لِكُل وَفاء في الغَرام حميدِ
34 أبيات
|
365 مشاهدة
لِكُــل وَفــاء فــي الغَــرام حــمـيـدِ
نـــجـــازٌ بِــوَعــد نــاســخٍ لِوَعــيــدِ
وَأنَّى لِجــفـنـي أَن يُـلِمَّ بِهِ الكـرى
وَفـي كَـبـدي الحـرَّى الخـدود حَـديد
وَمــا ذاك إلا مــن صُــدودٍ أحــاله
إِلى سَــقــمٍ يَــســعــى لَهُ بــمــزيــد
فَـلو طـاف بي في النَوم وَهوَ محرّمٌ
عَــليّ خَــيــالٌ جــاءَنــي بــعــتــيــد
عـلى أَنّـنـي لا أَسـتطيع مِن الجَوى
نُهــوضــاً لذي قــرب وَلا لبــعــيــد
وَعـازلتـي فـي حُـب لَيـلى تَـلومـنـي
وَمــثــلي لا يُــصــغــي لِلوم بـليـد
وَتـطـمـع فـي السـلوان مـني وَدونه
مَـــواقـــفُ خــطــب للمــحــب شَــديــد
وَمـا الهَـجر عِند العاشِقين بضائر
لصــبٍّ بــنــبــل الغــانـيـات شَهـيـد
وَما كل ما يَبدو من الشرك باعِثاً
عَــلى ســلوة فــي ديــن كُــل مـريـد
وَهـذا حـديـث فـي الصبابة قد رُوِي
بــإســنــاده عــن عــامــرٍ وَلبــيــد
فخلِّي ملامي عَنكِ في الحب واعدلي
عَـن النـصـح إِن النُـصـح غَـيرُ مُفيد
وَإنــي عـلى حُـلو التـقـاضـي ومـرّه
لراضٍ بــمــا يــرضــاه كُــل رَشــيــد
فـانِّيـَ لا أَبـغـي وَلو سَـفَـكوا دَمي
خــلوَّ فــؤادي مِــن بــنــات زَبــيــد
وَلا أَشـتـكـي مـا بي لصدّ ولا خنىً
وَلا لســـهـــاد قـــاتـــل ومــبــيــد
وَلكـنـنـي أَخـفي على الناس صبوتي
وَأرمــي بِــشُهـب الصَـبـر كُـلَّ مَـريـد
وَلا أنـثـني في كل حال عَن الثَنا
عَـلى الصَـدر خَير الدين خَير عَميد
هُوَ الكَوكَب الأَسنى المُضيء بدولة
يـــلقِّبـــه ســـلطـــانُهــا بِــوَحــيــد
هُـوَ العـالم السامي عَلى كل عاقلٍ
بــرأيٍ جَــليــلٍ فـي الأُمـور سَـديـد
هُوَ الحازم الشَهم الَّذي سيف عرفه
حَـمـى فـي حِـمـى أَركـان كُـل مـشـيـد
وَجــاد عَــلى قـاصٍ ودانٍ مِـن الوَرى
بِـــبـــحـــر نَـــوال وافــر وَمــديــد
وَمَـنـبـع هـذا البَـحـر مِـنـه بتونس
جَــرى كَــســحــاب أَو كَــخـيـل بـريـد
فـعـمَّ جَـمـيـع الأَرض شَـرقاً وَمَغرِباً
بِــصــالح زَرع يَــزدَهــي بِــحَــصــيــد
وَأَيـد مـلك الصـادق الوعـد بِالَّذي
كَــســاه وَقــاراً رَغــم أَنـف عَـنـيـد
فَـيـا بَـطَـلاً مِـنـهُ حَـبـانـي بِـطالع
سَــعـيـد عَـلى طُـول الزَمـان حَـمـيـد
لَكَ السَــعـد إنـي فـي مَـديـحـك أَوّلٌ
وَلَسـت بـثـان فـي اِنـتِـقـاء قَـصـيـد
وَنَـظـمـي وَنَـثـري قَـد وَقفتهما عَلى
ثَــنــاك بــإجــمــاعٍ عَــليــك أَكـيـد
وَوَصــيــت أَخـدانـي بِـذاك وَعـتـرتـي
وَســــائر أَولادي وَكُـــل حَـــفـــيـــد
وَمــا بــغــيــتــي إِلّا رضـاك وَذمـة
بِهــا يــبــلغ الأَوطــارَ كُـلُّ وَليـد
وَمَـن كـانَ مَـنـسوباً إِليك وَقَد سَما
بِــحُـسـن اِمـتِـداح فـي عـلاك فَـريـد
فَـلا يـنـظـم الأَشـعـار إِلّا تأدباً
وَمَــجــداً بِهِ يَــزداد قَــدر عَــبـيـد
كَـمـا ازداد مَجدي بامتداحك شهرة
وَرفــعــة مَــغــبــوط بــحـليـة جـيـد
فَـعـش حامياً لِلدين وَالملك طاوياً
بِــنَــشـر لِواء النَـصـر ذكـرَ طَـريـد
وَقـابـل سَـفـيـراً مِـن بِـلاد بَـعيدة
يَهـــنّـــي بِــعــام لِلسُــرور جَــديــد
وَبَـيـن يَـدي عـليـاك يـشـدو مـؤرخاً
لِعـامـك خَـيـر الديـن عـيـد سَـعـيـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك