لَكَ البُشْرَى ودُمْتَ قريرَ عَيْنِ
71 أبيات
|
238 مشاهدة
لَكَ البُـشْـرَى ودُمْـتَ قـريـرَ عَـيْنِ
بـشـأْوَيْ كـوكَـبَـيْـكَ النَّاـقِـبَـيْـنِ
مــليــكَــيْ حِــمْــيَـرٍ نَـشَـآ وشَـبَّا
بــتــيــجـانِ السَّنـاءِ مُـتَـوَّجَـيْـنِ
صَــفِــيَّيـ مَـا نَـمَـتْ عُـلْيَـا مَـعَـدٍّ
وسِـبـطَـيْ يَـعْـرُبٍ فِـي الذِّرْوَتَـيْـنِ
وسَـيْـفَـيْ عـاتِـقَـيْـكَ الصَّاـرِمَـيْـنِ
وطــودَيْ مـفـخَـرَيْـكَ الشـامِـخَـيْـنِ
هُــمـا للديـنِ والدنـيـا مَـحَـلّاً
سُـوَيْـدَاوَاهُـمـا فِـي المُـقْـلَتَـيْنِ
نَــذَرْتَهُــمـا لديـنِ اللهِ نَـصْـراً
فَــقَــدْ قـامـا لنَـذْرِكَ وَافِـيَـيْـنِ
وَمَــا زالا لَدَيْــكَ ولَنْ يَــزَالا
بــأَعـبـاءِ الخـلافَـةِ نـاهِـضَـيْـنِ
شَـرَائِعُ كُـنْـتَ مُـبْـدِعَهـا وَكَـانَـا
عَــلَى مـسـعـاكَ فِـيـهَـا دائِبَـيْـنِ
وقـامـا فِـي سـمـاءِ عُـلاكَ نُوراً
وإِشْــرَاقــاً مــقــامَ النَّيــِّرَيْــنِ
فــحـاطَ المـلكَ أَكْـلأُ حـائِطَـيْـنِ
وحَــلَّ الديــنُ أَمـنَـعَ مَـعْـقِـلَيْـنِ
بـحـاجِـبِ شَـمْـسِ دَوْلَةِ عـبـدِ شَـمْسٍ
وسـيـفِ اللهِ مـنـها فِي اليَدَيْنِ
ونـاصِـرِهـا الَّذِي ضَـمِـنَـتْ ظُـبـاهُ
حِـمـى الثَّغْرَيْنِ منها الأَعْلَيَيْنِ
غَــذَوْتَهُــمـا لِبـانَ الحـربِ حَـتَّى
تَــرَكْــتَهُــمــا إِلَيْهــا آنِــسَـيْـنِ
وَمَــا زالا رَضِـيـعَـيْهـا عَـوَانـاً
وبِــكْــراً نــاشـئَيْـنِ ويـافِـعَـيْـنِ
فـمـا كَـذَبَـتْ ظـنـونُكَ يومَ جاءا
إِلَى أَمَــدِ المـكـارِمِ سـابـقَـيْـنِ
ولا خـابَـتْ مُـنـاكَ وَقَـدْ أَنـافا
عَـلَى رُتَـبِ المـعـالي سـامِـيَـيْـنِ
ولا نُـسِـيَـتْ عـهـودُ الحـارِثَـيْـنِ
ولا ضَـاعَـتْ وصـايـا المُـنْـذِرَيْنِ
ولا خَــزِيَــتْ مــآثِــرُ ذِي كَــلاعٍ
ولا أَخْــوَتْ كــواعِــبُ ذِي رُعَـيْـنِ
ولمَّاـ اسْـتَـصـرَخَ الإِسلامُ طاعا
إِلَى العــاداتِ مــنـكَ مُـلَبِّيـَيْـنِ
كـــمـــا لَبَّيــْتَهُ أَيَّاــمَ تــلقَــى
ســيــوفَ عُــداتِهِ بــالرَّاحَــتَـيْـنِ
تــراثٌ حــزتَ مــفــخَــرَهُ نِـزاعـاً
إِلَى أَبــنــاءِ عَـمِّكـَ فِـي حُـنَـيْـنِ
وقــدتَ زمــامَهُ حِــفْـظـاً ورَعْـيـاً
إِلَى سِــبْــطَــيْ عُــلاكَ الأَوَّلَيْــنِ
فـيـا عِـزَّ الهُـدى يـومَ اسْـتَقَلّا
لحــزبِ اللهِ غَــيْــرَ مُــوَاكِـلَيْـنِ
ويـا خِـزْيَ العـدى لمـا استَتَمَّا
إِلَيْهِــمْ بــالكــتــائِبِ قـائِدَيْـنِ
وَقَــدْ نَهَــدَا بــأَيـمَـنِ طـائِرَيْـنِ
وَقَــدْ طَـلَعَـا بـأَسْـعَـدِ طـالِعَـيْـنِ
وَقَـدْ جـاءَتْ جُـنـودُ النصرِ زحفاً
تــلوذُ بــظــلِّ أَكــرمِ رايــتَـيْـنِ
كـتـائِبُ مـثـل جُنحِ الليلِ تَبْأَى
عَــلَى بــدرِ الظــلامِ بِـغُـرَّتَـيْـنِ
بــكُــلِّ مُـقَـضْـقِـضِ الأَقـرانِ مـاضٍ
كَـــأَنَّ بـــثــوبِهِ ذا لِبْــدَتَــيْــنِ
فــتــىً وَلَدَتْهُ أَطـرافُ العَـوَالِي
ومُـقْـعِـصَـةُ المـنـايـا تَـوْأَمَـيْـنِ
كَــأَنَّ سِــنَــانَهُ شِــيــعــيُّ بَــغْــيٍ
تَــقَــحَّمـَ ثـائِراً بِـدَمِ الحُـسَـيْـنِ
وكُــــلِّ أَصَــــمَّ عَـــرَّاصِ التَّثـــَنِّي
وذِي شُــطَــبٍ رقــيـقِ الشَّفـْرَتَـيْـنِ
كَــأَنَّهــُمــا وليــلُ الحــربِ داجٍ
سَـنـا بَـرْقَـيْـنِ فِـيـهَـا خـاطِـفَيْنِ
أَمَـا وسَـنـاهُـمـا يـومَ اسْتَنارا
بــنـورِ الأَبـلَجَـيْـنِ الأَزهـريـنِ
وراحَـا بـالمـنـايـا فـاسْتَباحا
ديــارَ لَمِــيــقُ غــيـرَ مُـعَـرِّدَيْـنِ
وَقَـدْ جـاشَـتْ جُـيوشُ الموتِ فِيهَا
بـأَهْـوَلَ مـن تـوافـي الأَيْهَـمَيْنِ
كَـــأَنَّ مَـــجَــرَّةَ الأَفــلاكِ حَــفَّتْ
بِهَــا مــحــفـوفَـةً بـالشِّعـْرَيَـيْـنِ
وَقَـدْ زُمَّتـْ رِكـابُ الشِّرْكِ مـنـهـا
إِلَى سَــفَـرٍ وَكَـانَـا الحـادِيَـيْـنِ
ونـاءا بـالدمـاءِ عَـلَى رُبـاهـا
حَــيـاً للدِّيـنِ نَـوْءَ المِـرْزَمَـيْـنِ
لعـــزم مـــوفَّقــيــن مــســدَّدَيْــنِ
وبـــأس مـــؤيــديــن مــظــفَّرَيْــنِ
وَقَـدْ خَـسَـفـا كُـرُنَّةـَ بـالعَـوَالِي
و بُــوغَــةَ بــادِئَيْــنِ وعـائِدَيْـنِ
لقـد زَجَـرَ الهُدى يومَ استطارا
إِلَى الأَعـداءِ أَيْـمَـنَ سـانِـحَـيْنِ
وشــامَ الكــفــرُ يـومَ تَـيَـمَّمـَاهُ
بــجــنـدِ الحَـقِّ أَشْـأَمَ بـارِقَـيْـنِ
فـتـلكَ مـصـانِعُ الأَمنِ اسْتَحالَتْ
مــصــارِعَ كُــلِّ ذي خَــتْــرٍ ومَـيْـنِ
لغـاوٍ سَـلَّ سـيـفَ النَّكـْثُ فِـيـهَـا
كـمـا نَـعَـبَ الغـرابُ بـيومِ بَيْنِ
فــأَضْـحَـتْ مـنـه ثـانِـيَـةً لِحَـزْوى
ووَلَّى ثـــالِثـــاً للقـــارِظَـــيْــنِ
تـنـادِيـهِ المـعـاهِـدُ لَيْتَ بَيْنِي
وبـيـنَـكَ قَـبْـلُ بُـعْـدَ المَـشْرِقَيْنِ
لئِنْ وَجَــدَتْهُ أَشْــأَمَ مــن قُــدارٍ
لقـد عَـدِمَـتْهُ أَخْـيَـبَ مـن حُـنَـيْنِ
سَـليـبَ المُـلْكِ مُـنْـبَـتَّ الأَمانِي
وفَـقْـدُ العِـزِّ إِحْـدى المِـيـتَتَيْنِ
طـريـدَ الرَّوْعِ لَوْ حَسِبَ الزُّبانى
تــلاحِــظُهُ لَغــارَ مـع البُـطَـيْـنِ
وكــلُّ مُــخــادِعٍ لَكَ لم يُــخَــادِعْ
حُـسـامَـكَ مـنـه حَـسْـمُ الأَخْـدَعَيْنِ
هَــوَتْ بِهِــمُ مَــوَاطِــئُ كُــلِّ غَــدْرٍ
إِلَى أَخْــزى مــوارِدِ كُــلِّ حَــيْــنِ
لســيــفٍ لا تَـقِـي حَـدَّاهُ نَـفْـسـاً
تَــرَاءى مــن وراءِ الصَّفـْحَـتَـيْـنِ
فـبـاءَ عِـداكَ مـن خُلفِ الأَمانِي
ومـن فَـقْـدِ الحـيـاةِ بِـخَـيْـبَتَيْنِ
فـللإِشـراكِ كِـلْتـا الخِـزْيَـتَـيْـنِ
وللإِســلامِ إِحْـدى الحُـسْـنَـيَـيْـنِ
مــغــانِــمُ لا يُـحـيـطُ بِهِـنَّ إِلّا
حـسـابُ الكـاتِـبَـيْـنِ الحـافِـظَيْنِ
كَــأَنَّ الأَرضَ جــاءَتْــنَـا تَهـادى
بِــوَجْـرَةَ أَوْ بِـشِـعْـبَـيْ رَامَـتَـيْـنِ
بــكُــلِّ أَغَـرَّ سـامِـي الطَّرْفِ غُـلَّتْ
يـــداهُ للإِســـارِ بــيــارِقَــيْــنِ
وأَغْــيَــدَ أَذْهَـلَتْ سَـيـفـاكَ عَـنـهُ
هَـرِيـتَ الشِّدْقِ عَـبْـلَ السَّاـعِـدَيْنِ
فـيـا سُـمْـرَ القَنا زَهْواً وفخراً
بَـــــيْـــــنَ الجَـــــحْـــــفَــــلَيْــــنِ
ويــا قُــضُـبَ الحـديـدِ خَـلاَكِ ذَمٌّ
بـمـا أَحْـرَزْتِ مـن قَـصَـبِ اللُّجَيْنِ
بـطَـعْـنِ الأَكـرَمَـيْـنِ الأَجْـوَدَيْـنِ
وضــربِ الأَمـجَـدَيْـنِ الأَنْـجَـدَيْـنِ
فــلِلَّهِ المــنــابِـرُ يـومَ تَـبـأَى
بـفـتـحٍ جـاءَ يـتـلُو البُـشْـرَيَيْنِ
لئِنْ كَانَ اسمُهُ فِي الأَرضِ فَتْحاً
فَــكُــنْـيَـتُهُ تـمـامُ النِّعـمـتَـيْـنِ
فــتــوحٌ عَــمَّتــِ الدنــيــا وذَلَّتْ
لَهُــنَّ رقــابُ أَهــلِ الخـافِـقَـيْـنِ
وخَــرَّ لَهَــا الصـليـبُ بـكـلِّ أَرضٍ
صــريــعــاً للجــبـيـنِ ولِلْيَـدَيْـنِ
مــآثِــرُ عــامِــرِيَّيــنِ اسْــتَـبَـدَّا
لســاحــاتِ المــكـارِمِ عـامِـرَيْـنِ
وهِـــمَّاـــتٌ تَــنــازَعُ ســابِــقــاتٍ
إِلَى مــيــراثِ مُــلْكِ التُّبــَّعَـيْـنِ
هـمـا شـمـسـا مـفـارِقِ كـلِّ فـخْـرٍ
فَــخَــلِّ سَـنـاهُـمـا والمَـغْـرِبَـيْـنِ
وبـحـرَا الجـودِ ليـثـا كـلِّ غابٍ
فَــكِـلْ عَـدْوَيْهِـمَـا بـالعُـدْوَتَـيْـنِ
ويـا قُـطْـبَ العُـلا مُـلِّيـتَ نُعْمى
تَــمَــلّاهــا بــقُـرْبِ الفَـرْقَـدَيْـنِ
فَــقُــرَّةُ أَعــيُــنِ الإِســلامِ أَلّا
تــزالَ بـمَـنْ وَلَدْتَ قَـريـرَ عَـيْـنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك