لَكُم القَبائل خيفة تَنقاد

29 أبيات | 338 مشاهدة

لَكُــم القَــبــائل خـيـفـة تَـنـقـاد
وَلَكُــم تَــعـاف عَـريـنـهـا الآسـاد
أَعــطــاكُــم رَب البَــريــة بَــسـطـة
فـي المُـلك مِـنـها تَرجف الأَطواد
نَــــصــــر سَــــمـــاويّ يَـــرفّ لِواؤه
وَمِــن المَــلائك تَــحــتَهُ أَجــنــاد
وَيـل لِأَربـاب الفَـسـاد أَما دَروا
أن الأَمـــيـــر عــدوّه الإفــســاد
هَـيـهـات يَـقـطَـع بِـالحَـجيج طَريقه
وَعَــلى الطَـريـق الأَرقَـم الرَصـاد
اللَهُ قَــيــضــه لِيــحــرس بَــيــتــه
وَتَــــحــــج آمــــنـــة لَه الوَفّـــاد
أَيـن المَـفـر مِـن الأَمـيـر وَعِندَه
إبــــل مَــــســـخـــرة لَهُ وَجِـــيـــاد
وَالجُــنــد شــمَّر وَالرِمـاح شَـوارع
وَالأَرض نَــجــد وَالسُــيــوف حِــداد
ضاقَ الفَضاء عَلى العَدو فَلم تَكُن
تُـنـجـيـه مِـن سَـيـف الأَمـير بِلاد
لَو يَـصـعَـدون إِلى السَـمـاء بِـسلم
نَـزَلوا لِحُـكـم مـحـمـد وَاِنـقـادوا
أَو يَـذهَـبـون وَراء سَـبـعـة أَبـحُـر
رُدوا إِلى حُـكـم الأَمـيـر وَعادوا
فَـلتُـعـطِهِ العـرب العصاة زِمامها
مــا لِلمَــفـر مِـن الأَمـيـر مـفـاد
شَــيــآن سَـيـف مـحـمـد وَالمَـوت لا
هَــرب يَــفــوتــهــمــا وَلا إبـعـاد
هذا هُو المَلك الكَريم وَخلقه ال
خــلق العَــظـيـم وَفـكـره النـقّـاد
سُـلطـانـنـا عَـبـد الحَـمـيـد أَحـبَّه
وَعَــلَيــهِ مِــن نَــعــمــائه أَبــراد
وَأَراده للمـــعـــضـــلات أَمـــامــه
إِن الأَمـــيـــر لمــثــلهــن يــراد
لَولاه مـا حَـج الحَـجـيج وَلا سرت
خــوص الرِكــاب وَلا قـطـعـن وهـاد
إِن الأَمـيـر لبـحـر جُـود لَم يَـغض
مَهــمــا عَــلَيــهِ تــزاحــم الوراد
كَـفّـاه وَالبَـحـر المُـحـيـط ثَـلاثة
هَــيــهــات مــا لعــطـائهـن نـفـاد
لَو أَمــحَــلَت كُـل البِـلاد فَـأَرضـه
تَـــــأوي لَهـــــا الورّاد وَالروّاد
وَكَــأَنَّهــا مِــن سَــيــبـه مَـمـطـورة
وَبِهـا الرَبـيـع الجُـود وَالأَوراد
يـا حَـبَّذا نَـجـد وَمـن سَـكَنوا بِها
فَهُـــم لِقَـــلبــي مَــنــيــة وَمــراد
لا سِــيــمـا عَـبـد العَـزيـز فَـإِنَّهُ
أَمـــلي وَفـــيــهِ مَــوَدَتــي تَــزداد
وَرث المَـكـارم وَالمَكارم بَعض ما
تَـــرَكَـــت لَهُ الآبــاء وَالأَجــداد
قـمـر إِذا حـسـر اللثـام تَـقـيـدت
فــيـهِ العُـيـون وَطـارَت الأَكـبـاد
فَهُـوَ الجَـواد نَـدىً وَيَـحـمـل شَخصه
مِـن نَـسـل شـدقـم وَالجَـديـل جَـواد
شَهـد المـوالف وَالمـخـالف باسمه
حَــتّــى لَقَــد شَهــدت بِهِ الحُــســاد
أَحــيــا مَــآثــر مـتـعـب بـفـعـاله
وَالمَــيــت تُـحـيـي ذكـرَه الأَولاد
لازالَ مــلك بَـنـي رَشـيـد مـخـلداً
حَــتّـى يَـقـوم الحَـشـر وَالمِـيـعـاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك