لِكُلِّ مَوَدَّةٍ أَجرٌ وَأَجري
83 أبيات
|
212 مشاهدة
لِكُـــــلِّ مَـــــوَدَّةٍ أَجــــرٌ وَأَجــــري
عَــلى وُدّي لَكُــم تَــضـيـيـعُ أَمـري
وَأَنّـــي إِن جَـــرى ذِكــرٌ بِــحَــفــلٍ
دَفَـعـتُـم بِـالأَسـى فـي صَدرِ ذِكرى
عَــلى هَـذا وَفـيـهِ وَمِـنـهُ مـا لا
يَــفــي صَــبــري بِهِ بِـأَقَـلِّ شُـكـري
ظَــنَــنـتُـكُـمُ عَـلى دَهـري سُـيـوفـاً
فَــقَـد كُـنـتُـم عَـلَيَّ سُـيـوفَ دَهـري
فَـــكَـــم دارَت عَـــلَيَّ كُـــئوسُ هَــمٍّ
كَــمــا دارَت عَــلَيَّ كُــئوسُ خَــمــرِ
فَــلا تَـأخُـذ إِذا عَـربَـدتُ يَـومـاً
عَــلَيــكَ إِذا جَـنَـيـت عَـلَيَّ سَـكـري
وَكَــم مِـن لَيـلَةٍ عُـكِـسَـت عَـلَيـنـا
فَــمـا كـانَـت كَـمـا كـانَـت لِقَـدرِ
فَــخَــيــرٌ تِــلكُــمُ مِــن أَلفِ شَهــرٍ
وَشَـــــرٌّ هَـــــذِهِ مِــــن أَلفِ شَهــــرِ
فَــلا تَــضــرِب لَهُ أَجَــلاً بِــفَـجـرٍ
فَـقَـد مَـخِـضَـت وَمـا طَـرَقَـت بِـفَـجرِ
وَمـا يَـرمـي الزَمـانُ بِـغَـيرِ سَهمٍ
وَلا أَلقـى السِهـامَ بِـغَـيـرِ نَـحرِ
عَــلى يَــبَــسٍ كَــمـا أُخـبِـرتُ لَكِـن
غَــريــقٌ خــاطِــري فــي أَلفِ بَـحـرِ
وَمـا عَـدَّ الغَـريـقُ المَوجَ فَاِترُك
مُــطــالَبَــتــي بِـعَـدِّ ذُنـوبِ دَهـري
أَتَــطـلُبُ بِـالبَـيـانِ غَـريـقَ بَـحـرٍ
مَــتــى طُــلِبَ الغَـريـقُ بِـجَـلبِ دُرِّ
كَــأَنَّ الدَهــرَ فــي تَــعــذيـبِ سِـرٍّ
لِمــا يـأتـيـهِ مِـن تَـعـذيـبِ سِـرّي
أَقَــرَّ اللَهُ يَــومَ فِــراقِ وَجــهــي
بِــفُــرقَــتِهِ سَـخـيـنَـةَ عَـيـنِ مِـصـرِ
وَمـا يَـجـري إِذا مـا سِـرتَ عَـنها
لَعَـلَّ النـيـلَ بَـعـدَكَ لَيـسَ يَـجـري
وَهَـل يَـعـرى ضُـحـاهـا أَو دُجـاهـا
مِــنَ النُــورَيــنِ مِـن شَـمـسٍ وَبَـدرِ
وَمـا يَـدري الجَهـولُ بِـقَدرِ نَفعي
وَأَدري أَنَّهـــُ بَـــعـــدي سَـــيَــدري
سَــأُصـبِـحُ بَـعـدَهـا فـي خَـيـرِ دارٍ
وَيُــصــبِــحُ فَـوقَهـا فـي شَـرِّ قَـبـرِ
وَلَم أَتَـــــأَلَّ لَكِـــــن لي رَجــــاءٌ
بِهِ أَرجــو كَــريــمَ المُــســتَــقَــرِّ
أَتُــنــكِــرُ إِن نَـزَلتُ عَـلى كَـريـمٍ
كَـــرامَـــتُهُ لِمُـــســـتَــقــرٍ مُــقِــرِّ
أَإِخـــوانـــي وَإِخــوانــاً لِجَهــري
أَعُــــــــدُّكُـــــــم وَأَيُّ أَخٍ لِسِـــــــرِّ
مــا يَــعــدوكُــمُ خَــيــرٌ بِــخَــيــرٍ
بِهِ تـــدلونَ نَـــحـــوي أَو بِـــشَــرِّ
وَمــا أَغـلَقـتُ عَـنـكُـم كَـفَّ يُـسـري
وَلَم أَكــشِـف إِلَيـكُـم وَجـهَ عُـسـري
وَمــا أَخـلَيـتُـكُـم مِـن ذِكـرِ خَـيـرٍ
فَــلِم تُــخــلونَ مِــنّـي خَـيـرَ ذِكـرِ
أَيَــنــصُــرُنــي عَـدُوّي فـي هَـواهُـم
عَــلى حَــربــي أَبــاهُ وَهـوَ دَهـري
مَــعــاذَ اللَهِ غَــيــرُكُــمُ لِنَـصـري
وَلَو شِـئتُـم لَمـا قُـمـتُـم بِـنَـصري
نَــعَــم أَكــفــاءُ آمــالٍ تــجــيــب
إِذا نـــادَيـــتُ واحِــدَةً بِــعَــشــرِ
لَهُــم إِن أَمــكَــنَـت فُـرَصٌ وَفـاتَـت
عَـلى الحـالَيـنِ إِقـدامـي وَصَـبري
فَــلا تَــجـلِب عَـلَيَّ بِـنَـقـصِ مـالي
فَـلَم أَجـلِب عَـلَيـكَ بِـنَـقـصِ عُـمري
فَـلا سُـبُـلٌ إِلى البُـقـيـا بِشَخصي
وَلا سُـبُـلٌ إِلى البُـقـيـا بِـذِكري
أَرانــي اليَـومَ أَربَـحَ مَـن تَـراهُ
لِأَنّــي أَشــتَــري عُــمــراً بِــوَفــرِ
وَمــا أَخـرَجـتُ مِـن صُـنـدوق مـالي
نَــقَــلتُ بِهِ إِلى صُــنــدوقِ عُـمـري
فَـمَـن هـالوا عَـلَيـهِ ثَـرىً فَقيراً
فَــقَــد هــالوا عَـلَيَّ ثَـرايَ مُـثـرِ
وَكــانَ القَـبـرُ مِـنـهُ مَـحَـطَّ جَـنـبٍ
وَكــانَ القَـبـرُ مِـنّـي كـيـسَ تِـبـرِ
وَكَـــم حُـــفَــرٍ مُــعَــطَّلــَةٍ كَــبِــئرٍ
مُــعَــطَّلــَةٍ وَإِن شــيــدَت كَــقَــبــرِ
أَلا يـا لَيـتَ لي أُذنـاً وَعَـيـنـاً
إِذا مــا لَيـلَتـي عَـقِـمَـت بِـفَـجـرِ
إِذا مـا اِسـتَـبـطَـئوا مَـن نَفَّذوهُ
وَوَصّــوهُ عَــلى تَــعــمــيــقِ حَــفــرِ
وَوَلَّونـــي الظُهـــورَ وَأَفــرَدونــي
بِــمَــن وَلَّوهُ تَــجــهــيـزي وَطُهـري
قَــليــلٌ مــا أُزَوِّدُ مِــن ثــيـابـي
قَــليــلٌ مــا يُـقـيـمُ بِهِـنَّ عِـطـري
وَسـاروا بـي إِلى سِـجـنِ اللَيالي
أَســـيـــرٌ لا يُـــؤَمِّلـــُ فَــكَّ أَســرِ
أَلا يــا حــامِــلي بــادِر فَـإِنّـي
غَــريــبٌ بَــيــنَهُـم فـي مُـسـتَـقَـرّي
وَقَــد كَــذَبَــت عُـيـونٌ ثَـمَّ تَـبـكـي
وَقَــد كَــذَبَــت عُــيـونٌ ثَـمَّ تَـجـري
يُــضَــيِّقــُ صَـدرُهُـم مِـنّـي فَـسـيـحـاً
وَلَو أَدرَكــــتُ ذَلِكَ ضـــاقَ صَـــدري
دَعـو ذاكَ الحَـبـيـبَ لَقـىً كَـسيراً
تَــمــامَ نَهــارِهِ مُــلقــىً بِــكَـسـرِ
فَـــآخِـــرُ أَمـــرِهِ أَن يُـــخــرِجــوهُ
وَذَلِكَ فــــيـــهِ آخِـــرُ كُـــلِّ أَمـــرِ
فَــجَــرّونــي وَلَيــسَ بِـيَ اِمـتِـنـاعٌ
وَلَولا المَــوتُ أَعــيــا حَـرفُ جَـرِّ
وَخــاضَ حَـزيـنُهُـم فـي حَـوزِ إِرثـي
وَجَــدَّ وَصــولُهُــم فـي قَـطـعِ إِثـري
فَـإِن يَـكُ فـي المُـقامِ هُناكَ دينٌ
فَــإِنَّ الهَــمَّ يَـقـبَـلُ فـيـهِ عُـذري
وَقُــل لِمُــوَدِّعِــيَّ تَــحَــمَّلــوا بــي
فَـلا يَـصـعُـب عَـلَيـكُـم صَـعبُ أَمري
مُــقــامــي سـاعَـةً إِن أَضـجَـرَتـكُـم
فَـــإِنَّ وَراءَهـــا تَــفــريــقَ دَهــرِ
سَــأَخـرُجُ مِـن صَـديـقـي مِـن عِـيـانٍ
وَمِــن سَــمــعٍ وَمِــن نُــطــقٍ وَفِـكـرِ
وَيـوحِـشُ نـاظِـري مِـن مَـوتِ شَـخـصي
وَيـوحِـشُ مـسـمَـعـي مِـن مَـوتِ ذِكري
سَـقـانـي القَـطـرُ إِنّـي صِرتُ قَفراً
بِـــلا روحٍ وَمَهـــجــوراً بِــقَــفــرِ
فَـلَو جَـلَبـوا بِـجَـبـري كَـسـرَ عَظمٍ
لَمــا طــالَبــتُهُــم فــيـهِ بِـجَـبـرِ
وَصــارَ الوَفــرُ وَفــرَهُـمُ هَـنـيـئاً
وَكــانَ الوَفــرُ لَمـا كُـنـتُ وَفـري
أَلا يــا رَبِّ بــارِك فـي غِـنـاهُـم
وَلا تَـجـعَـلهُ مُـقـتَـضِـيـاً لِفَـقـري
وَلا تُـكـثِـر فَـإِنَّ القَـطـرَ يَـعـفو
وَلا تُــضــعِـف فَـإِنَّ الريـحَ يُـذري
وَلا تُـروِ السَـمـاءُ القُـطـرَ عَـنّي
فَـمـا بَـخِـلَت سَـمـاءُ يَـدي بِـقَـطـرِ
مُـقـيـمـاً تَـحـتَ لَيـلٍ لَيـسَ يَـسـري
بِهِ النَجمُ الَّذي في المَيلِ يَسري
يَهــابُ الطَــيــفُ مَــســراهُ إِلَيــهِ
وَيَــعــثُــرُ بَــيــنَ صُــفّــاحٍ وَصَـخـرِ
فَــإِن فَــرِحــوا لِتَــركِهِـمُ بِـخَـيـرٍ
فَـــوا حَـــزَنــي لِتَــركِهِــمُ بِــشَــرِّ
فَــقــامَ بِهِــم لِأُســرَتِهِ المُـعَـزّي
وَقــامَ لَهُ بِــغَــســلَتِهِ المُــعَــرّي
أَسُــكّــانَ القُـصـورِ لَئِن قُـطِـعـتُـم
فَــقَــد قُــطِّعـتُ مِـن سُـكّـانِ قَـصـري
وَمــا يَــبــقــى لِمَــيـتٍ عِـنـدَ حَـيٍّ
سِــوى تَــســليــمَــةٍ وُصِــلَت بِهَـجـرِ
يَــمُــرُّ عَـلَيـهِ بِـالذِكـرى قَـليـلاً
وَيُــضــجِــرُ فِــكــرَهُ فَـيَـقـولُ مُـرّي
أَلا مُــرّوا إِلى الذِكــرى فَـإِنّـي
وَإِن خَــفَّ التَــرابُ غَــريــقُ بَـحـرِ
وَلَو عَـيـنُ الشَـفـيـقِ بَـدَت لِوَجهي
لَفــاضَـت أَدمُـعـاً إِذ غـاضَ بِـشـري
وَكَـم طَـمِـعَ الفَـتـى فـي غَيرِ كُنهٍ
وَعُـــرَّ لِصَـــحــبِهِ مِــن غَــيــرِ عُــرِّ
أَيَـشـكـو العَـيـشُ مِـن قَومٍ عُقوقاً
وَيَـرجـو المَـوتَ مِـنـهُـم فَـضـلَ بِرِّ
فَــلَيــتَهُــمُ إِذا مــا مَــرَّ ذِكــري
عَـفَـوا عَـنّـي فَـبَـعـضُ القَـومِ مُرّي
وَقـولوا مـا أَرَدتُـم أَن تَـقولوا
فَـلَيـسَ القَـولُ مِـن اَمـنـي وَذُعري
خُــذو حَــذَراً مِــنَ الأَيّــامِ إِنّــي
أَخَــذتُ وَمـا أَفـادَ الأَخـذُ حِـذري
وَإِن يَــتَـوَرَّعـوا عَـن نَـحـتِ ذِكـري
فَــتَــحــتَ الجَــنـبِ مِـنّـي أَيُّ وَعـرِ
ثِـقـوا بِـإِجـابَـتـي يـا أَهـلَ وُدّي
يَــكــونُ السَــمـعُ ذا وَقـرٍ بِـوَقـرِ
وَأَنَّ اللَهَ يَــســمَــعُـكُـم جَـمـيـعـاً
وَأَنَّ الكــاتِــبــيــنَ عَــلَيَّ تَـجـري
فَــإِن قُــلتُـم مِـنَ الأَقـوالِ حُـرّاً
فَــقَــد يُــثــنــى عَــلى حُــرٍّ بِـحُـرِّ
وَإِنَّ عَــقــائِلَ الأَعــراضِ تُــمـسـي
إِذا سَــكَــنَـت ثَـراهـا تَـحـتَ خِـدرِ
وَقَـذفُ المُـحـصَـنـاتِ كَـمـا عَـلِمتُم
وَيَــومُ الحَـشـرِ لَيـسَ بِـيَـومِ هَـذرِ
فَـلا تَـحـشُـر بِـقَـبرِكَ غَيرَ ما قَد
يَـــسُـــرُّكَ أَن تَــراهُ يَــومَ حَــشــرِ
إِلَهـــي لا تُـــعَــذِبــنــي فَــإِنّــي
مُـــقِـــرٌّ وَالتَــجــاوُزُ عَــن مُــقِــرِّ
أَقِـل يَـومَ الصِـراطِ عِـثـارَ خَـطوي
فَــإِنّــي مُــثــقَـلٌ مِـن حَـمـلِ وِزري
بِـخِـفَّةـِ مَـنـطِـقـي فـي الذِكرِ خَفِّف
إِذا الداعـي دَعـانـي ثِـقلَ ظَهري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك