لِكُلِّ نَبيٍّ عِصمَةٌ وَأَمانَةٌ
60 أبيات
|
422 مشاهدة
لِكُـــــلِّ نَـــــبـــــيٍّ عِـــــصــــمَــــةٌ وَأَمــــانَــــةٌ
وَوجــــهٌ جَــــمــــيـــلٌ لِلتُـــقـــى وَبِـــطـــانَـــةٌ
وَمِـــنـــهُـــم وَمـــا الإِنــصــافُ إِلّا ديــانَــةٌ
لِأَحـــمَـــدَ خَـــيـــرَ العـــالَمـــيــنَ مَــكــانَــةٌ
تُـــخَـــصِّصـــُهُ بِـــالحُــبِّ فــي المَــلإِ الأَعــلى
لِمَــن كــانَ فـي الدُنـيـا وَفـي الديـنِ سَـيِّداً
لِمَــــن كــــانَ بِـــالروحِ الأَمـــيـــنِ مُـــؤَيَّداً
لِمَـــن خُـــصَّ بــالإِســراءِ بِــالجِــســمِ مُــفــرَد
الأَعــلى عَــلى الوَرى قَـدراً وَأَوضَـحِهُـم هُـدىً
وَأَصــــدَقُهــــمِ قَــــولاً وَأَكـــرَمُهـــم فِـــعـــلا
لَهُ ذِمَّةــٌ يُــثــنــى مِــنَ العَـرشِ حَـبـلُهـا إِلى
حَبلُها إِلى الفَرشِ مَمدوداً عَلى الخَلقِ ظِلُّها
فَـــلِلَّهِ مِـــنـــهُ بـــاسِـــطُ الكَـــفِّ بِـــاللُهـــى
لِآيـــاتـــهِ النـــورُ المُـــبـــيـــنُ فَــكُــلُّهــا
صَـــحـــيــحٌ إِذا يُــروى فَــصــيــحٌ إِذا يُــتــلى
لَقَــــد نَهَــــضَـــت بِـــالحَـــقِّ أَصـــدَقَ نَهـــضَـــةٍ
وَرَضَّتــــــ فُـــــؤادَ الشِـــــرك أَســـــحَـــــقَ رَضَّةٍ
كَــــــواكِــــــبُ أَفـــــلاكٍ سَـــــبـــــائِكُ فِـــــضَّةٍ
لآلىءُ أَســــــــــلاكٍ أَزاهِــــــــــرُ رَوضَــــــــــةٍ
فَهــا هــيَ تُــجــنــى بِــالخَـواطِـرِ أَو تُـجـلى
لَهُ الخَـــيـــرُ مَهــمــا جــاءَ بِــالشَــررِ بــذَةٌ
فَــــأَنــــفُــــسُـــنـــا دأبـــاً إِلَيـــهِ مُـــغِـــذَّةٌ
وَفــــي كُــــلِّ قَـــلبٍ حَـــيـــثُ أُقـــبَـــرُ فَـــلذَةٌ
لِأَســـمـــائِهِ فـــي النُـــطـــقِ وَالسَـــمــعِ لَذَّةٌ
فَـــلِلَّهِ مـــا أَذكــى نَــســيــمــاً وَمــا أَحــلى
هُـــوَ الفَـــجـــرُ يَـــبــدو لِلعَــيــانِ عَــمــودُهُ
هُــوَ البَــدرُ لَم يَــنــقُــصــهُ نــوراً حَــســودُهُ
فَــــأُقــــسِــــمُ حَــــقّــــاً لا يُــــرَدُّ شُهــــودُهُ
لأَحـــسَـــنَ حَـــتّـــى أَحـــسَـــبَ الخَـــلقَ جـــودُهُ
فَــــفـــآءَ لَهُـــم ظِـــلّاً وَصـــابَ لَهُـــم وَبـــلا
أَتَــــــمُّ الوَرى عِــــــلمــــــاً بِـــــحَـــــقِّ إِلَهِهِ
وَأَصــــدَقــــهُـــمُ فـــي نَـــومِهِ واِنـــتِـــبـــاهِهِ
وَأَبــــعَــــدُهُــــم عَــــن غــــيِّهــــِ وَسَــــفــــاهِهِ
لِأُمَّتــــِهِ الجــــاهُ المَــــكــــيــــنُ بِـــجـــاهِهِ
فَــإِن أُخِّروا وَقــتــاً فَــقَــد قُــدِّمــوا فَـضـلا
أَطـــاعـــوهُ فـــاِســـتَـــخـــذى لَهُــم كُــلَّ سَــيِّدِ
وَفــــازوا بِــــفَــــخــــرٍ خــــالِدٍ مُــــتـــأَبّـــدِ
فَهُــــم قـــادَةُ الدُنـــيـــا وَهُـــم لِلتَـــعَـــبُّدِ
لِأَنَّهــــُمُ فــــازوا بِــــبِــــعــــثَــــةِ أَحـــمَـــدِ
فَــفــازوا بِــمَــجــدٍ لا يُــطــالُ وَلا يُــعــلى
لَجَـــرَّدَ سَـــيـــفـــاً كـــانَ لِلحَـــقِّ مُـــغـــمَــدا
فَـــرَدَّ بِهِ لِلقَـــصـــدِ مَـــن جـــاروا اِعـــتَــدى
فَــــــلِلَّهِ مـــــا أَزكـــــى وَلِلَّهِ مـــــا هَـــــدى
لإِبـــراءِ أَفـــهـــامِ العِـــبـــادِ مِـــنَ الرَدى
بِـــحُـــجَّتـــِهِ العُـــليــا وَشِــرعَــتِهِ المُــثــلى
أَحــــاطَــــت بِهِ طِــــفــــلاً عِــــنــــايَــــةُ رَبِّهِ
فَـــنَـــقّـــى مِـــنَ الأَدنـــاسِ جَـــوهَـــرَ قَـــلبِهِ
وَأَرسَــــلَهُ مِــــن بَــــعــــدُ خَــــيــــرَ مُـــنَـــبِّهِ
لِأَمــــــــــرٍ رَآهُ اللَهُ أَهـــــــــلاً لِحُـــــــــبِّهِ
فَــــــطَهَّرَهُ طِــــــفــــــلاً وَأَرسَــــــلَهُ كَهــــــلا
قَـــواعِـــدُ مَــجــدٍ لَم يَــشِــنــهــا تَــضَــعــضُــعُ
وَأَجــــنــــاسُ فَــــخــــرٍ لَم تَـــزَل تَـــتَـــنَـــوَّعُ
وَهَــــل فــــي عُــــلاهُ لِلمُــــخــــالِفِ مَـــدفَـــعُ
لِإِســـــرائِهِ بـــــاللَيـــــلِ وَالنـــــاسُ هُــــجَّعُ
دَلائِلُ نَــســتَهــدي بِهــا الشَــرعَ وَالعَــقــلا
دَلائِلُ زادَت فـــــي بِـــــلى الدَهـــــرِ جِـــــدَّةً
أَمـــــالَت قُـــــلوبَ العــــارِفــــيــــنَ مَــــوَدَّةً
فَــــلِلَّهِ مِــــنــــهُ أَطــــهَــــرُ الخَـــلقِ بُـــردَةً
لأَروى عِــــــبــــــادَ اللَهِ بَــــــدا وَعَــــــودَةً
بِــأَنــمُــلِ كَــفٍّ دونَهــا الديــمَــةُ الهَــطــلى
أَلا إِنَّهــــــُ الفَــــــرعُ الَّذي بَـــــذأَ صـــــلَهُ
فَــمــا بَــعَــثَ الرَحــمــنِ فــي الرُســلِ مِـثـلَهُ
وَلَيــــسَ لِخَــــلقٍ أَن يُــــســــامــــي فَــــضــــلَهُ
لآدَمَ تَــــمَّ الفَــــخــــرُ إِذ كــــانَ نَــــجــــلَهُ
لَقَـد فـاقَ هَـذا الفَـرعُ فـي الرُتـبَةِ الأَصلا
تَـــــواضَـــــعَــــتِ الأَقــــدارُ دونَ مَــــكــــانِهِ
فَـــمـــا الغَــيــثُ إِلّا قَــطــرَةٌ مِــن بَــنــانِهِ
وَلا الغَـــيـــبُ إِلّا نُـــكـــتَــةٌ مِــن بَــيــانِهِ
لإِنــــبــــائِهِ بِــــالغَــــيــــبِ قَـــبـــلَ أَوانِهِ
دَلائِلُ تَــــشــــريــــفٍ قَـــدِ اتَّصـــَلَت نَـــقـــلا
أَمــــــيـــــن عَـــــلى وَحـــــيِ الإِلَهِ وَديـــــنِهِ
بَـــدا فَـــتَـــمـــنَــىّ البَــدرُ ضَــوءَ جَــبــيــنِهِ
وَجـــادَ فَـــوَد الغَـــيـــثُ فَـــيـــضَ مَـــعـــيــنِهِ
لإِشـــــراقِ مَـــــرآهُ وَجـــــودِ يَـــــمـــــيـــــنِهِ
مَــدى الدَهــرِ لا نَــخــشـى ضَـلالاً وَلا أَزلا
لأَضــحــى عَــنِ الدُنــيـا إِلى الديـنِ مُـرشِـدا
وَفــــيــــهِ وَفــــيــــهـــا راغِـــبـــاً وَمُـــزَهِّداً
لأَوضَــــح مَـــخـــفـــيـــاً لأَصـــلَحَ مُـــفـــسِـــداً
لأَصــــبَــــحَ فــــي الدارَيــــنِ لِلكُـــلِّ سَـــيِّداً
وَدونَـــكَ فـــاســـأل هَـــل تُـــحِـــسُّ لَهُ مِــثــلا
أَبَـــــرُّ عِـــــبــــادِ اللَهِ ديــــنــــاً وَعــــادَةً
وَأَنـــــفَـــــعُهُــــم لِلطــــالبــــيــــنَ إِفــــادَةً
وَأَثــــبَــــتَهُــــمُ فــــي كُـــلِّ بـــابٍ ســـيـــادَةً
لَئن كـــــانَ رُســـــل اللَهِ لِلنـــــاسِ ســـــادَةً
فَــأَحــمَــدُ قَــد ســادَ النَــبــيــيـنَ وَالرُسـلا
شَــفــيــعُ الوَرى وَالهَــولُ قَــد بَــلَغَ المَــدى
وَقَـــد شَـــمِـــلَ الخَـــوفُ النَـــبـــيَّ وَمــاعَــدا
فَــــلوذوا بِهِ تَــــنــــجـــوا فَـــإِنَّ مُـــحَـــمَّدا
لأَوَّلُ مــــــا تَــــــلقــــــاهُ أُمَّتــــــُهُ غَــــــدا
تُــلاقــي بِهِ التَــرحــيـبَ وَالمَـنـزِلَ السَهـلا
أَبـــــى الوَجـــــدُ إِلّا أَن أَذوقَ فُـــــنـــــونَهُ
لِشَــــوقٍ بَــــرى قَــــلبــــي أَطــــالَ شُـــجـــونَهُ
إِذا ذُكِــــرَ المُــــخـــتـــارُ حَـــنَّ حَـــنـــيـــنَهُ
لأَســـتَـــمـــطِـــرَن الدَمـــعَ مـــا عِــشــتُ دونَهُ
عَــســى طــولُ هَــذا البُـعـدِ يُـعـقِـبُـنـي وَصـلا
فَــــيــــا لِمُــــحِــــبِّ ريـــعَ للبَـــيـــنِ سِـــربُهُ
لِذِكـــــرِ نَـــــبــــيِّ اللَهِ يَــــرتــــاحُ قَــــلبُهُ
وَمَـــــــــــن لي بِهِ وَالمَـــــــــــرءُ ذَنــــــــــبُهُ
لِأَهــــلِ التُـــقـــى وَالبِـــرِّ يُـــذخَـــرُ قُـــربُهُ
وَأَنّــــي لِمِــــثــــلي أَن يَــــكـــونَ لَهُ أَهـــلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك