لك الحمد حمداً باللغات جميعها
50 أبيات
|
472 مشاهدة
لك الحــمـد حـمـداً بـاللغـات جـمـيـعـهـا
مــحــامــد صــدق تـعـجـز الإِنـس والجـنـا
لك الحـمـد حـمـداً طـيـب اللفظ والمعنى
لك الحــمــد حــمــداً دائمـاً أبـداً مـنـا
لك الحــمــد حــمـداً بـالعـبـارات كـلهـا
حــقــائقــهــا ثــم المـجـاز ومـا يـكـنـى
لك الحــمــد حــمــداً بــالدلالات كـلهـا
مــطــابــقــة والالتــزامــات والضــمـنـا
لك الحــمــد حــمـداً يـعـجـز الخـلق عـده
ولن يــســتــطـيـعـوا بـعـد ذاك له وزنـا
لك الحـمـد حـمـداً يـمـلأ الأرض والسما
ومـا فـيـهـمـا والبـحر والسهل والحزنا
لك الحـمـد قـبـل الحـمـد والحـمـد بعده
لك الحـمـد حـمـداً لا يـزول ولا يـفـنـى
لك الحــمــد حـمـداً يـشـمـل الحـمـد كـله
فـيـسـتـغـرق الأقـصى من الحمد والأدنى
لك الحــمــد حــمــداً بـالقـبـول مـقـابـل
يـقـال لمـن أسـداه قـد فـزت بـالحـسـنـى
لك الحـمـد إذ عـلمـتـنـي الحمد والثنا
ولولاك لم أعــرفــه لفــظـاً ولا مـعـنـى
لك الحـمـد يـا كـافـي الفـتـى كـل مطلب
ومــوجــده مــن قــبـل مـن نـطـفـة تـمـنـى
لك الحــمـد يـا جـزل العـطـايـا لخـلقـه
تـبـارك كـم أغـنـى العـبـاد وكـم أقـنـا
لك الحـمـد مـن نـسـل الرسـول جـعـلتـنـي
فــصــرت له مــن حــيــدر وابــنــه إبـنـا
لك الحــمــد كــم أمــر عــظــيـم دفـعـتـه
وأبــدلتــنــا مــن بـعـد خـوف بـه أمـنـا
لك الحــمــد للعــلم الشـريـف هـديـتـنـي
ودليــتــنـي مـن عـلى المـقـصـد الأسـنـى
هـــديـــت إلى بــحــر مــن العــلم زاخــر
يــنـابـيـعـه مـن قـاب قـوسـيـن أو أدنـى
عـــلوم كـــتـــاب اللّه والســـنــة التــي
حـــوى كـــل لفــظ مــنــهــا روضــة عــنــا
لقــد لامــنــي فــي حــبــهــا كــل جـاهـل
وصــار مــنــي مــن كــنـت أحـسـبـه خِـدْنـا
وبــالغ فــي ضــري ومــذ كــنــت واثــقــاً
بــربــي مــات البــاغــضــون لنـا غـبـنـا
ألام عـــــلى حـــــب الرســـــول وقـــــوله
وهــيــهــات لا أصـغـي إلى لائمـي أذنـا
ولولا مــنــى فــي غــيــره كـنـت قـابـلاً
أســاعــد فــي سـعـدي إذا لام أو لبـنـا
ســـيـــقــرع عــذالي عــلى ســنــن الهــدى
لمــا قــد جــنــوه مــن نـدامـتـهـم سـنـا
ولكـــنـــه لا يـــنـــفـــع العـــلم وحــده
وســل سـورة الأعـراف عـن ذلك المـعـنـى
فــكــن عــامــلاً مــهــمـا عـلمـت فـإنـمـا
يــرجــح فـي الأخـرى بـأعـمـالك الوزنـا
وليـــس بـــشــيــء مــن عــلومــك راجــحــاً
وإن كـنـت قـد حـقـقـتها الشرح والمتنا
وأســــســــت أقـــوالاً وشـــدت قـــواعـــداً
إذا لم تــكـن تـقـوى الإِله لهـا ركـنـا
إيــاس غــدا يــهــوى يــقــيــنــاً بــأنــه
أويــس فــمــا أجــدى ذكــاء ولا أغــنــى
كــذاك ابــن ســيــنــا قــارع ســن نــادم
عــلى كــل مـا أجـرى اليـراع ومـا سـنـا
يـرى مـا حـوى المـيـزان مـن كـل مـبـحـث
وبـــالا عـــليــه لا يــقــيــم له وزنــا
وتـــالي كـــتـــاب اللّه صـــار مــقــدمــاً
ومــا عــرفــت تــلك العــلوم له ذهــنــاً
يـقـال له اقـرأ وارق مـا كـنـت تـاليـاً
فقد فزت في العقبى من الأجر بالأسنا
خــليــليَّ ولي العــمــر مــنــا ولم نـتـب
ونــنــوي فــعــال الصــالحــيــن ولكــنــا
عــجــبـت لمـن يـلهـو بـمـا ليـس بـاقـيـاً
فـيـهـدم مـا يـبـقـى ويـعـمـر مـا يـفـنـى
فــحــتــى مــتـى نـبـنـي بـيـوتـاً مـشـيـدة
وأعــمــارنــا مــنــا تــهــد ومـا تـبـنـى
إلهــي فــحــقــق فــيــك ظــنــي وإن أكــن
مـسـيـئاً فـقـد أحـسـنـت فـي جـودك الظنا
وأجــر عــليــنــا اللطــف فـي كـل لحـظـة
وزدنــا هــدى إنــا إلى ربــنــا هــدنــا
أقــلنــي أقـلنـي واغـتـفـر لي مـا مـضـى
ومُـــنَّ بـــمـــا تـــرضـــاه مـــنــا وآمِــنَّا
ولا تـحـزنـي فـي مـوقـف الحـشـر واعطني
كـتـابـي فـضـلاً مـن أيـاديـك بـاليـمـنـى
قــدمــت ومــا قــدمــت زاداً مــن التـقـى
أفــــوز بــــه لكـــنـــنـــا بـــك آمـــنـــا
وبــالرســل الكــل الكــرام مــتــابــعــاً
لمــا فـرض المـخـتـار فـيـنـا ومـا سـنـا
فــيــا ســيــد الرسـل الكـرام ومـن أتـى
بــخــيــر كــتـاب أعـجـز الإِنـس والجـنـا
وأنـــداهـــم كــفــا إذا حــضــر العــطــا
فــأعــطــى ومــا أكــدى ومــنَّ ومــا مَــنَّا
وأثــبــتــهــم جــأشــاً إذا شــهـد الوغـى
يـفـوق الحـصـا مـن كـفه الضرب والطعنا
وأوســعــهــم جــاهــاً إذا طــلبــوا غــدا
بـأن يـشـفـعـوا للخـلق فـاعـتـذروا مـنا
فــقــام مــقــامــاً لم يـقـمـه مـن الورى
ســواه أزال الكــرب والهــم والحــزنــا
عـــمـــلت إســـاءات فـــكــن لي شــافــعــاً
لعــل مــســيــئاً أن يــقـابـل بـالحـسـنـى
إذا فــتــحــوا بــاب الجــنــان لوفـدكـم
وقــلت أنــا مــنــهــم فــقــل إنــه مـنـا
فــإنــي فــي الأنــســاب مــنــكـم لواحـد
وقــد قــال فــي القــرآن ربـي ألحـقـنـا
عـــســـى ولعــل اللّه يــلحــقــنــا بــهــم
إذا المـوت مـن بـعـد الحياة لنا أفنى
وأســــأله بـــعـــد الصـــلاة مـــســـلمـــاً
عــلى أحــمــد والآل خــاتــمــة حــســنــى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك