِّ رقـــيــقِ الشّــفــرتَــيْــن مُهَــنّــدِ
وأزرق مــن طَــبْــعِ المــنــيّــة نــافــذٍ
وذي شِـــرَّةِ مـــن نَـــسْـــل أعــوج أجْــرَدِ
فَــلَوْ كَــانَ فــي وقــت الوصــيّ حُـسَـامُه
لَمَـا طـمـعَـتْ فـي الأمـر تيمٌ ولا عَدي
لَقَـــدْ بـــشَــر الإِقــبــالُ يــومَ ولادِه
بــــأشــــرف مـــولودٍ لأسْـــعـــد مـــولدِ
وقــد زِيْــنَــتِ الأيّــام مِــنــهُ بــسـيّـدٍ
تُـــقَـــرِّضُه المــدّاحُ فــي كــلّ مَــشــهــد
وأروع يُــمــضــي فِــعْــلَهُ قــبــل قــولِهِ
إذا جَــادَ لا يُــصــغــي لرَأْي مُــفــنّــدِ
بــه كــلُّ بــدرٍ زاهــر الأوجِ يَهْــتــدي
وكــلُّ خِــضَــمٍّ زاخــر المــوْجِ يــقــتــدي
تَــمَــثَّلــَهُ الأبــطــالُ فــي كــلّ مَـعْـركٍ
وتــدعــو لَهُ النَــسّـاكُ فـي كـلِّ مـسـجـدِ
يُـعـانـقُ قـدّ الرُّمْـحِ فـي الحرب أسمراً
ويَــصْــبُــو إلى خــدّ الحــسـام المـورّدِ
ويُـغـنـي عـن البـيـضِ الصَّوارمِ والقنا
بــأبْــيَــضَ مــن آرائِه غــيــرِ مُــغْــمَــدِ
ولا يَــنْــتَهــي جَــدْوَى يَــدَيْهِ لِغَــايــةٍ
ومَهْـمَـا انـتَهَـى مِـنْ غـايةٍ فيهِ يَبْتِدي
وأغْــنَــى الورى طُــرَّاً فــأصـبـحَ سـيّـداً
لِكــــلّ مــــســـودٍ مـــنـــهـــمُ ومـــســـوّدِ
ورامَ الْحَـيَـا يَـحْـكِـيـهِ قُـلتُ له اتَـئِدْ
أَتَــرمــي إلى شـأوٍ مـن المـجـدِ أَبْـعَـدِ
فَــبْــيــنــكـمـا فـي الجُـودِ أيّ تَـفَـاوتٍ
فــأَقْـصِـرْ عـنِ السَّيـر السـريـع وأقْـصِـدِ
فـــــأنْـــــتَ تُــــروّي هَــــذِهِ دون هَــــذِهِ
وهَــذَا يُــروّي ســاحــةَ الأَرض عَــن يــدِ
وتــفــقــد أحـيـانـاً عـلى حـيـن حـاجـةٍ
ولَمْ يُــخْــلِ أحــوالَ الوَرى مـن تـفـقّـدِ
وأنْـتَ بـإخـلافِ المـواعـيـد في الورى
عُــرفْــتَ ولَمْ يُــعــرَفْ بــإخــلاف مَـوعـدِ
ويُـــطْـــلِقُ كـــفّـــيـــهِ وأنـــتَ مُـــقـــيَّدٌ
ومــا مُــطْــلقٌ فــي فِــعْــلِهِ كــمُــقــيّــدِ
ونــــارُك شَـــرٌّ وهـــو إن جـــئتَ نـــارَهُ
تَـجْـد خـيـرَ نـارٍ عـنـدَهـا خـيـرُ مـوقِـد
ومَـنْ عـنـهُ تَـرْوِي الجـودَ قُـلْ لي فإنَّهُ
إذا جــاد يَــرْوِي عــن أبــيــه مــحـمّـد
فَـــصَـــلَ وسَـــلُمْ خَـــلْف سَـــابـــقِ جــودِه
وقَــبّــل ثــرى أرضٍ بــهــا حَــلّ واسـجُـدِ
فَـسَـلَّمَ لَمّـا اسـتْـوضَـحَ الأمـرَ وانـثنَى
بــأدمــع مَــحــزونِ وأنــفــاسِ مُــكــمَــدِ
ومَــنْ كــأمــيــرِ المــؤمـنـيـنَ لمـفْـخَـرٍ
أصـــيـــلٍ ومَـــعُـــروفٍ جَـــزيـــلٍ وسُــؤدَدِ
ومَــنْ كــأمــيــر المــؤمــنـيـن لِعَـزْمـةٍ
يَــحـوطُ بـهـا الإسـلام عـن كـلِّ مُـلْحِـدِ
إليــك عــقــيــد المــكــرمـات قـصـيـدةً
كـمـنْـتَـظـمِ العِـقـد الفـريـد المـنـضّـدِ
ألَذُّ مَـذَاقـاً مِـن جَـنَـى النّـحـل ذَوقُهـا
وأطــربُ مِــن رجْــع الهــزارِ المــغــرّدِ
أتــتــكَ عــلى بُــعْــدِ الديــار وإنّـمـا
إليــكَ بــأنــوارِ الخــلافــةِ تــهـتـدي
أَمَــا والعُــلَى إن القــصــائدَ أســهــمٌ
مَــتَــى تـرمِ أغـراضَ المـقـاصـدِ تَـقـصـدِ
وأنــتَ لعــمــر الله أَوْلَى بــعــقْـدِهـا
وأحـــرى بـــه مــن كــلّ جــيــدٍ مُــقَــلّدٍ
فــإنــكَ ليــل رُكــنــي الأَشــدّ وعُـدّتـي
وكــعــبــة آمــالي وقــبــلةُ مــقــصــدي
وأنـتَ الّذي يُهـدَى لكَ المـدحُ والثّـنا
ولَوْلاكَ لم يــحــفــلْ بــهِ كــلُّ مُــنْـشـدِ
تَهــنَّ بــهــذا العــيـد لا زالَ عـائداً
عــــليــــكَ بــــإقـــبـــالٍ وعـــزٍّ مُـــؤَبِّدِ
ولا زَالَتِ الأفــواهُ مــن كــلّ نــاظــمٍ
تُهّــنـيـكَ بـالمـجْـدِ الرَّفـيـع المـشَـيّـدِ
وسَــمْــعـاً أمـيـرَ المـؤمـنـيـن فـإنّـنـي
دعـــوتـــكَ للطَّرفِ القـــريـــحِ المــسَهَّدِ
تــنــمَّر لي دَهْــري فــكُـنْ أنـتَ نـاصـري
وأسْــلَمــنــي حـظّـي فـكـنْ أَنـتَ مُـنـجـدي
فـإنْ أنـتَ لم تـقـمَـعْ زمـانـي يَـعـتِـدي
وإنْ لَمْ تُـــنَـــبّه طَــرفَ حَــظّــي يَــرْقُــدِ
وإنْ بَــعُــدَتْ عَــنْ رَأي عَـيْـنِـكَ فَـاقَـتـي
فــإِنّ افْــتِــقَــاري مِــنْ نَـداكَ بِـمَـشْهَـدِ
وأشــكـوك دَيْـنـاً أثـقـلَ الظّهْـرَ حـمـلُهُ
فــحــالي إذاً حَــالُ الطّـريـد المـشـرّدِ
وأشــكـوكَ دَيْـنـاً أثـقـلَ الظّهْـرَ حـمـلُهُ
فــحــالي إذاً حَــالُ الطّـريـد المـشـرّدِ
وقــد ضَــمِـنَـتْ عَـنـكَ الأمـانـي قـضَـاءهُ
فــأنــجِـزْ مـواعـيـدَ الأَمـانـي وأنـجِـدِ
ودُمْ وابــقَ فــي عــزٍّ مَــنــيـعٍ ومَـقْـعَـدٍ
رفـــيـــعِ وإفْــضــالٍ تــروحُ وتَــغْــتــدي
وصَـــلّى عـــليــك اللهُ بــعــد مــحــمــد
نـبـيّ الهـدي المـخـتـار والآل عن يدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك