لكم من سقامي بالهوى شاهدٌ عدلُ
26 أبيات
|
266 مشاهدة
لكـم مـن سـقـامـي بـالهـوى شـاهـدٌ عـدلُ
فــلا تــلزمــونــي سـلوةً مـا لهـا أصـلُ
فـلا خـيـر فـيـمـن ليـس يـرضـيـك غـيـبهُ
ولا فــي بـلادٍ جـارُ سـكَّاـنـهـا المـحـل
فــردْ مــنـزلاً سـهـلاً وخـدنـاً مـوافـقـاً
ولا يــشــغــل الأوطـان قـلبـكَ والأهـل
عــدمــتُ أخــاً لا يـصـدع العـتـبُ قـلبـهُ
يــمــيــل فـلا يـثـنـيـهِ قـولٌ ولا فـعـلُ
كــــذلك أخـــلاق الليـــالي وأهـــلهـــا
فــويــحَ القــوافــي لا زمــانٌ ولا خــلُّ
ليــاليَ بــيــع الصــبــرُ فــيـهـا بـصـدّهِ
وبــالعــزّ فـي أسـواقـهـا اشـتـريَ الذلُّ
يـــذكـــرنــيــهــا والصّــبــى وليــاليــاً
خــلت فــخــلت مـن لوعـة لي بـهـا شـغـل
يــــهـــبُّ كـــمـــا شـــبَّتـــ ذوائبُ جـــذوةٍ
ويـغـمـضُ أحـيـانـاً كـمـا أغـمـد النـصـل
خــليـليَّ مـا للبـرقِ مـن أيـمـن الحـمـى
كــمـا اهـتـزَّ فـرعٌ شـائبٌ والدجـى طـفـل
ويــعــذب لي فــي حـبّهـا فـعـلُ جـفـنـهـا
ومـن عـجـب فـي الحـب أن يـعـذب القـتل
أذابــــت فـــؤادي والحـــشـــى بـــذوائبٍ
أغــارُ عــليـهـا إذ يـلاعـبـهـا الحـجـل
قــصــيــرةُ عـمـرِ الوصـل والعـهـدِ غـادةٌ
طــويـلٌ عـلى عـشَّاـقـهـا الوجـدُ والعـذل
وقـد كـان قـلبـي فـي ضـلال عـن الهـوى
فــمــا زال حــتــى دلَّهُ نــحــوهــا الدلُّ
زمــانٌ كــصــرفِ البــابــليَّةــِ مــشــتـهـى
وإن كــان أحـيـانـاً يـصـاب بـه العـقـل
ولولا دمــوعــي لم تــجــدهــا ســحـابـةً
ولولا حنيني ما انثنى البانُ والأثل
وعـهـدُ الصِـبـىَ مـثـل الصَـبـا بـسـويـقـةٍ
تــصــحُّ بــه أشــواقــنــا حــيــن تــعـتـلُّ
وثــقــتُ بــأســمــاء الغــوانــي جـهـالةً
فــمـا أنـعـمـت نُـعْـمٌ ولا أجـمـلت جُـمْـل
فــمــن لي بــقــلبٍ لا يــهــيـم صـبـابـةً
ودمـــعٍ عـــلى آثــاركــم ليــس يــنــهــلُّ
نـزلتـمْ فـؤاداً ليـس يـخـلو مـن الهـوى
وأمــررتـمُ عـيـشـي فـهـيـهـات أن يـحـلو
بـــكـــى لولوعــي راحــمــاً كــلُّ شــامــت
ورقَّ لحــزنــي فــيــكـم الحـزن والسـهـل
وهــيــهـاتِ أنَّ البـعـدَ والهـجـر مـطـفـئٌ
لواعــج شــوق شــبَّهــا القــربُ والوصــل
وأصــبــحــت صــبّــاً والديــارُ قــريــبــةٌ
فــكـيـف إذا شـطّـت يـكـون بـهـا الخـبـل
نـحـلتُ إلى أن لم يـرَ الطـيـفُ مـضـجـعي
ولم يــبــدُ فــي ظــلّ الغــزالة لي ظــلُّ
وإن ظــنَّ فـي لبـس الضـنـا بـي خـيـانـة
فـمـا خـنـت بل جادت به الأعين النجل
ولا فـلتِ العـيـسُ الفـلاة ولا ارتـمـتْ
إلى نــحــوهـا كـومُ الجـديـليَّةـ البُـزل
ولا افــتــرَّ ثـغـر العـيـش إلاّ بـبـلدةٍ
حـيـا راحـةِ المـلك العـزيـزِ لهـا وبـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك