لكَ أن تشا وعليَّ أن لا أجزعا

28 أبيات | 315 مشاهدة

لكَ أن تـشـا وعـليَّ أن لا أجـزعا
وليَ الهـوى وعـليـكَ أن تـتـمـنعا
مـا الحـبُّ إلا أن تـكـونَ مـمـلكاً
ونـذلُ يـا مـلكَ القـلوبِ ونـخـضعا
زعــم الوشــاةُ بــأنــي لك صــارمٌ
أومــا رأيــتَ لكــل واشٍ مــصـرعـا
ولو أن حـبـلَ هـوايَ كـان مـقـطعاً
مـا بـاتَ قـلبـي فـي هـواكَ مقطعا
غـادرت عـيـنـي لو يـفـرقُ سـهـدُها
في الناسِ ما باتَ العواذلُ هُجَّعا
وأمـنـت أن هـوى سـواك فـرعـتـنـي
حـتـى أمـنـت عـليـكَ أن تـتـوجـعـا
لا تـمـضِ فـي هـذا الدلالِ فانما
أهــوى دلالك أن يـكـونَ تـصـنـعـا
إنـي ليـقـتـلني الصدودُ فكيفَ بي
وأرى صدودكَ والنوى اجتمعا معا
فـسـل الدجـى عـنـيَ تـنبئكَ الدجى
واسأل عن العينين هذي الأدمعا
وأصـخ لشـعـري إن رحـمتَ فلم يزلْ
شـعـري يـحـنُّ إليـكَ حـتـى تـسـمـعا
أمـسـى بـحـسـنـكَ مولعاً وخُلقتَ لا
تـهـوى الذي يـمـسي بحسنك مولعا
لو لم أزنـهُ بـمـدحِ عـبدِ المحسن
المولى لما باهى الدراري لمعا
مـلكَ البـيـانَ ومـن غدا في أهلهِ
فـذُّ المـشـارقِ والمـغـاربِ أجـمعا
نـثـروا عـلى تـاجِ الزمانِ قريضهُ
فــغـدا بـه تـاجُ الزمـانِ مـرصَّعـا
ولو أنَّ للعــربِ الكــرامِ عـقـودَهُ
ما عطلوا في البيتِ منها موضعا
يــا كــوكـب الفـلكِ الذي آيـاتـهُ
تـأبـى عـلى كـل امـرئ أن يـطمعا
عــدوا أكـاسـرة القـريـضِ ثـلاثـةً
ولقـد أراهـم أصـبـحوا بك أربعا
ســلْ ذلكَ الغـطـريـفَ مـاذا يـدعـي
لو أدركـتـهُ مـروِّعـاتُـكَ مـا ادعى
أو ما تركتَ السابقينَ إذا جروا
ومـشـيـتَ هـونـاً دونَ شـأوكَ ظُـلَّعـا
ولقـد أطـاعـتـكَ الكـواكـبُ مثلما
كـانـت ذكـاءُ وقـد أطـاعـتْ يوشعا
وسـطـا على الشعرِ الزمانُ وغالهُ
فـحـفـظـتَ مـا غـالَ الزمانُ وضيعا
وأريـتـنـا مـن سـحـرِ بابلَ أعيناً
تـجـري عـليـنـا البـابلي مشعشعا
تـركـتُ فـؤادَ الدهـرِ يـخـفقُ صبوةً
وحـنـيـنُ أهـلِ الخـافـقـيـنِ مرجَّعا
فـإذا تـلوهـا أصـغتِ الدنيا لها
حــتــى كــأن لكــل شـيـءٍ مـسـمـعـا
وسـجـعـتَ فـي مصرٍ وملكُ الشعرِ في
مـصـرٍ إذا اشتقت العراقَ لتسجعا
مـا زلتَ تـذكـرهـا الفراتَ ودجلةً
حتى بكى النيلُ السعيدُ وما وعى
فـاجـعـلْ لمـدحي من قبولكَ موضعاً
واجـعـل لشـعـري في بيانكَ منزعا
إنــي إذا أرهــفــتُ حـدَّ يـراعـتـي
لم تلقَ في الشعراءِ غيريَ مبدعا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك