لكَ الحَمدُ يا من خصّ أهل الطريقةِ

41 أبيات | 266 مشاهدة

لكَ الحَـمـدُ يـا مـن خـصّ أهـل الطريقةِ
بــكــشــفِ خــفــيّــات عــلومِ الحـقـيـقـةِ
وَروّحــــهــــم مــــن رَوح كــــلّ مـــكـــوّنٍ
وَأَورثــــهــــم أســـراره النـــبـــويّـــةِ
مُــحــمّــد عــيــنُ الحـمـدِ شـمـس جـمـالهِ
فــمــنــه بــدورُ الأنـبـيـاءِ اِسـتـمـدّتِ
فــصــلّى عــليــه اللّه قــدمـاً مـنـزّهـا
لِطــلعــتــه روحــاً وجــســمــاً بــرحـمـةِ
وآلٍ وصــحــبٍ مــا اِهــتــدى لطـريـقـهـم
مُــريــدٌ بــنــورِ العــصـمـة الشـاذليّـةِ
وبـــعـــدُ فـــحـــمـــد اللّه أوّل واجـــبٍ
عـــلى نـــعـــم الأرواح والبـــشــريّــةِ
وَهــيــهــات والنــعــمــاء ذات تــجــرّدٍ
يــحــيــط بــهــا حــمــد بــكـلّ طـريـقـةِ
وَلمّــــــا أراد اللّه جــــــلّ جــــــلاله
هـدائي بـنـظـمـي فـي سـلوك الطـريـقـةِ
رَأيــت الّذي قــد كُــنـت أسـمَـعُ بـعـضـه
وَشــاهــدت أَســرار الغــيـوب الخـفـيّـةِ
إِذا لم أجــد للحــمــدِ وهــو فــريـضـة
لســـانَ مـــقـــالٍ قـــادرٍ أو ســـريـــرةِ
فَــأَيــقَــنـت أنّ الحـمـد مـنـه لنـفـسـهِ
وحــقّــقــتُ أنّ العــجــز غـايـة قـدرتـي
فَـــأوّلهـــم حـــبـــرٌ إمـــامٌ مـــعـــظّـــمٌ
وليٌّ تــــقـــيٌّ عـــالمٌ بـــالشـــريـــعـــةِ
هــو الســيّــد البــشـيـر نـجـل عـزيـزةٍ
وفـــرع أصـــولٍ طـــيّـــبـــات رفـــيــعــةِ
وَشـيـخُه مـفـتـي العـصـرِ أعـنـي مـحمّداً
هــو الشــاذليّ بــن المــؤدّب ثــيــقــةِ
وَوالده أولاه فـــــاِذكـــــره قــــائلاً
أيــا عــمــر حــيّــيــت خــيــر تــحــيّــةِ
وأهّــله الدرديــرُ فــيــهــا وشــيــخــهُ
عَـليّ الصـعـيـدي ذو العـلوم السـنـيّـةِ
عـن الشـيخِ نور الدين عن شمسه ذروا
بــهــا أحـمـد الفـيّـاض فـي كـلّ وجـهـةِ
وَعــن شــيــخـه اِبـن المـرابـط واِسـمـهُ
مــحــمّــد وهــو عــن أبــيــه ســمــايــةِ
وشـيـخُه اِبـن القـاسـم أعـنـي مـحـمّـداً
ورضــوانُ قــد رقّــاه أوج الحــقــيـقـةِ
عـن القـلفـتـي عـن شـيخهِ الواسطي من
سُــقــي قـلبـه المـيّـودُ وَكـأسُ المـودّةِ
عَن الكاملِ المرسي عن الشاذلي الّذي
بِـــأنـــوارهِ ضــاءت نــجــوم الولايــةِ
فَــقُــل فــيــه كـلّ العـالمـيـنَ بـواحـدٍ
وَقُـــل طـــيّــب الأصــليــن روحٍ وجــثّــةِ
عَــن اِبــن مــشـيـش القـطـب عـن شـيـخـهِ
عــنِ الحــســنِ البــصـري فـاز بِـمُـنـيـةِ
عَـن اِبـن الدقـاق والأنـصـاري شـيـخـه
عــنِ القــطــبِ إبـراهـيـمَ عـالم بـصـرةِ
عَـن العـارفِ الشـيـخ أبي الحسن الّذي
هَــداهُ الجــنــيــديّ إمــام الطــريـقـةِ
عـن العـالم المراري عن جابر بن عب
دِ اللّه إِمـامِ الحـكـمـة الكـيـمـاويـةِ
عَـنِ الحـسـنِ السـبـط الرفـيـع مـكـانـةً
وأوّل ثـــانـــي ســـيّـــدي أهـــل جـــنّــةِ
وثــمّ أبــوه أعــنــي بـاب مـديـنـة ال
عــلومِ عــليّــاً ليــث يــوم الكــريـهـةِ
عَــنِ المُـصـطـفـى ثـمّ الأمـيـنِ بـوحـيـهِ
عَــــنِ اللّه جــــلّ اللّهُ ربّ البـــريّـــةِ
فَـيـا حَـبّـذا الحـبـلُ المـتـينُ متى بهِ
تَـــمـــسّـــك عـــبــدٌ نــال أوثــق عــروةِ
وَيـــا رَحـــمــةً قــد أودع اللّه درّهــا
بـــأصـــداف ســرّ الســادة الشــاذليّــةِ
رجــالٌ تــرى الأحـوال مـن نَـفَـحـاتِهـم
شـمـوسـاً تـضـيـء القـلب قـهـراً بـسطوةِ
كَـأنّ عـبـيـقَ المـسـكِ مـن بـعـضِ عَـرفهم
وَهـيـهـاتَ أيـنَ المـسـكُ مـن نـشر حمزةِ
هُـم القـوم لا يـشـقى جليسهمُ همُ الس
سَــكــارى بــصــرفِ الخـمـرةِ الواحـديّـةِ
لِمــجـذوبـهـم قـد أوجـبَ الصـحـوَ عـارفٌ
بِــأنّهــم مــن صــفــوِ أهــلِ العــنـايـةِ
وَلَو لم يــكـن كـتـمُ الولايـة واجـبـاً
مَــخــافــةَ مــيــلِ النــاسِ للجــاهـليّـةِ
لَقــال رســولُ اللّه للصــحــب مــخـبـراً
بِـــحـــزبِ الوليّ الشـــاذلي ســـرّ آيــةِ
وَألهـمـتُ ذا فـي النـوم إذنـاً بـقوله
ومــا قــلتــهُ عَــن مـحـضِ عـقـلٍ وفـكـرةِ
وَقَـد حـان أن أثـنـي العنان وما عسى
إِذا مــدح المــخـتـار مـدحـي وقـولتـي
عَـــليـــه صــلاةُ اللّهِ مــا دام نــورهُ
بِــمــشـكـاةِ صـدرِ شـيـخ أهـل المـغـارةِ
وَآله والأصـــحـــابِ مــا دام أهــلهــا
بــدور ديـاجـي المـجـد فـي كـلّ وجـهـةِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك